نيويورك في 29 سبتمبر /وام/ حذر جيمس سوان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية رئيس بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار "مونوسكو" ، من استمرار تدهور الوضع الأمني والإنساني في شرق البلاد، رغم التقدم المحرز في المسارات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع.
وأوضح سوان، في إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي اليوم، أن الجهود الدبلوماسية لمعالجة النزاع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية تتواصل عبر مسارات عدة مشيرا إلى استئناف المحادثات بين الحكومة الكونغولية وتحالف نهر الكونغو/حركة 23 مارس في سويسرا خلال أغسطس الماضي واعتماد خارطة طريق للمرحلة المقبلة من المفاوضات.
ورحب في هذا السياق بإعلان الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي، في أغسطس الماضي، إطلاق عملية لتنظيم حوار وطني، داعيا إلى حوار شامل يضمن مشاركة واسعة ويستند إلى ميسرين يحظون بثقة جميع الأطراف.
وأوضح أن الحكومة أعلنت في يوليو إطلاق عملية طوعية لنزع سلاح عناصر القوات الديمقراطية لتحرير رواندا وتجميعهم، فيما أعادت "مونوسكو" منذ بداية سبتمبر 122 عنصرا سابقا من القوات الديمقراطية لتحرير رواندا وأفراد أسرهم إلى بلادهم.
وأشار إلى أن نشر أول بعثتين من آلية التحقق المشتركة الموسعة في مينيمبوي بإقليم جنوب كيفو وماسيسي بإقليم شمال كيفو شكل خطوة مهمة لدعم وقف دائم لإطلاق النار، موضحا أن "مونوسكو" قدمت دعما لوجستيا وأمنيا لتنفيذ المهمتين.
واستعرض المسؤول الأممي التطورات الميدانية في شرق البلاد، مشيرا إلى أنها لا تزال تعكس حجم التحديات القائمة، حيث تستمر الاشتباكات في شمال كيفو بين تحالف نهر الكونغو/حركة 23 مارس وحلفائه المدعومين من رواندا من جهة، والقوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية وحلفائها من جهة أخرى.
وفيما يتعلق بحقوق الإنسان، قال سوان إن مكتب الأمم المتحدة المشترك لحقوق الإنسان وثق 1537 انتهاكا وتجاوزا لحقوق الإنسان في أنحاء البلاد منذ إحاطته السابقة، وقعت 88% منها في شرق البلاد.
وحذر من خطورة الوضع الإنساني المتفاقم، موضحا أن نحو 26.5 مليون شخص يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد، فيما لا يزال 6.1 مليون شخص نازحين داخليا، موضحا أن خطة الاستجابة الإنسانية المعدلة تسعى إلى توفير 2.13 مليار دولار لمساعدة 10.7 مليون من الأشخاص الأكثر احتياجا، لكنها كانت ممولة بنسبة 50.5% فقط حتى 28 سبتمبر الماضي.
وأشار إلى أن تفشي فيروس إيبولا يزيد من تعقيد الأزمة، موضحا أنه حتى 28 سبتمبر تم تسجيل 8067 حالة مؤكدة و3901 وفاة في سبع مقاطعات، مع بقاء إيتوري بؤرة التفشي الرئيسية وارتفاع عدد الحالات في شمال كيفو.
ودعا سوان الأطراف المعنية إلى مواصلة الانخراط في مسارات السلام والجهود التي يقودها الاتحاد الإفريقي، والعمل على تحويل الالتزامات المعلنة إلى تقدم ملموس ومستدام من شأنه تحسين ظروف حياة الشعب الكونغولي.