حمدان بن زايد يترأس الاجتماع الثالث لمجلس إدارة هيئة البيئة – أبوظبي في 2026

حمدان بن زايد يترأس الاجتماع الثالث لمجلس إدارة هيئة البيئة – أبوظبي في 2026

أبوظبي في 28 سبتمبر/ وام/ ترأس سموّ الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثّل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة – أبوظبي، الاجتماع الثالث لمجلس إدارة الهيئة لعام 2026، واطّلع على أبرز مؤشرات الأداء والإنجازات، إضافة إلى الخطط والمبادرات الرامية إلى صون الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي وتعزيز جودة البيئة في إمارة أبوظبي.

وأكد سموّه أن صون البيئة والموارد الطبيعية مسؤولية مشتركة تتكامل فيها جهود الجهات الحكومية والمؤسسات بمشاركة أفراد المجتمع، مشيراً إلى أن النمو المتسارع الذي تشهده إمارة أبوظبي يتطلب منظومة بيئية استباقية ترتكز على التشريعات والبيانات العلمية والشراكات الفاعلة، تجسيداً لرؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وحرصه على صون التراث الطبيعي وضمان استدامته للأجيال المقبلة.

عُقد الاجتماع في قصر النخيل، بحضور الشيخ راشد بن حمدان بن زايد آل نهيان، ومعالي محمد أحمد البواردي، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة – أبوظبي، ومعالي منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة – أبوظبي، ومعالي أحمد جاسم الزعابي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي، ومعالي الدكتور عبدالله حميد الجروان، رئيس دائرة الطاقة – أبوظبي، ومعالي محمد علي الشرفا، رئيس دائرة البلديات والنقل، وسعادة ناصر محمد المنصوري، وكيل ديوان ممثّل الحاكم في منطقة الظفرة، وسعادة رزان خليفة المبارك، العضو المنتدب لهيئة البيئة – أبوظبي، وسعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي، وسعادة الدكتور طارق أحمد العامري، المدير العام لهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية بالإنابة.

واطّلع سموّ الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان على خريطة السياسات والتشريعات والاستراتيجيات البيئية للفترة 2026–2028، وهي تشمل المياه الجوفية وجودة الهواء والسياحة البيئية وحماية الأنواع والموائل وانبعاثات الغازات الدفيئة، والنفايات والتغير المناخي والاقتصاد الدائري، إضافة إلى تحديث استراتيجية التغير المناخي 2028-2032. واعتمد سموّه خريطة السياسات والتشريعات البيئية لعامي 2027-2028، موجهاً بتسريع إنجازها بالتنسيق مع الجهات المعنية.

واستعرضت هيئة البيئة – أبوظبي خلال الاجتماع نتائج مؤشرات الأداء الرئيسية خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، حيث بلغت نسبة الامتثال للمعايير الوطنية لجودة الهواء 91.2%، متجاوزة المستهدف الاتحادي البالغ 90%، وحافظ مؤشر الصيد البحري المستدام والمؤشر الميكروبي للمياه البحرية على مستواهما الأمثل بنسبة 100%، ووصل مؤشر الإثراء الغذائي للمياه البحرية إلى 80%، متجاوزاً المستهدف البالغ 70%.

وفي مجال الجودة البيئية، بلغت نسبة الامتثال البيئي 94% بعد تنفيذ أكثر من 193 إجراءً إنفاذياً تضمنت مخالفات قضائية وإدارية في القطاع الصناعي والتجاري وإدارة النفايات. وشملت جهود الهيئة تأمين مخزون استراتيجي من المياه الجوفية في منطقتي أم غافة والشويب يبلغ 22,000 متر مكعب لدعم جاهزية الإمارة في حالات الطوارئ، إضافة إلى ترخيص مشاريع استراتيجية كبرى، ما يعكس دور الهيئة في تمكين التنمية والمشاريع الاستراتيجية مع ضمان حماية البيئة والالتزام بالمتطلبات البيئية في مراحل التخطيط الأولى.

وعلى صعيد البيئة البحرية والبرية، استعرضت هيئة البيئة – أبوظبي إطلاق مرصد القرم – أبوظبي، وتوسيع نطاق حماية الأنواع والموائل المهمة، إلى جانب التقدم في مشروع حدائق أبوظبي المرجانية، الذي تجاوزت نسبة الإنجاز فيه 85% من المستهدف لعام 2026، وجهود إدارة المحميات الطبيعية، حيث بلغ عدد ممارسي أنشطة السياحة البيئية ما يزيد على 71,000 مستخدم. وأشاد سموّه بهذه الإنجازات التي تعكس ثراء التنوع البيولوجي وكفاءة الكوادر الوطنية في البحث والرصد الميداني.

واستعرضت الهيئة مقترح مبادرة أبوظبي لاستعادة الغطاء النباتي الصحراوي، التي تهدف إلى إعادة تأهيل المواقع الصحراوية بالنباتات المحلية الملائمة وبأقل استهلاك ممكن للمياه، من خلال إشراك الجمعيات البيئية والفرق التطوعية والمؤسسات التعليمية. ووجّه سموّ رئيس مجلس إدارة الهيئة بإطلاق مرحلة تجريبية للمبادرة تمتد من سنتين إلى ثلاث سنوات في مواقع مختارة، يعقبها تقييم علمي قبل التوسع في تطبيقها.

وفي ختام الاجتماع، اطّلع سموّ الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان على مستجدات مستشفى أبوظبي للصقور، التي شملت علاج 1,325 صقراً و1,930 من الحيوانات الأليفة، وأشاد سموّه بما حققته هيئة البيئة – أبوظبي بالتزامن مع مرور 30 عاماً على تأسيسها، ووجّه بمواصلة تطوير منظومة العمل البيئي، والاستثمار في الكفاءات الوطنية والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمنظمات الدولية، بما يدعم قدرة أبوظبي على مواجهة التحديات البيئية المستقبلية ويضمن استدامة مواردها الطبيعية للأجيال المقبلة.