"جيسيك جلوبال" يناقش حماية البنية التحتية وأمن الذكاء الاصطناعي

"جيسيك جلوبال" يناقش حماية البنية التحتية وأمن الذكاء الاصطناعي

دبي في 17 سبتمبر /وام/ ناقشت فعاليات اليوم الثاني من معرض ومؤتمر الخليج العالمي لأمن المعلومات 2026 "جيسيك جلوبال" حماية البنية التحتية الأساسية، وعمليات الأمن المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والأبعاد الجيوسياسية للأمن الرقمي، بمشاركة قادة حكومات وخبراء ومتخصصين في الأمن السيبراني

وبحث المشاركون تأثير البيئات الرقمية المتصلة بطبيعة المخاطر على المستويين الوطني والصناعي، وسبل تعزيز المرونة السيبرانية في قطاعات الطاقة والصناعة والبنية التحتية الحيوية، إلى جانب التحديات المرتبطة بتوسع استخدام الذكاء الاصطناعي والأنظمة المستقلة

ويقام الحدث تحت شعار "سايبر فيرست: النظام الرقمي الجديد"، ويستضيفه مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، بمشاركة مركز دبي للأمن الإلكتروني بصفته الشريك الحكومي الرسمي للأمن السيبراني، وبدعم من وزارة الداخلية وشرطة دبي، فيما تستمر فعالياته حتى 18 سبتمبر بمشاركة 182 دولة.

وتناولت جلسات اليوم الثاني حوادث أنظمة التحكم الصناعي وتكنولوجيا التشغيل، والمخاطر المرتبطة بالثغرات في واجهات التفاعل بين الإنسان والآلة ووحدات التحكم المنطقي القابلة للبرمجة وأنظمة الأمان الصناعية، وتأثيرها المحتمل في العمليات التشغيلية.

وأكد الخبراء أهمية الانتقال من مفهوم أمن المحيط التقليدي إلى نهج قائم على تقييم المخاطر وربط التهديدات السيبرانية بعواقبها التشغيلية المحتملة في قطاعات الطاقة والصناعة.

كما استعرضت جلسات متخصصة المخاطر التي تواجه التوائم الرقمية، بما في ذلك التلاعب بمدخلات أجهزة الاستشعار والنماذج ومصادر البيانات، وما قد يترتب على ذلك من تشويه للتمثيل الافتراضي للأصول المادية وانعكاسات على قطاعات حيوية تشمل الطاقة والنفط والغاز.

وناقشت الجلسات كذلك دور الذكاء الاصطناعي في تسريع وتيرة الهجمات السيبرانية وعمليات الدفاع عنها.

وقال فادي يونس، العضو المنتدب للأمن السيبراني لدى "Cisco" في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا والقوقاز وآسيا الوسطى: "مع تسارع وتيرة الابتكار بفضل الذكاء الاصطناعي والذكاء الاصطناعي الوكيل، تتسع أيضاً نطاقات المخاطر السيبرانية وتزداد تعقيداً، ويتعين على المؤسسات تأمين وكلاء الذكاء الاصطناعي بالصرامة ذاتها المطبقة على الأشخاص والتطبيقات، مع توظيف الدفاع المدعوم بالذكاء الاصطناعي لمواكبة التهديدات التي تتحرك بسرعة الآلات".

وتطرقت ورش العمل إلى استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، وضوابط الهوية والمراقبة أثناء التشغيل واكتشاف الحالات الشاذة والاحتواء الذاتي، في ظل تزايد الاعتماد على الأنظمة المستقلة في العمليات التشغيلية.

من جانبه، أكد أليكس أتوماليل، الرئيس العالمي لأمن المعلومات في "Under Armour"، أن فجوة المواهب في قطاع الأمن السيبراني لا يمكن سدها من خلال التوظيف وحده، في ظل زيادة الذكاء الاصطناعي لحجم الهجمات السيبرانية وسرعتها.

وأوضح أن بإمكان الذكاء الاصطناعي أتمتة المهام المتكررة وإتاحة المجال للمتخصصين للتركيز على القرارات ذات القيمة الأعلى، مع أهمية استمرار الإشراف البشري.

وقال: "لن تكفي الموارد البشرية وحدها، ولن نكون كافين بمفردنا، والاعتماد الكامل على الموارد البشرية ليس السبيل للمضي قدماً".

وبحثت جلسات أخرى شبكات الاحتيال العالمية عبر الهاتف والرسائل النصية القصيرة، وحملات التصيد الإلكتروني التي تنتحل صفة بوابات دفع حكومية، وآليات تتبع البنية التحتية المستخدمة من جانب المهاجمين، إضافة إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في تحويل بلاغات المستخدمين إلى معلومات استخبارية يمكن الاستفادة منها من جانب البنوك وشركات الاتصالات وفرق الاستجابة للطوارئ الحاسوبية.

كما تناولت فعاليات اليوم منظومة أمن البنية التحتية الأساسية في دبي، وسبل التعامل مع تحديات الأمن السيبراني في ظل تسارع نمو الاقتصاد الرقمي .

وتختتم فعاليات المعرض والمؤتمر غداً بجلسات تتناول التهديدات والقدرات الناشئة في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن الكمومي وخصوصية البيانات والجرائم الإلكترونية.