ندوة تؤكد دور الرواة في صون الذاكرة والتراث

ندوة تؤكد دور الرواة في صون الذاكرة والتراث

أبوظبي في 16 سبتمبر / وام /شارك الدكتور عبدالعزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث و الروائي والباحث والفائز بجائزة «سرد الذهب» لعام 2023 في الندوة الحوارية «رواة ومؤرخون وحماة التراث: رحلة في الذاكرة الإماراتية» التي قدمها مركز أبوظبي للغة العربية ضمن فعاليات معرض أبوظبي الدولي للتراث الى جانب الشاعر والباحث علي الكندي المرر الفائز بجائزة «سرد الذهب» لفئة الرواة لعام 2025 ومحمد سعيد الرميثي الخبير التراثي والباحث.

وسلطت الضوء على الموروث الشفاهي ودور الرواة والباحثين والمؤسسات في صونه وحفظ الذاكرة الإماراتية وأكد المتحدثون أن الرواة يمثلون ركناً أساسياً في حفظ الذاكرة الشعبية ونقل تفاصيل الحياة والتجارب والمعارف التي تناقلتها الأجيال مشددين على أهمية جمع الموروث الشفاهي وصونه بوصفه مصدراً حياً يوثق جوانب من تاريخ المجتمع وهويته الثقافية وأشاروا إلى أهمية الاستفادة من ذاكرة الرواة وما تختزنه من حكايات وأشعار ومرويات ومعارف مع التحقق من المادة ومقارنتها بما يعزز دقتها وموثوقيتها.

واستعرض المسلم تجربته في جائزة «سرد الذهب» متوقفاً عند تنوع فئاتها ودقتها ولا سيما ما يرتبط بساردي الحكايات والسرد في الموروث الشعبي موضحاً أن الشمولية تتيح الإحاطة بمختلف أشكال الموروث وحفظها من دون أن تتعارض مع التخصص في الموضوعات التي تحتاج إلى بحث أكثر عمقاً.

وحول دور العمل المؤسسي في تنظيم الموروث الشفاهي أوضح المسلم أن عملية الجمع تسير في مسارين أولهما جهود الجامع والباحث الحر في تتبع الموروث بمختلف أشكاله والثاني المشروعات التي تتبناها المؤسسات وفق موضوعات وأولويات محددة لافتاً إلى أن بعض عناصر الموروث سريعة الاندثار وأن ذاكرة الرواة قد تتراجع مع مرور الزمن وتغيّر إيقاع الحياة.

وتطرق إلى تجربته الشخصية في الرواية والبحث في الموروث الشفاهي والشعر والقصيد مشيراً إلى أن البيئة والذكريات وما يستقيه الباحث من معلومات لدى الأشخاص والرواة تشكل رصيداً مهماً ويمكن لكل معلومة أن تفتح أمامه مساراً جديداً للبحث.

و وجّه المسلم رسالة إلى الباحثين الذين يجمعون المواد والمعلومات ولا يبادرون إلى نشرها مشيراً إلى أن التخوف من حساسية بعض الموضوعات أو تأثيرها في الآخرين قد يحول أحياناً دون إتاحة مادة مهمة في حين أسهمت البحوث المنشورة بما تناولته من إيجابيات وسلبيات في بناء مرتكز معرفي وذخيرة مهمة حول تراث الإمارات وجغرافيتها مؤكداً أن نشر مزيد من جهود الباحثين كان سيضيف الكثير إلى هذا الرصيد.

وشدد على أهمية التحقق من الروايات ومقارنتها وعدم التعامل مع كل ما يُروى باعتباره حقيقة مطلقة إذ قد تتباين روايات الرواة أو تطرأ عليها زيادات ما يتطلب من الباحث الموازنة في السرد والابتعاد عن المزايدات حفاظاً على دقة المادة وصدقيتها وقيمتها للأجيال المقبلة.

بتل