كفاءات المرأة الإماراتية في قلب القطاع الصحي

كفاءات المرأة الإماراتية في قلب القطاع الصحي

أبوظبي في 17 سبتمبر /وام/ تواصل المرأة الإماراتية مسيرة تميزها في القطاع الصحي بخطى راسخة نحو آفاق مهنية أكثر تقدماً، مستندة إلى خبرات طبية متخصصة وكفاءات وطنية تمتد من الممارسة السريرية والتخصصات الدقيقة إلى الابتكار والتعليم والبحث العلمي والقيادة، بما يعزز تطوير منظومات الرعاية الصحية، ويدعم تحديث التقنيات الطبية، ويرفع كفاءة الخدمات، ويرتقي بتجربة المرضى.

وتأتي هذه المسيرة بالتزامن مع احتفاء دولة الإمارات بيوم المرأة الإماراتية 2026 تحت شعار "بنظهر الأقوى والأفضل"، في محطة تمتد على مدى شهر كامل، وتسلط الضوء على حضور المرأة الإماراتية في مختلف القطاعات، وما تضطلع به من أدوار فاعلة في مسيرة التنمية الوطنية.

وأكدت طبيبات وممرضات ومتخصصات، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات "وام"، أن حضور المرأة الإماراتية في القطاع الصحي لم يعد يقتصر على الممارسة الطبية والتمريضية، بل اتسع ليشمل التخصصات الطبية الدقيقة، والابتكار، والتعليم، والبحث العلمي، والقيادة، إلى جانب الإسهام في تطوير الممارسات والخدمات الصحية.

من جانبها، قالت الدكتورة نجود مبخوت الصعيري، طبيبة استشارية في أمراض القلب والأوعية الدموية بمدينة الشيخ خليفة الطبية "صحة"، إن ما وفرته الدولة من فرص ودعم مكنها من الإسهام في تطوير القطاع الصحي والمشاركة في صناعة مستقبل أكثر تقدماً للرعاية الصحية، من خلال مشاركتها في تحديث وتوفير أحدث تقنيات التصوير القلبي، ومنها جهاز التصوير الطبقي الفوتوني، بما يعزز دقة التشخيص، خاصة لدى مرضى الشرايين التاجية الذين سبق لهم تركيب دعامات قلبية.

وأشارت إلى أن تخصصها في أمراض القلب غير التدخلية والتصوير المتقدم بالأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي يتيح تشخيص أمراض القلب الشائعة والوراثية بدرجة عالية من الدقة.

وأكدت الدكتورة إيمان أحمد الزعابي، المدير الطبي لخدمات بنك الدم في "صحة"، أن دعم القيادة الرشيدة عزز حضور المرأة الإماراتية في مواقع المسؤولية والقيادة بالقطاع الصحي، لافتة إلى أن تجربتها في إدارة خدمات بنك الدم تجسد مسؤوليتها المباشرة عن صحة المجتمع وحياة المرضى، فيما يرتبط نجاح المنظومة بقدرتها على إنقاذ الأرواح عبر ضمان سلامة المتبرعين والمرضى، وجودة الدم، واستدامة مخزونه وتوافره، وترسيخ ثقافة التبرع المستدام.

واستعرضت الدكتورة حمدة أحمد الزرعوني، طبيبة استشارية في جراحة الثدي بمدينة الشيخ خليفة الطبية، مسيرتها المهنية التي أرست منحة الدولة لدراسة الطب والجراحة وابتعاثها إلى جنوب أفريقيا للتخصص في جراحة الثدي دعائمها، مؤكدة أن ما تحظى به المرأة الإماراتية من ثقة ودعم يتيح لها الاضطلاع بالمسؤولية وتوظيف معارفها وخبراتها، فيما تشمل مهامها تشخيص وعلاج أمراض الثدي الحميدة والخبيثة، بما فيها سرطان الثدي، وإجراء جراحاتها باستخدام أحدث التقنيات، إلى جانب تأسيس وحدة متكاملة للثدي.

وتناولت الدكتورة خولة باسهل، طبيبة الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والعنق بمعهد التخصصات الجراحية المتكاملة في كليفلاند كلينك أبوظبي، أثر تطور تقنيات التشخيص والعلاج والجراحة في إحداث نقلة نوعية بالتخصص، من خلال تسريع اكتشاف الأمراض وتحديد أسبابها بدقة، وتعزيز أمان الإجراءات ونتائجها وخفض المضاعفات، بما جعل رحلة المريض أكثر وضوحاً وطمأنينة، إلى جانب إتاحة نمو القطاع الصحي في الدولة آفاقاً أوسع أمام المرأة الإماراتية للتخصص في المجالات الدقيقة وتولي أدوار قيادية بدعم من القيادة الرشيدة.

وتضطلع أميرة حمد محمد الكعبي، ممرضة تدريب سريري في "خليفة الطبية"، بدور يرتكز على تطوير الكفاءات التمريضية، ودعم أفضل الممارسات المبنية على الأدلة، وتعزيز سلامة المرضى وجودة الرعاية، إلى جانب المشاركة في برامج رعاية القلب، ومنها ورشة آلام الصدر وفشل القلب، والتدريب على الحالات الحرجة والمحاكاة السريرية.

ولفتت روضة محمد الجسمي، ممرض مسؤول في مدينة الشيخ شخبوط الطبية، إلى أن مسؤولياتها تشمل إدارة تدفق المرضى في قسم الطوارئ، والإشراف على الممرضين، والتنسيق بين الفرق والأقسام والأطباء والممرضين، معتبرة أن انتقالها من العمل التمريضي إلى الأدوار القيادية والتنسيقية يمثل إحدى أبرز المحطات في مسيرتها المهنية.

وأشارت مها محمد حسن، معالج طبيعي في مستشفيات الظفرة "صحة"، إلى أن عملها يشمل تقييم المرضى، ووضع الخطط العلاجية، ومتابعة تقدمهم بهدف تحسين الحركة والوظيفة والاستقلالية، مؤكدة أن الإنجاز الحقيقي بالنسبة لها يتجسد في أثر العلاج الذي يلمسه المريض، سواء باستعادة القدرة على المشي، أو تحقيق الاستقلالية، أو العودة إلى العمل والحياة الطبيعية.