دبي في 16 سبتمبر /وام/ تتواصل في معرض "جيسيك 2026" مناقشة أبرز التحولات التي يشهدها قطاع الأمن السيبراني، مع تركيز متزايد على تطوير الكفاءات البشرية، وتعزيز الجاهزية والاستجابة للتهديدات، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي في حماية البيئات الرقمية.
واستعرض مسؤولون وخبراء، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات "وام"، أحدث التوجهات والمبادرات في هذا المجال، مؤكدين أهمية بناء قدرات سيبرانية مستدامة، وتطوير حلول تواكب المخاطر المتغيرة، بما يعزز أمن المنظومة الرقمية واستدامة التحول الرقمي.
وقال المهندس عبدالناصر بوخاطر، مدير مركز الشارقة للأمن السيبراني: "يمثل الاستثمار في الكفاءات البشرية أحد المحاور الأساسية لتعزيز الأمن السيبراني في إمارة الشارقة، في ظل التطور المتسارع في طبيعة التهديدات والتقنيات. فالجاهزية والاستعداد السيبراني تعتمد على كوادر تمتلك المعرفة والمهارات اللاّزمة لفهم المخاطر، والتعامل معها بكفاءة، وتطبيق الممارسات السليمة في بيئة العمل الرقمية".
وأضاف: "يعمل المركز حالياً ضمن ثلاثة مسارات تدريبية رئيسية، تشمل مسار الصمود السيبراني، ومسار الاستجابة للحوادث السيبرانية، ومسار الجاهزية والاستعداد السيبراني. وتغطي هذه المسارات جوانب متكاملة من احتياجات الجهات الحكومية، بدءاً من تعزيز قدرتها على مواصلة أعمالها في مواجهة التحديات السيبرانية، مروراً بتطوير آليات التعامل والاستجابة للحوادث، وصولاً إلى رفع مستويات الاستعداد لمواجهة المخاطر المتغيرة".
وأوضح أن تطوير القدرات يرتكز على ربط البرامج التدريبية باحتياجات الجهات الحكومية وطبيعة الأدوار والمسؤوليات، والتركيز على المعرفة والمهارات القابلة للتطبيق في بيئة العمل، بما يساعد الكوادر على التعامل مع السيناريوهات والتحديات السيبرانية بكفاءة أكبر.
وأشار إلى أن تنمية المهارات والكفاءات تعد أحد المجالات الرئيسية ضمن إستراتيجية الشارقة للأمن السيبراني 2026–2031، إلى جانب حوكمة الفضاء السيبراني، وتعزيز الصمود والاستعداد السيبراني، وحماية البنية التحتية الحيوية، وتطوير الشراكات والتعاون، ضمن إطار متكامل يدعم جاهزية الإمارة وأمن منظومتها الرقمية.
وقال: "نواصل تطوير المسارات التدريبية ومحتواها بما يواكب تطور المشهد السيبراني، والاستفادة من الخبرات والشراكات المتخصصة في نقل المعرفة ودعم الكفاءات الوطنية. ونسعى إلى ترسيخ قدرات سيبرانية مستدامة داخل الجهات الحكومية، وتعزيز قدرتها على الاستعداد والاستجابة والتعامل مع المتغيرات بكفاءة، بما يدعم استدامة التحول الرقمي في إمارة الشارقة".
وقال رولاند دكاش، مدير أول لهندسة المبيعات لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، في "كراود سترايك": "يمثّل معرض "جيسيك 2026" فرصة هامة أمام "كراود سترايك" للتواصل المباشر مع العملاء والشركاء من مختلف أنحاء الشرق الأوسط، وفهم التحديات التي يواجهونها، واستعراض كيفية تطبيق أحدث ابتكاراتنا على أرض الواقع. ونسلط الضوء خلال المعرض، على كيفية تأمين شركتنا للذكاء الاصطناعي بعد أن أصبح جزءاً أساسياً من بيئة العمل المؤسسية. ومن خلال منصة "فالكون"، يمكن للمؤسسات فهم وكلاء الذكاء الاصطناعي والتحكم بهم، وتأمين هويات الوكلاء وسلاسل توريد البرمجيات، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي في الدفاع والحماية بسرعة الآلة".
وقال عزان عبدالله لوتاه، المدير التنفيذي في "الأصالة للتدريب والاستشارة": "نجتمع هنا لمناقشة محور مهم يتمثل في الدفاع السيبراني. ويجمع مؤتمر "جيسك" المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية ضمن منظومة متكاملة، بهدف تعزيز حماية الأفراد والمؤسسات في عالم أصبح يعتمد بشكل متزايد على الخدمات الإلكترونية".
وأضاف: "نعمل على تطوير العنصر البشري، ورفع مستوى الوعي والحس الأمني، وترسيخ مفهوم المسؤولية المشتركة في مواجهة التحديات السيبرانية، انطلاقا من أن الأمن مسؤولية الجميع".
وقال بريمشاند كوروب، الرئيس التنفيذي لشركة "باراماونت": "تواجه الشركات، في ظل تزايد تطور التهديدات السيبرانية وتعقيدها، حجماً متنامياً من الإشارات الأمنية، إلى جانب ضغوط متزايدة للاستجابة بوتيرة أسرع. وتشهد دولة الإمارات بالفعل ما بين 90 ألفاً و200 ألف محاولة اختراق يومياً تستهدف بنيتها التحتية، فيما تم تسجيل 128 حادثة تهديد سيبراني مؤكدة استهدفت جهات في مختلف أنحاء الدولة منذ بداية عام 2026، بما في ذلك هجمات برمجيات الفدية، واختراقات الجهات الحكومية، وتسريبات البيانات".
ولفت إلى أن أحدث الأبحاث حول اختراقات البيانات تظهر أن متوسط التكلفة العالمية لاختراق البيانات بلغت مستوى قياسياً قدره 4.99 مليون دولار أمريكي في عام 2026.
ولفت إلى إطلاق الشركة، خلال معرض ومؤتمر الخليج لأمن المعلومات (GISEC 2026)، "سوكمت SoCMate" وهو متاح لمنصة Microsoft Sentinel، لمساعدة المحللين على الانتقال من التعامل مع كميات كبيرة من البيانات الأمنية المتفرقة إلى الوصول بشكل أسرع إلى معلومات قابلة للتنفيذ.
ويتيح "SoCMate" للمحللين إجراء الاستعلامات بلغة طبيعية والتحقيق في الحوادث عبر بيئتهم الأمنية، ولا يتمثل هدفه في استبدال خبرات المتخصصين في الأمن السيبراني، بل في تعزيز فعاليتها وتقليص الوقت اللازم للتحقيق، بما يمكّن المؤسسات من الاستجابة للتهديدات قبل أن تتحول إلى اضطرابات أكبر في أعمالها.