"إنفستوبيا بريدج 2026".. الإمارات ترسخ موقعها منصة عالمية للابتكار المالي وتمويل الاقتصاد الجديد

"إنفستوبيا بريدج 2026".. الإمارات ترسخ موقعها منصة عالمية للابتكار المالي وتمويل الاقتصاد الجديد

أبوظبي في 7 أكتوبر /وام/ بحثت جلسة "تمويل الاقتصاد الجديد" ضمن فعاليات "إنفستوبيا بريدج 2026"، التحولات المتسارعة في النظام المالي العالمي، ودور الابتكار والتقنيات المالية والأصول الرقمية في إعادة تشكيل حركة الأموال والتسويات العابرة للحدود، إلى جانب تجربة دولة الإمارات في بناء منظومة مالية متقدمة تستند إلى وضوح الأطر التنظيمية وتدعم الابتكار والاستثمار والنمو.

وأكد مايكل تشاو، المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة "كليكلي"، أن العالم يقف عند منعطف مفصلي في مسار الابتكار المالي، مع إعادة بناء منظومة الخدمات المصرفية للمعاملات بالجملة، مشيراً إلى أن دولة الإمارات تمتلك مقومات تؤهلها لدور قيادي في الابتكار المالي عالمياً، في ظل تطور منظومتها التنظيمية ووضوح الأطر الناظمة للخدمات المالية الجديدة.

وأشار إلى أن الانتقال إلى عالم متعدد الأقطاب ومتعدد التحالفات، بالتوازي مع التحول الرقمي، يعيد رسم حركة الأموال، لافتاً إلى ثلاثة محاور جوهرية ستظل حاكمة للمنظومة المالية لدى الأفراد والمؤسسات والدول، تتمثل في كيفية نقل الأموال، وأين يتم الاحتفاظ بها، وكيفية استخدامها.

ولفت إلى أن دولة الإمارات شهدت خلال السنوات الماضية تطوراً لافتاً في منظومة الخدمات المالية المنظمة، مؤكداً أن بناء خدمات مالية متقدمة في المنطقة يتطلب رؤية طويلة الأمد وشراكة فاعلة مع الجهات التنظيمية والسلطات وشركاء المنظومة الاقتصادية، بما يتيح تطوير حلول منضبطة تلبي احتياجات الأسواق.

وبين أن مواصلة المؤسسات المتخصصة عملها في المنطقة خلال مراحل تطور قطاع الأصول الرقمية أسهمت في تراكم الخبرات وتعميق فهم المتطلبات التنظيمية والفرص المتاحة، مؤكداً أن الإمارات باتت من الأسواق التي تتمتع بإطار تنظيمي متقدم ودرجة عالية من الوضوح.

وأوضح أن تطوير البنية المالية الجديدة يمكن أن يحقق وفورات اقتصادية ملموسة، مشيراً إلى أن النفقات التشغيلية المرتبطة بالتكاليف المالية لدى المؤسسات الكبيرة قد تصل إلى نحو 7%، وأن انتقال 50% من هذه التدفقات إلى الأصول الرقمية والاقتصاد الجديد يمكن أن يخفض هذه التكاليف بنحو 40%، بما يحقق وفورات حقيقية لمختلف قطاعات الأعمال.

وتطرق إلى التحول الذي تشهده البنية التحتية للخدمات المالية العالمية، مشيراً إلى استمرار الاعتماد على منظومة "سويفت" التي تعمل منذ نحو 50 عاماً، رغم القفزات التكنولوجية والاقتصادية التي شهدها العالم، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتيح فرصة لبناء بنية مالية جديدة لا تحتاج إلى عقود طويلة، ويمكن أن تنطلق من دولة الإمارات والمنطقة.

وأضاف أن هذا التحول يتطلب تكاتف المؤسسات المالية ومختلف الأطراف وقبولاً أوسع بالحلول الجديدة، مشيراً إلى أن الأصول الرقمية مرشحة للاضطلاع بدور متنام في إدارة السيولة ورأس المال لدى المؤسسات الكبرى.

وأكد أن دولة الإمارات، بما تمتلكه من بنية مالية متطورة وبيئة تنظيمية داعمة للابتكار، تمتلك مقومات الإسهام في صياغة ملامح الاقتصاد المالي الجديد، في وقت تتجه فيه الأسواق العالمية نحو مزيد من الرقمنة وحلول مالية أكثر سرعة ومرونة وكفاءة، بما يعزز حركة التجارة والاستثمار ويربط الاقتصادات والأسواق ضمن منظومة أكثر تكاملاً.