أبوظبي في 30 سبتمبر/ وام / أعلنت الدار للتعليم، عن توحيد جهود أكثر من 42000 طالب ومعلم للمشاركة في حملة مجتمعية شاملة على مستوى المجموعة، تهدف إلى إطالة دورة حياة الأغراض اليومية التي لم تعد الأسر بحاجة إليها، وإعادة توجيهها لدعم الفئات والمجتمعات الأكثر احتياجاً، إلى جانب تعزيز أنماط استهلاك أكثر وعياً ومسؤولية.
وانطلقت الحملة اليوم وتستمر على مدار شهر كامل، حيث تدعو مدارس الدار للتعليم مجتمعاتها إلى التبرع بالأغراض التي لم تعد بحاجة إليها، بما في ذلك الزي المدرسي والمنسوجات، والحقائب المدرسية، والألعاب، والكتب، وعدد من الأجهزة الإلكترونية المختارة.
وتهدف الحملة إلى تشجيع الطلبة على تبني نظرة أكثر وعياً تجاه الاستهلاك والهدر، وتعزيز إدراكهم لمسؤوليتهم الفردية تجاه المجتمع والبيئة.
ويتم تنفيذ الحملة بالتعاون مع شبكة من الشركاء المتخصصين لضمان توجيه كل فئة من التبرعات إلى المسار الأنسب لإعادة الاستخدام أو التوزيع أو التدوير.
وسيتم جمع الحقائب المدرسية والكتب والألعاب بالتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي، فيما سيتم توجيه الزي المدرسي والمنسوجات الأخرى من خلال "نسيج"، المبادرة الوطنية لدعم الاقتصاد الدائري في قطاع المنسوجات في الإمارات.
كما سيتم جمع الأجهزة الإلكترونية المختارة والنفايات الإلكترونية بالتعاون مع المدرسة الرقمية من خلال مبادرة "تبرع بجهازك"، الهادفة إلى توسيع نطاق الوصول إلى التعليم الرقمي حول العالم.
وقالت سحر كوبر، الرئيس التنفيذي للدار للتعليم: يبدأ بناء اقتصاد دائري أكثر استدامة من الطريقة التي نتعامل بها مع الموارد؛ كيف نقدر قيمتها، ونستخدمها، ونمنحها حياة جديدة بدلاً من التخلص منها. وهذه السلوكيات تبدأ بالتشكل منذ سن مبكرة ومن هنا، لا يقتصر دور التعليم على تعزيز الوعي، بل يمتد إلى تحويله إلى سلوك وممارسة يومية.
وأضافت: من خلال إشراك أكثر من 42000 طالب ومعلم، والعمل جنباً إلى جنب مع شركاء موثوقين مثل الهلال الأحمر الإماراتي و"نسيج" والمدرسة الرقمية، نوفر لمجتمعات مدارسنا فرصة عملية للمساهمة في دعم مستهدفات دولة الإمارات في مجال الاستدامة، مع ترسيخ قيم المسؤولية والعطاء وخدمة المجتمع، وتعزيز قدرة الأفراد على إحداث أثر إيجابي مشترك.
وقال الدكتور وليد آل علي، الأمين العام للمدرسة الرقمية: تجسّد شراكتنا مع الدار للتعليم نموذجاً للتعاون الذي يجمع بين توسيع فرص التعليم الرقمي وتعزيز الاستدامة والمسؤولية المجتمعية، فمن خلال مبادرة "تبرع بجهازك"، نعمل على إعادة تأهيل الأجهزة القابلة للاستخدام وتوجيهها لخدمة الطلبة في المجتمعات الأقل حظاً، بما يمنح هذه الأجهزة قيمة تعليمية جديدة ويحدّ من الهدر الإلكتروني، كما تتيح الحملة لطلبة الدار للتعليم وأسرهم فرصة المشاركة الفاعلة في إحداث أثر يتجاوز حدود مدارسهم، وترسيخ ثقافة العطاء والاستخدام المسؤول للموارد.
وقالت خلود حسن النويس، الرئيس التنفيذي للاستدامة في مؤسسة الإمارات: من خلال مبادرة "نسيج"، نعمل على دفع مسيرة التحول عبر شراكات نوعية، من بينها شراكتنا مع الدار للتعليم، التي نتيح من خلالها الفرصة للمجتمعات المدرسية للعب دور فاعل، وتمكين الطلبة والأسر من المساهمة في الحفاظ على المنسوجات وإبقائها في دائرة الاستخدام لفترة أطول، كما تنسجم هذه الجهود مع توجهات دولة الإمارات لتعزيز الاقتصاد الدائري، ورفع كفاءة استخدام الموارد، وترجمة الأولويات الوطنية إلى ممارسات عملية تدعم استمرارية هذا التحول على المدى الطويل.
وبالشراكة مع الهلال الأحمر الإماراتي و"نسيج" والمدرسة الرقمية، ستُوجَّه المواد التي يتم جمعها إلى القنوات الأنسب لإعادة الاستخدام أو إعادة التوزيع أو التدوير، بما يعزز قيمتها الاجتماعية والبيئية ويحد من الهدر.
ويسهم ذلك في توسيع نطاق أثر المبادرة خارج أسوار المدارس، وتحويل مشاركة الطلبة إلى مساهمة عملية في دعم المجتمع وتعزيز الاستدامة على نطاق أوسع.
كما تمتد أهداف الحملة إلى ما هو أبعد من عملية التبرع ذاتها، إذ تحول المشاركة إلى تجربة تعليمية عملية تعزز لدى الطلبة قيم المسؤولية وخدمة المجتمع والمواطنة الفاعلة.