أبوظبي في 6 أكتوبر /وام/ شاركت النيابة العامة للدولة في فعاليات قمة ومعرض عالم الذكاء الاصطناعي "أبوظبي 2026»، في مركز أدنيك أبوظبي، لاستعراض رؤيتها ومشاريعها في توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة لتطوير قدراتها القضائية وتعزيز جاهزيتها للمستقبل.
وتقدم النيابة العامة خلال مشاركتها برنامجاً معرفياً وتفاعلياً يضم 20 ورشة عمل، بمشاركة 25 خبيراً ومدرباً من 10 جهات حكومية وأكاديمية وتقنية ومهنية، تتناول الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي وحوكمته، والأمن الرقمي، وتطبيقاته في عدد من المجالات، إلى جانب بناء القدرات والمهارات المرتبطة بالتحولات التقنية المتسارعة.
و تستعرض النيابة العامة 4 مشاريع وتطبيقات رئيسية، تشمل «المساعد الافتراضي لوكيل النيابة – ASKPP»، و«بيان»، و«الخارطة الجرمية»، و«رقمنة التشريعات»، والتي تقدم نماذج تطبيقية لاستخدام التقنيات المتقدمة في البحث والتحليل والتلخيص وإعداد المسودات، والتواصل متعدد اللغات، وتحليل البيانات، وبناء المعرفة القانونية الرقمية، بما يدعم كفاءة أعمال النيابة العامة وسرعة إنجاز الإجراءات.
وتسلط المشاركة الضوء على استراتيجية النيابة العامة للذكاء الاصطناعي 2025–2030، التي تضم 7 أهداف استراتيجية و4 محاور رئيسية و31 مبادرة ومشروعاً، إلى جانب وثيقة أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وسياسة إدارة الذكاء الاصطناعي، ودراسة مستقبل العدالة الجنائية 2045، بما يعكس نهجاً مؤسسياً متكاملاً يربط تطوير القدرات التقنية بالحوكمة والمسؤولية وصون الحقوق وسيادة القانون.
وتبرز مشاركة المنظومة المؤسسية لحوكمة الذكاء الاصطناعي والاستخدام المسؤول له، وما تتضمنه من مبادئ وضوابط لحماية البيانات، وتعزيز الشفافية وقابلية التفسير والتدقيق، وضمان الإشراف البشري الفاعل، مع التأكيد على بقاء المراجعة والتقدير والقرار النهائي لدى عضو النيابة المختص.
وتعكس هذه المشاركة توجه النيابة العامة نحو مواكبة توجهات حكومة دولة الإمارات في توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، من خلال تطوير الممكنات والقدرات المؤسسية والقضائية، وبناء منظومة أكثر كفاءة وجاهزية للتحولات المستقبلية وتجسد حرصها على المشاركة الفاعلة في الفعاليات والمنصات الدولية المتخصصة، وتبادل المعرفة والخبرات، واستكشاف الممارسات والتطبيقات المتقدمة، بما يدعم حضورها وريادتها المؤسسية على المستوى الدولي، ويعزز توظيف التقنيات الحديثة ضمن أطر قانونية ومؤسسية توازن بين الابتكار والكفاءة والمسؤولية البشرية والضمانات القانونية، وتسهم في تعزيز فعالية أعمال النيابة العامة والثقة في منظومة العدالة الجنائية.