الشارقة في الأول من أكتوبر/ وام /يواصل مركز الشارقة لصعوبات التعلم، حملته الوطنية التوعوية حول صعوبات التعلم المحدودة واضطراب قصور الانتباه وفرط الحركة والتي تمتد على مدار ثمانية أشهر بهدف تعزيز الوعي المجتمعي والمؤسسي بطبيعة صعوبات التعلم وتمكين المعلمين والكوادر التدريسية والأسر من دعم الطلبة بوسائل وأدوات علمية متقدمة في إطار رؤية تربوية تؤكد حق كل فرد في التعلم والاندماج الكامل.
ومع استكمال الشهر الأول من الحملة التي تتواصل فعالياتها حتى أبريل 2027، نفذ المركزخلال سبتمبر سلسلة من الزيارات الميدانية شملت جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية في رأس الخيمة، ومدرسة تريم الأمريكية الخاصة، ومؤسسة الشارقة للقرآن الكريم والسنة النبوية، ومركز الرحمانية للطفولة المبكرة، وأكاديمية الشارقة للعلوم الشرطية.
وتعتمد الحملة على أدوات تفاعلية نوعية في مقدمتها زيارات ميدانية إلى "مختبر محاكاة صعوبات التعلم" الذي يقدم تجربة حية للمعلمين وأولياء الأمور والتي تتيح لهم معايشة التحديات المعرفية والحسية التي يواجهها الطلبة يومياً إلى جانب إطلاق منصات استشارية ميدانية ورقمية تقدم إرشادات فردية مجانية لأولياء الأمور والكوادر المدرسية مدعومة بحضور مجتمعي وإعلامي واسع وبرامج توعية تعليمية وتربوية موجهة لمختلف فئات المجتمع.
وأكدت الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي رئيس مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، أن استمرار الزخم التوعوي والتدريبي للمركز عبر الحملة الممتدة حتى العام القادم يترجم الرؤية الإنسانية الأبوية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الذي رسخ مبادئ العدالة المجتمعية وجعل من تمكين الإنسان وضمان فرصه المتكافئة في التعليم حقاً أصيلاً وركيزة لنهضة الشارقة الحضارية.
وأضافت الشيخة جميلة القاسمي : ينظر إلى صعوبات التعلم بوصفها قضية مجتمعية مشتركة تتطلب الكشف المبكر والتدخل العلمي الدقيق وتكامل الأدوار بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والجهات الحكومية مشيرة إلى أن المركز يتبنى نهجاً ينقل هذه القضايا من المبادرات المتفرقة إلى برامج عمل مؤسسية وممنهجة وركيزة مستدامة للتنمية البشرية الشاملة موضحة أن امتداد الحملة على مدار عام دراسي كامل يرسخ الوعي المجتمعي ويمكن ذوي صعوبات التعلم المحددة من حقهم في بيئة تعليمية دامجة ومحفزة تفتح أمامهم مسارات النماء والريادة في مجتمعهم.
من جانبها أكدت الدكتورة هنادي السويدي مدير مركز الشارقة لصعوبات التعلم، أن الحملة تجمع بين مسارات عمل متكاملة بدءاً من تأهيل المعلمين وانتهاءً بالتشخيص العلمي المباشر بحيث يرافق الإطار النظري في التوعية إجراء ملموس يصل إلى الأسرة والمدرسة والطالب في آن واحد مشيرة إلى أن امتداد الحملة حتى أبريل 2027 يأتي بهدف مواكبة الطلبة والمعلمين على مدار عام دراسي كامل بما يسمح بقياس الأثر الفعلي للحملة الوطنية التوعوية حول صعوبات التعلم المحدودة واضطراب قصور الانتباه وفرط الحركة.
وأضافت أن تجربة "مختبر محاكاة صعوبات التعلم" تضع المعلم وولي الأمر في موقف الطالب قبل أن يُطلب منهما تقديم الدعم له وهو ما يرسخ فهماً أعمق لصعوبات التعلم المحددة مشيرة إلى أهمية تطبيق مقاييس الكشف المبكر لصعوبات التعلم المحددة وقصور الانتباه وفرط الحركة واعتماد التشخيص الدقيق ليصبح ذوو صعوبات التعلم أفراداً فاعلين ومؤثرين في المجتمع يساهمون بإبداعهم في التنمية الشاملة لافتة إلى أهمية تدريب المعلمين على التفكير الإبداعي وتشجيع الأسر على اكتشاف المواهب والقدرات الخاصة لدى أبنائهم.
وتتضمن الحملة برامج توعوية متخصصة ومكثفة في صعوبات التعلم المحددة تستهدف تأهيل المعلمين والاختصاصيين بأحدث أساليب التدخل التربوي إلى جانب تنظيم جلسات حوارية دورية تجمع نخبة من الأكاديميين وأولياء الأمور.
ويواكب المركز من خلال هذه المبادرة الاحتفاء بشهر أكتوبر الذي يشهد أسبوع التوعية بالديسلكسيا والشهر العالمي للتوعية باضطراب قصور الانتباه وفرط الحركة وذلك عبر إطلاق سلسلة من المبادرات والأنشطة التثقيفية والمجتمعية الهادفة إلى رفع مستوى الوعي وتعزيز الفهم وتمكين الأفراد المعنيين وأسرهم والمجتمع من التعامل بفاعلية مع صعوبات التعلّم المحددة واضطرابات الانتباه وفرط الحركة.
وتحظى الحملة بشراكات مؤسسية تضم كلاً من هيئة الشارقة للتعليم الخاص ودائرة الخدمات الاجتماعية وأكاديمية الشارقة للتعليم واكاديمية الشارقة للعلوم الشرطية ومركز موزة بنت سهيل للأطفال الاستثنائيين كما تحظى بدعم رئيسي من عدد من الرعاة والشركاء.