أبوظبي للصحة العامة: التصميم الحضري يعزز الوقاية ويدعم المستشفيات

أبوظبي للصحة العامة: التصميم الحضري يعزز الوقاية ويدعم المستشفيات

أبوظبي في الأول من أكتوبر/ وام / أكد سعادة الدكتور راشد السويدي، مدير عام مركز أبوظبي للصحة العامة، أن التصميمات الحضرية في المدن قادرة على خلق بيئات حيوية تدعم الرعاية الصحية النوعية والوقاية الاستباقية، وتسهم في تعزيز جودة حياة الأفراد إلى جانب الدور الذي تؤديه المستشفيات، مشيراً إلى أن مراعاة الصحة في تصميم البيئات اليومية للمجتمع تجعل الخيار الصحي هو الأسهل والأقرب في حياة الناس اليومية.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية، ضمن فعاليات معرض جودة الحياة والاستثمار «ليفكس 2026»، في أبوظبي، ناقشت دور المستشفيات ومدى كفايتها وحدها لتلبية الاحتياجات الصحية للمجتمع، وأهمية الانتقال نحو نموذج صحي يركز بصورة أكبر على الوقاية والصحة العامة.

وقال السويدي إن مركز أبوظبي للصحة العامة ينطلق من مبدأ أن الاهتمام بصحة المجتمع يبدأ قبل الوصول إلى المستشفى، من خلال ترسيخ الممارسات الوقائية وتشجيع أفراد المجتمع على اتباع أسلوب حياة صحي، بما يسهم في الحد من الحاجة إلى الخدمات العلاجية وتحسين جودة الحياة على المدى الطويل.

وأشار إلى أن تطوير البنية التحتية الداعمة للنشاط البدني في أبوظبي، وتوفير مسارات المشي والحدائق والمرافق القريبة من المناطق السكنية، أسهما في جعل الحركة والنشاط البدني جزءاً من الثقافة المجتمعية، موضحاً أن قرب هذه المرافق من السكان يشجعهم على ممارسة النشاط بصورة منتظمة.

وأضاف أن أثر هذه الجهود بات ملموساً في القطاع الصحي، من خلال تعزيز وعي أفراد المجتمع بأهمية الوقاية وتبني خيارات صحية في حياتهم اليومية، مؤكداً أهمية مواصلة توفير البيئة التي تساعد الأفراد على اتخاذ قرارات صحية بصورة أسهل وأكثر استدامة.

وأوضح أن المركز يركز على أساسيات الصحة، وفي مقدمتها التغذية السليمة والنشاط البدني والنوم الكافي، إلى جانب ترسيخ أنماط الحياة الصحية في المدارس وأماكن العمل ومختلف فئات المجتمع.

وأكد السويدي أن تغيير السلوكيات الصحية يمثل تحدياً يتطلب تكامل مختلف العوامل المحفزة والداعمة للأفراد، مشيراً إلى أن توفير البيئة المناسبة والخيارات الصحية يسهم في جعل اتباع النمط الصحي خياراً طبيعياً وأساسياً في الحياة اليومية.

وقال إن الهدف يتمثل في تمكين أفراد المجتمع من التمتع بحياة صحية ومديدة، مع المحافظة على أفضل مستويات الصحة الجسدية والعقلية، بما ينسجم مع الجهود التي تبذلها أبوظبي لتعزيز جودة الحياة وبناء مجتمعات أكثر صحة واستدامة.