الشارقة في 28 سبتمبر/ وام / اختتمت غرفة تجارة وصناعة الشارقة وبلدية مدينة كلباء مساء أمس فعاليات الدورة الأولى من مهرجان كلباء للجاشع والسحناه الذي أقيم في منتزه حي السمر بضاحية الغيل بمدينة كلباء وشهد إقبالاً جماهيرياً لافتاً وزخماً اقتصادياً كبيراً إذ توافد على مدى أيامه الأربعة أكثر من 45 ألف زائر من مختلف إمارات الدولة متجاوزاً التوقعات الأولية التي استهدفت استقطاب نحو 10 آلاف زائر.
كما حقق المهرجان مبيعات بقيمة بلغت مليون درهم وتوج فعالياته بحفل ختامي شهد الإعلان عن الفائزين بمسابقاته الرئيسية وتكريم الجهات الحكومية والشركات والشركاء الداعمين.
واحتضنت مساحة العرض التي امتدت على 4800 متر مربع مشاركة واسعة لأكثر من 85 أسرة منتجة و10 مؤسسات حكومية و6 شركات ومصانع وطنية متخصصة في مستلزمات الصيد وتجهيز الأسماك وشهدت الفعاليات حضوراً متواصلاً من الأهالي والزوار طوال أيام المهرجان أضفى على أجوائه مزيداً من الحيوية والحماس وعكس الإقبال على المهرجان اهتماماً مجتمعياً بالموروث البحري وتفاعلاً واسعاً مع أجنحة الأسر المنتجة والحرفيين ومنصات الشركات وأتاح الحدث للزوار اقتناء أجود منتجات السمك المجفف والمأكولات البحرية التقليدية مباشرة من المنتجين والاستمتاع بالأجواء التراثية.
وشهد حفل ختام المهرجان تتويج الفائزين في مسابقاته الرئيسية الثلاث وتكريم الرعاة والشركاء والجهات الداعمة وفرق العمل التي أسهمت في إنجاح النسخة الأولى وشمل التكريم الفائزين في مسابقة "أجود نوع من الجاشع والسحناه" للبالغين ومسابقة "أفضل طبق مبتكر من الجاشع أو السحناه للعوائل" إضافة إلى مسابقة "أجود نوع من الجاشع أو السحناه للأطفال" "من 7 إلى 15 عاماً" والتي هدفت إلى غرس معارف أهل الساحل ومهاراتهم في نفوس الأجيال الجديدة وتوثيق طرق إعدادها.
وأكد سعادة محمد أحمد أمين العوضي مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة أن النجاح الاستثنائي الذي حققته الدورة الأولى من مهرجان كلباء للجاشع والسحناه يمثل محطة استراتيجية نوعية في مسيرة الغرفة الرامية إلى تنشيط الحركة التجارية والسياحية في مختلف مناطق الإمارة ولا سيما المنطقة الشرقية.
وتوجه باسم الغرفة بالشكر إلى القيادة الحكيمة على دعمها الموصول لقطاع الصيد والحرف التقليدية مؤكداً حرص الغرفة على مواصلة تطوير هذا النموذج ليكون رافداً دائماً لتمكين الأسر المنتجة ورواد الأعمال وتعزيز منظومة الأمن الغذائي الوطني بالاعتماد على الموارد البحرية المحلية بما يرسخ مكانة كلباء منصة رائدة للصناعات الغذائية التراثية القابلة للاستثمار مستقبلاً.
وأشاد سعادة الدكتور أحمد سعيد المزروعي مدير بلدية مدينة كلباء بالشراكة النموذجية والتكامل المؤسسي مع غرفة الشارقة الذي أثمر نجاحاً لافتاً في استضافة المهرجان وإقبال الأهالي والزوار الذي حول الحدث إلى تظاهرة تراثية واقتصادية رائدة موضحا أن نجاح المهرجان يجسد اعتزاز مجتمع كلباء بإرثه البحري وهويته الساحلية العريقة ويؤكد جاهزية المدينة لاستضافة فعاليات نوعية تخدم أجندتها السياحية والثقافية.
وأعرب عن تطلع البلدية إلى ترسيخ المهرجان حدثاً سنوياً ثابتاً يعزز مكانة كلباء وجهة سياحية جاذبة ويتيح للأسر المنتجة فرصة حقيقية لتسويق منتجاتها وتوسيع قاعدة عملائها بما يخدم الاقتصاد المحلي.
وأبهر الحرفيون الذين شاركوا في الحدث زوار المهرجان بنماذج لصناعة السفن الخشبية التراثية وقدموا مجسمات يدوية تحاكي أشهر المحامل التاريخية مثل "البوم" و"الصنبوق" و"الشوعي" و"الجالبوت" إلى جانب مجموعة من أدوات ومعدات الصيد والغوص على اللؤلؤ القديمة.
وتضمن المهرجان بجانب أجنحة العرض وسوق الجاشع والسحناه برنامجاً حافلاً بالأنشطة التثقيفية والتراثية شمل ورش عمل تعليمية يومية وحلقات حوارية حول ممارسات الصيد الرشيد وطرق التجفيف الحديثة وحماية البيئة البحرية بالتعاون مع هيئة الشارقة للثروة السمكية إلى جانب عروض فلكلورية حية.