بوينس آيرس في 28 سبتمبر/ وام / عقد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، ثلاثة لقاءات ثنائية في الأرجنتين مع كل من معالي لويس كابوتو، وزير الاقتصاد؛ ومعالي دانيال سيولي، وزير السياحة والرياضة والبيئة؛ ومعالي بابلو كيرنو ماغراني، وزير الخارجية والتجارة الدولية والعبادة، لبحث تعزيز الشراكة الاقتصادية بين دولة الإمارات والأرجنتين في المجالات ذات الاهتمام المتبادل خلال الفترة المقبلة.
جاء ذلك خلال ترؤس معالي عبدالله بن طوق وفد دولة الإمارات المشارك في الدورة الـ 30 من المعرض الدولي للسياحة "FIT 2026"، الذي يُقام في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس خلال الفترة من 26 إلى 29 سبتمبر الحالي.
وأكد معالي عبدالله بن طوق المري خلال هذه اللقاءات أن العلاقات بين دولة الإمارات والأرجنتين تشهد نمواً متواصلاً، مدفوعةً برؤية مشتركة وحرص متبادل على تعزيز التعاون وتوسيع آفاق الشراكة في مختلف المجالات، ولا سيما الاقتصادية والسياحية، بما يعكس الفرص الواعدة التي توفرها العلاقات الثنائية، ويدعم بناء شراكات أكثر فاعلية واستدامة بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
وبحث معالي عبدالله بن طوق المري مع وزير الاقتصاد الأرجنتيني، فرص تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، واستكشاف آفاق جديدة للشراكة في عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الاقتصاد الجديد، والغذاء والزراعة، والطاقة المتجددة، والتكنولوجيا، والبنية التحتية، والتعدين، والخدمات اللوجستية، بما يعزز التكامل بين اقتصادَي البلدين، ويفتح المجال أمام تطوير شراكات جديدة في القطاعات ذات الأولوية.
واستعرض معالي عبدالله بن طوق خلال اللقاء تطورات المنظومة التشريعية الاقتصادية في دولة الإمارات خلال السنوات الماضية، وما شهدته من تحديثات نوعية شملت إتاحة التملك الأجنبي للشركات بنسبة 100%، وإصدار عدد من التشريعات الجديدة، من أبرزها قوانين الشركات العائلية، والتعاونيات، والتجارة من خلال وسائل التقنية الحديثة، بما أسهم في تطوير البيئة التشريعية وتعزيز مرونتها، وتسهيل ممارسة الأعمال ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني.
وناقش معالي عبدالله بن طوق المري مع وزير السياحة والرياضة والبيئة الأرجنتيني، سبل تطوير التعاون في السياحة الرياضية والثقافية، وتبادل المبادرات والبرامج والخبرات في تنظيم الفعاليات وتطوير الوجهات، إلى جانب تطوير المنتجات والتجارب السياحية واستكشاف فرص تنظيم فعاليات مشتركة تسهم في تنشيط الحركة السياحية بين البلدين.
وأشار معاليه إلى أن استضافة أبوظبي للدورة الـ 127 للمجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة في نوفمبر المقبل، للمرة الأولى في دولة الإمارات، تعكس الدور المتنامي للدولة في دعم الجهود الدولية لتطوير قطاع السياحة، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف في مجالات الابتكار والاستدامة وتطوير المهارات، بما يفتح آفاقاً أوسع للتنسيق مع الأرجنتين في الملفات السياحية ذات الاهتمام المشترك.
وسجل عام 2025 قفزة استثنائية في أعداد السياح الأرجنتينيين القادمين إلى الدولة لغرض السياحة، بنمو بلغ 55.7% مقارنة بعام 2024، ليرتفع إجمالي عدد السياح إلى 41,476 سائحاً.
كما تناول لقاء معالي عبدالله بن طوق مع وزير الخارجية والتجارة الدولية والعبادة الأرجنتيني، آليات تعزيز الروابط الاقتصادية بين دولة الإمارات والأرجنتين، وتوسيع مجالات التعاون بما يسهم في تسهيل تدفق السلع والمنتجات بين أسواق البلدين، وتعزيز حضور الشركات الإماراتية في الأسواق الأرجنتينية، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي للبلدين كمحورين للربط مع الأسواق الإقليمية والعالمية.
إضافة إلى ذلك، شارك معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، في طاولة مستديرة ضمت عدداً من الوزراء والمسؤولين وممثلي شركات القطاع الخاص من دولة الإمارات والأرجنتين، حيث سلّط معاليه الضوء على الفرص الاقتصادية الواعدة في دولة الإمارات، وما توفره أسواق الدولة من إمكانات للنمو والتوسع أمام الشركات الأرجنتينية.
وأشار معاليه إلى تطلع دولة الإمارات إلى الارتقاء بالشراكة الاقتصادية مع جمهورية الأرجنتين إلى مستويات أكثر تقدماً، والاستفادة من المزايا والمقومات التنافسية التي يتمتع بها البلدان الصديقان، لافتاً إلى تنامي حضور الشركات الأرجنتينية في السوق الإماراتية، حيث ارتفع عدد الشركات التجارية النشطة للأرجنتينيين في دولة الإمارات بنسبة 21.1%، ليصل إلى قرابة 750 شركة حتى نهاية مارس 2026، مقارنةً بنهاية مارس 2025.
وشكلت الطاولة منصة لتبادل وجهات النظر حول تطورات القطاع السياحي في البلدين، وسبل الاستفادة من الفرص المتاحة أمام الشركات العاملة في السياحة والضيافة، إلى جانب التعرف إلى احتياجات الزوار وبحث مجالات يمكن للقطاع الخاص من خلالها توسيع حضوره في السوق الأرجنتينية.
كما استعرض المشاركون تجاربهم ورؤاهم بشأن تعزيز جاذبية الوجهات السياحية، وتطوير قنوات التواصل بين المؤسسات والشركات العاملة في القطاع، والاستفادة من تنوع الخبرات والإمكانات المتاحة لدى الجانبين، بما يدعم بناء علاقات أوسع بين مجتمعي الأعمال في قطاع السياحة في دولة الإمارات والأرجنتين.