دبي في 28 سبتمبر / وام / تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ينظم كلٌ من المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر الدورة الثانية عشرة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر يومي 21 و22 أكتوبر 2026 في مركز دبي التجاري العالمي.
وتستضيف القمة، التي تنعقد هذا العام تحت شعار "من الإنجاز إلى التوسّع: تسليط الضوء على الاقتصاد الأخضر"، 135 متحدثاً يمثلون نخبة من الوزراء وقادة الأعمال والمسؤولين الحكوميين وصنّاع القرار والخبراء والمبتكرين من مختلف أنحاء العالم، لتبادل الرؤى والأفكار واستعراض النماذج الناجحة القابلة للتوسع في قطاعات الاقتصاد الأخضر.
وأكد معالي سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، رئيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، أن القمة تجمع قيادات وخبرات عالمية تسهم في رسم مستقبل القطاعات المعنية، مشيراً إلى أن هذا التنوع يمنح النقاشات بُعداً عملياً لتقريب وجهات النظر وتعزيز التعاون بين الحكومات وقطاع الأعمال والمستثمرين، لتحويل المعرفة إلى شراكات ومبادرات ذات أثر ملموس ومستدام.
وأوضح معاليه أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال بوتيرة أسرع من الطموح إلى التنفيذ، ومن التجارب الناجحة إلى نماذج أوسع نطاقاً، مبيناً أن المتحدثين يشكلون رافداً مهماً لهذا التوجه عبر إثراء النقاش حول فرص وتحديات الاقتصاد الأخضر، واستعراض حلول تدعم النمو والمرونة والاستدامة.
وأعرب الدكتور أرشد منصور، الرئيس والرئيس التنفيذي لمعهد بحوث الطاقة الكهربائية، عن تطلعه للمشاركة في هذا المنتدى العالمي المهم، موجهاً الشكر للقائمين على القمة لدورهم في استقطاب قادة السياسات والمبتكرين لتسريع التقدم نحو مستقبل أكثر استدامة في قطاع الطاقة، وتوطيد أوجه التعاون وتوظيف الابتكار لخدمة المجتمع.
وأشار بشار الناطور، العضو المنتدب والرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني، إلى أهمية الحوار حول دور أسواق رأس المال في حشد التمويل المستدام، مشيداً بالتقدم الذي أحرزته المنطقة في بناء منظومة تمويل مستدامة.
وشدد على أن تطوير صكوك وسندات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية والأدوات المرتبطة بالاستدامة، سيكون بالغ الأهمية لتمويل مشاريع الطاقة المتجددة، وتعزيز مكانة دول مجلس التعاون الخليجي في مجال التمويل العالمي.
واعتبر نِك فالكوسكي، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة "ميننغفول بلانيت"، أن اقتصاد المستقبل سيكون اقتصاداً أخضر بالضرورة، مثمناً دور القمة في تحويل الطموحات إلى عمل حقيقي وتسريع الانتقال لبيئة أكثر مرونة من خلال توفير منصة فاعلة لتبادل المعارف وبناء الشراكات الهادفة.
ولفت أفيناش كومار، الرئيس والمؤسس المشارك لشركة "إيرثوود" المتخصصة في الحوكمة وتقنيات إزالة الكربون، إلى تطلعه لمناقشة سبل تمكين دول الخليج من الارتقاء بدور السندات الخضراء كأدوات استراتيجية للتحول الاقتصادي، موضحاً أن التطبيق الفاعل للتمويل الأخضر يساعد المنطقة في استقطاب رؤوس الأموال، وتسريع التحول المناخي، وزيادة القيمة الاقتصادية طويلة الأمد.
ويعكس برنامج القمة اتساع نطاق الموضوعات المطروحة، حيث تتمحور النقاشات حول أربعة مسارات رئيسية تشمل: تقنيات الطاقة والبنية التحتية، واستراتيجيات الأعمال والتحول المستدام، والأمن المائي والغذائي، والتمويل.
كما يتضمن البرنامج ثلاثة مواضيع مشتركة هي: الذكاء الاصطناعي، والحوكمة، وممكنات الأنظمة الاقتصادية المتمثلة في سلاسل التوريد والاقتصاد الدائري، لتقديم مقاربة مترابطة للتحول الأخضر تجمع بين التكنولوجيا والاستثمار والسياسات.