"اقتصادية الشارقة" و"شروق" تنفذان برنامج إعداد القيادات وتعزيز القدرات الحكومية

"اقتصادية الشارقة" و"شروق" تنفذان برنامج إعداد القيادات وتعزيز القدرات الحكومية

الشارقة في 30 سبتمبر/وام/ اختتمت دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة بالتعاون مع هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق» برنامج «القيادات الواعدة» الذي امتد على مدار ستة أشهر بهدف تطوير القدرات القيادية وتمكين الكفاءات الحكومية بالمهارات والمعارف والأدوات اللازمة لمواكبة متطلبات بيئة العمل المتغيرة وتعزيز قدرتهم على استشراف المستقبل والابتكار واتخاذ القرارات الفاعلة.

نُفذ البرنامج بالتعاون مع كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية وبمشاركة 16 موظفاً من الجهتين في إطار الشراكة بينهما لتطوير الكفاءات وتعزيز تبادل الخبرات والمعارف بما يدعم جهود التطوير الحكومي في الشارقة.

وقال سعادة حمد علي عبد الله المحمود رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة إن برنامج " القيادات الواعدة" يأتي تجسيداً لحرص الدائرة على الاستثمار في الكفاءات وتطوير قدراتها القيادية بما يمكنها من مواكبة التحولات المتسارعة واستشراف المستقبل وتحويل التحديات إلى فرص للتطوير والابتكار ويعكس التعاون مع "شروق" أهمية الشراكات المؤسسية في توحيد الجهود وتبادل الخبرات وإيجاد بيئة محفزة تسهم في إعداد قيادات قادرة على قيادة مسيرة التطوير بكفاءة واقتدار.

وأضاف :" نفخر بالمستوى الذي أظهره المشاركون خلال البرنامج وما قدموه من أفكار ومشاريع تعكس قدرتهم على توظيف ما اكتسبوه من معارف ومهارات في إيجاد حلول عملية للتحديات المؤسسية ونرى أن القيمة الحقيقية للبرنامج تتمثل في انتقال أثر التدريب من الجانب المعرفي إلى التطبيق العملي وهو ما تجسد في المشاريع التي قدمها المشاركون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وتطوير الخدمات.

من جانبه قال سعادة أحمد عبيد القصير المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) إن الاستثمار في الكفاءات ركيزة أساسية لتعزيز قدرة المؤسسات على مواصلة التطور وصناعة أثر مستدام وتبرز قيمة البرامج القيادية في إعداد الموظفين لتولي مسؤوليات أوسع وتمكينهم من توظيف ما اكتسبوه في مبادرات وحلول عملية تسهم في تطوير العمل.

وأضاف : " يقع على عاتقنا كقيادات مسؤولية منح الموظفين الثقة والمساحة للمشاركة وتولي المسؤولية إلى جانب توفير التوجيه الذي يساعدهم على تحويل التعلم إلى نتائج ملموسة فتنمية قادة المستقبل تبدأ بإتاحة الفرصة لهم لتطبيق أفكارهم والتعلم من التجربة والإسهام بفاعلية في تحقيق أولويات مؤسساتهم".

وقال سعادة الدكتور علي بن سباع المري الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية :" يمثل إعداد قيادات حكومية قادرة على التعامل مع التحولات المتسارعة جزءاً أساسياً من جهود الكلية في دعم بناء مؤسسات المستقبل إذ تضطلع بدور محوري من خلال تصميم وتنفيذ برامج قيادية تركز على تطوير قدرات القيادات وتعزيز جاهزيتها للتعامل مع الفرص والتحديات وتمكينها من توظيف التفكير الاستراتيجي واستشراف المستقبل بكفاءة بما يدعم قدرتها على مواكبة المتغيرات وتحقيق أداء حكومي أكثر مرونة وفاعلية".

وأضاف أن جهود الكلية تركز على ربط المعرفة بالتطبيق وتوفير منهجيات عملية تسهم في تطوير قدرات الكفاءات الحكومية لذلك نعمل على تمكين المشاركين من تحويل الأفكار إلى مبادرات وحلول مؤسسية قابلة للتطبيق وتعزيز قدرتهم على التعامل مع التحديات العملية واتخاذ قرارات تستند إلى المعرفة والخبرة بما ينسجم مع توجهات دولة الإمارات في بناء حكومات أكثر ابتكاراً واستعداداً للمستقبل ورفع كفاءة الأداء الحكومي وجودة الخدمات.

وقالت شيخة المهيري مديرة إدارة التعليم التنفيذي في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية : "يعكس برنامج «القيادات الواعدة» أهمية التعليم التنفيذي في تطوير الكفاءات من خلال تجربة تعليمية متكاملة تجمع بين المعرفة والممارسة والتفاعل المباشر مع التحديات المؤسسية وحرص الكلية على توفير تجارب تعلم تسهم في تعزيز القدرات القيادية وتطوير مهارات المشاركين، وتمكينهم من توظيف ما يكتسبونه من معارف وخبرات في التعامل مع احتياجات بيئة العمل بكفاءة وفاعلية".

تضمن البرنامج خمسة محاور تدريبية رئيسية شملت الإدارة والفهم المؤسسي والتخطيط الاستراتيجي وإدارة المشاريع وفرق العمل والقيادة الرقمية والمستقبل والشراكة بين القطاعين العام والخاص إلى جانب برامج للتعلم الذاتي والتوأمة القيادية وجلسات «مع قائد»، وزيارات ميدانية.

شهد البرنامج تقديم أربعة مشاريع مبتكرة من المشاركين تمحورت حول توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات وتحسين العمليات المؤسسية .

وقدمت فرق دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة مشروع منظومة ذكية لتدقيق المعاملات باستخدام الذكاء الاصطناعي تتضمن حزمة متكاملة لإدارة عمليات التدقيق الداخلي وفق المواصفات والمعايير العالمية إضافة إلى مشروع نظام للدردشة التفاعلية للإجابة عن استفسارات المتعاملين مع إمكانية تنفيذ بعض الخدمات من خلال المحادثة.

وقدمت فرق «شروق» مشروعاً يتمثل في منظومة رقمية وطنية شاملة تعتمد على الذكاء الاصطناعي بهدف تغطية الخدمات الحكومية تدريجياً بدءاً من الاستعلام والإرشاد وصولاً إلى تنفيذ بعض الخدمات باستخدام الذكاء الاصطناعي إلى جانب مشروع نظام ذكي لحجز المرافق يعتمد على الذكاء الاصطناعي ويستهدف بصورة رئيسية السياح والزوار.

وتعكس هذه المشاريع الجانب التطبيقي للبرنامج حيث إن مخرجات المشاركين لم تقتصر على الأفكار النظرية بل ارتبطت بحلول قابلة للتطبيق.