الشارقة في الأول من أكتوبر/ وام / انطلقت في جامعة الشارقة أعمال البرنامج التدريبي القيادي المتخصص "تواصل، أَلهم، وادعم: حول البيئات المراعية لكبار السن"، الذي ينظمه مركز التميز في الشيخوخة الصحية بالجامعة، بالتعاون مع الشبكة العالمية لمنظمة الصحة العالمية للمدن والمجتمعات الصديقة لكبار السن ومكتب "الشارقة مراعية للسن" التابع لدائرة الخدمات الاجتماعية بحكومة الشارقة، بمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين المحليين والدوليين.
ويهدف البرنامج إلى تعزيز القدرات القيادية والمعرفية في مجال تطوير البيئات المراعية لكبار السن، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، ودعم ترجمة الأدلة العلمية والبحوث إلى ممارسات وسياسات تسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز مشاركة كبار السن في المجتمع.
ويأتي تنظيم البرنامج في إطار جهود جامعة الشارقة لتعزيز التعاون مع المؤسسات الحكومية والدولية في المجالات المرتبطة بالشيخوخة الصحية، ودعم مساعي مركز التميز في الشيخوخة الصحية للحصول على اعتماد منظمة الصحة العالمية كمركز متعاون، بما يعزز إسهامات الجامعة البحثية والمجتمعية في هذا المجال.
وأكد الدكتور نوار ثابت، القائم بعمل نائب مدير جامعة الشارقة للشؤون الأكاديمية، أن شيخوخة السكان أصبحت من أبرز تحديات الصحة العامة عالمياً، مشيراً إلى أن الجامعة توظف إمكاناتها الأكاديمية وخبراتها البحثية متعددة التخصصات للمساهمة في دعم السياسات القائمة على الأدلة العلمية وتعزيز الابتكار المجتمعي.
وأكدت الدكتورة أمينة المرزوقي، نائب مدير الجامعة لشؤون الطلبة، أن تجربة الشارقة في مجال المدن والمجتمعات المراعية للسن تمثل التزاماً مستمراً بتطوير بيئات داعمة لكبار السن، مشيرة إلى أن الإمارة انضمت في سبتمبر 2016 إلى الشبكة العالمية لمنظمة الصحة العالمية للمدن والمجتمعات الصديقة للمسنين كأول مدينة عربية تنضم إلى الشبكة.
كما أكدت أن كبار السن يمثلون شركاء فاعلين في صياغة وتقييم المبادرات، مشيرة إلى أهمية دور جامعة الشارقة في دعم الأبحاث وتوليد الأدلة والابتكارات التي تسهم في بناء بيئات مستدامة ومراعية لمختلف الأعمار.
وأوضح الدكتور تامر شوشة، مدير مركز التميز في الشيخوخة الصحية، أن البرنامج يركز على تبادل التجارب وربط الأطر النظرية بالممارسات الميدانية، بما يسهم في تطوير بيئات آمنة ومتكاملة تلبي احتياجات كبار السن وترتقي بمستوى الخدمات المقدمة لهم.
وشهدت فعاليات البرنامج مشاركة ممثلين عن منظمة الصحة العالمية، من بينهم الدكتور تياغو هيريك دي سا، المسؤول التقني للبيئات الصديقة لكبار السن بالمقر الرئيسي للمنظمة في جنيف، والدكتورة سمر الفقي، المستشار الإقليمي للمحددات الاجتماعية للصحة والمبادرات المجتمعية، إلى جانب عدد من الخبراء والمختصين.
وتناولت أعمال البرنامج عدداً من المحاور، من بينها مكافحة التمييز القائم على أساس السن، وتخطيط الخدمات في المدن الصديقة لكبار السن، والحوكمة وتوسيع نطاق المبادرات، وتعزيز التعاون بين مختلف القطاعات، إلى جانب زيارات ميدانية للاطلاع على التجارب والتطبيقات الداعمة لكبار السن في إمارة الشارقة، وإعداد خطط عمل تنفيذية قابلة للتطبيق في البيئات المحلية للمشاركين.
ويعكس البرنامج جهود إمارة الشارقة في ترسيخ مفهوم البيئات المراعية للسن، وتعزيز الشراكات المحلية والدولية بما يدعم جودة الحياة لكبار السن ويعزز مشاركتهم الفاعلة في المجتمع.