بروكسل في 6 أكتوبر / وام / أكد الاتحاد الأوروبي التزامه بتعزيز التعاون الدولي في مكافحة الجريمة والإرهاب، وذلك خلال مشاركته الفاعلة في المؤتمر الخامس عشر للأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، الذي عُقد في أبوظبي خلال الفترة من 26 سبتمبر إلى 1 أكتوبر 2026، وفق بيان لخدمة العمل الخارجي الأوروبي.
وأشار البيان إلى أن المؤتمر شكّل فرصة لتقييم التحديات المشتركة وتبادل الخبرات وتعزيز الالتزام السياسي بالتعاون الدولي، في ظل تنامي الطابع العابر للحدود والرقمي والمعقد للجريمة، حيث اختُتم المؤتمر باعتماد إعلان أبوظبي، الذي يحدد توجهات العمل الدولي في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأوضح الاتحاد الأوروبي أنه اضطلع بدور رئيسي في المفاوضات التي أفضت إلى الإعلان، وشارك بصورة نشطة في النقاشات المتعلقة بمنع الجريمة والعدالة الجنائية والتعاون الدولي.
وجاءت مشاركته أيضاً في إطار تعهده بإطلاق مبادرات جديدة لمكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب وتعزيز القدرات في مجالي العدالة الجنائية ومكافحة الاتجار بالبشر.
وجاءت أولويات الاتحاد في الكلمة التي ألقاها سفيره كارل هاليرغورد خلال النقاش العام رفيع المستوى، حيث جدد التزام الاتحاد بالتعاون متعدد الأطراف لمواجهة التهديدات الإجرامية العالمية المتطورة، مع احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون.
وشاركت بعثة الاتحاد الأوروبي في فيينا طوال المؤتمر في ورش العمل والفعاليات الجانبية واللقاءات الثنائية مع الشركاء الدوليين.
كما مثّل المفوضية الأوروبية أوليفييه أونيدي، نائب المدير العام في المديرية العامة للهجرة والشؤون الداخلية، وتوماسو شيامباريني، منسق المفوضية لحقوق الضحايا، وأسهمت مشاركتهما في إثراء الفعاليات الجانبية والنقاشات الموضوعية.
وتناولت أجندة المؤتمر مجموعة واسعة من القضايا، بينها الجريمة المنظمة وتهريب المهاجرين والجرائم البيئية، والروابط بين الجريمة والإرهاب، واستخدام التقنيات الناشئة، وضمان المساواة في الوصول إلى العدالة، وتعزيز المشاركة الكاملة للنساء، والعدالة المراعية لاحتياجات الأطفال، والبدائل الإنسانية للاحتجاز، والبدائل عن عقوبة الإعدام التي تصون كرامة الإنسان.
كما شهد المؤتمر حضور برامج ومشروعات ممولة من الاتحاد الأوروبي، من بينها JUST4ALL وPLEAD II وEU-ACT، إلى جانب مشروعي Themis وIntercept المرتقبين، واللذين يندرجان ضمن تعهد الاتحاد في إطار Pledge4Justice.
وخلصت المناقشات إلى جملة من الأولويات المشتركة، أبرزها تعزيز التعاون العملي، ورفع فعالية مؤسسات العدالة ومساءلتها، وضمان أن تستند الاستجابات إلى حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين وسيادة القانون، فضلاً عن أهمية استمرار العمل متعدد الأطراف والتعاون الوثيق مع الشركاء الدوليين لتحويل الالتزامات السياسية إلى إجراءات عملية.
وفي إطار تعزيز التعاون العملي، وقع رئيس يوروجست مايكل شميد ومعالي عبدالله سلطان بن عواد النعيمي وزير العدل، على هامش المؤتمر، اتفاق عمل لتعزيز التعاون في مكافحة الجريمة الخطيرة العابرة للحدود.
وأكد البيان أن المؤتمر أتاح منصة مهمة لتعزيز الحوار بشأن التحديات الحالية والناشئة في مجال الجريمة، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي جدد، من خلال مشاركته، التزامه بالتعددية وباعتماد استجابات فعالة قائمة على الحقوق لمواجهة الجريمة المنظمة والإرهاب والجريمة المدعومة بالتكنولوجيا وغيرها من التهديدات المتطورة.
برو/وام