الاتحاد الأوروبي: الإمارات شريك محوري في تسريع التحول العالمي نحو التقنيات الكمية

الاتحاد الأوروبي: الإمارات شريك محوري في تسريع التحول العالمي نحو التقنيات الكمية

دبي في 30 سبتمبر/ وام / أكدت سعادة لوسي بيرغر، سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى دولة الإمارات، أن دولة الإمارات شريك محوري في تسريع التحول العالمي نحو التقنيات الكمية، في ظل ما تتمتع به المنطقة من رؤية إستراتيجية ورؤوس أموال وبنية تحتية عالمية المستوى وطموحات متقدمة في مجالات التكنولوجيا والابتكار.

جاء ذلك خلال كلمة رئيسية ألقتها بيرغر، اليوم، ضمن فعاليات اليوم الختامي لـ”قمة الابتكار في الحوسبة الكمية 2026”، التي استضافتها دبي خلال الفترة من 28 إلى 30 سبتمبر الحالي، وجمعت نخبة من المسؤولين وصناع القرار والباحثين وقادة الأعمال والخبراء لمناقشة مستقبل التقنيات الكمية وتطبيقاتها العملية.

وقالت بيرغر إن الجمع بين قدرات الإمارات والمنطقة والمنظومة الأوروبية المتقدمة في البحث والابتكار يفتح آفاقا واسعة أمام الشراكات والمشاريع المشتركة والاستثمارات المتبادلة، بما يسهم في تسريع انتقال التقنيات الكمية من المختبرات إلى الأسواق والتطبيقات العملية.

وأوضحت أن نحو ثلث شركات التقنيات الكمية في العالم تتخذ من الاتحاد الأوروبي مقرا لها، فيما توفر الشركات الأوروبية قرابة نصف مكونات الأجهزة والبرمجيات المستخدمة في صناعة التقنيات الكمية عالميا، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء استثمروا أكثر من 11 مليار يورو من التمويل العام في هذا القطاع خلال السنوات الخمس الماضية.

وأضافت أن الاستثمارات العامة بدأت في جذب المزيد من رؤوس الأموال الخاصة، بالتزامن مع انتقال الشركات الأوروبية من مرحلة الشركات الناشئة إلى مراحل أكثر تقدما من التمويل وتحقيق الإيرادات، مؤكدة أن أوروبا تمتلك منظومة بحثية وصناعية تغطي أبرز مسارات التكنولوجيا الكمية.

وأشارت إلى أن التقنيات الكمية لم تعد مرتبطة بالمستقبل البعيد، بل بدأت تطبيقاتها بالخروج من المختبرات إلى قطاعات تشمل الطاقة والمواد والتمويل والرعاية الصحية والخدمات اللوجستية والاتصالات والأمن السيبراني.

وأكدت أن الاتحاد الأوروبي يتطلع إلى توسيع التعاون الدولي مع الشركاء الموثوقين في مجالات تبادل المواهب والبحث المشترك وسلاسل الإمداد والاستثمار والبنية التحتية والمعايير، لافتة إلى أن “إستراتيجية أوروبا الكمية”، التي بدأ تنفيذها في يوليو 2025، تشمل البحث والبنية التحتية والتوسع الصناعي والمهارات والشراكات الدولية، فيما يتوقع أن يعزز “قانون الحوسبة الكمية” المرتقب هذا التوجه.

وكانت القمة، التي اختتمت أعمالها اليوم، وناقشت على مدى ثلاثة أيام تطبيقات الأنظمة الكمية في قطاعات حيوية، إلى جانب التكامل بين الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية، والأمن والتشفير ما بعد الكمي، والطاقة والمناخ والتمويل والصحة والفضاء، فضلا عن بناء القدرات والمهارات اللازمة للمرحلة المقبلة.