"زايد الخير" و"أبوظبي الزراعي" يتعاونان لدعم المزارعين الشباب

"زايد الخير" و"أبوظبي الزراعي" يتعاونان لدعم المزارعين الشباب

أبوظبي في 7 أكتوبر / وام / وقعت بالأحرف الأولى مؤسسة زايد الخير ونادي أبوظبي الزراعي، اتفاقية تعاون تهدف إلى تعزيز الشراكة بين كلا الجانبين، والعمل على تطوير مبادرات وبرامج مشتركة لدعم وتمكين المزارعين الإماراتيين الشباب والأسر المنتجة وأصحاب الدخل المحدود، ورفع كفاءة المزارع المنتجة، بما يسهم في تعزيز استدامة القطاع الزراعي والغذائي ودعم منظومة الأمن الغذائي.

وتم توقيع الاتفاقية على هامش فعاليات الأسبوع العالمي للغذاء، الذي يقام في مركز أدنيك أبوظبي خلال الفترة من 6 إلى 8 أكتوبر، بحضور معالي الدكتور مغير الخييلي، الأمين العام لمؤسسة إرث زايد الإنساني، حيث وقعها سعادة الدكتور محمد عتيق الفلاحي، مدير عام مؤسسة زايد الخير، وحمد موسى العامري الأمين العام لنادي أبوظبي الزراعي نيابة عن سعادة عبدالله محمد النيادي، النائب الأول لرئيس النادي.

وتؤسس الاتفاقية لإطار مؤسسي للتعاون والتنسيق بين كلا الطرفين في الموضوعات ذات الصلة والاهتمام المشترك، والاستفادة من الخبرات والمعارف والممارسات والإمكانات والكوادر البشرية وقواعد البيانات المتاحة لدى كلا الجانبين، بما يدعم بناء القدرات ورفع كفاءة المستهدفين في القطاعين الزراعي والغذائي، ويعزز التكامل في تنفيذ المبادرات والبرامج المشتركة.

وتضع الاتفاقية صغار المزارعين الشباب وذوي الدخل المحدود ضمن الفئات الرئيسية المستهدفة، من خلال التعاون في تطوير البرامج والمبادرات التي تسهم في تنمية قدراتهم وتمكينهم من تحقيق استراتيجية الاستدامة والإنتاجية، إلى جانب دعم المزارع القائمة والمنتجة فعلياً، والعمل على تطويرها ورفع كفاءتها الإنتاجية وتعزيز قدرتها على الاستمرار والمنافسة.

كما تشمل مجالات التعاون دعم وتمكين كبار المواطنين العاملين في المجال الزراعي والاستفادة من خبراتهم ومعارفهم المتراكمة ونقلها إلى الأجيال الجديدة، بما يحافظ على الخبرات الزراعية المحلية ويعزز استمراريتها، إضافة إلى تمكين الأسر المنتجة، وبصفة خاصة العنصر النسائي، وتوسيع المشاركة في الأنشطة الزراعية والإنتاجية.

وتركز الاتفاقية على تشجيع ودعم المزارع التي تتبنى الممارسات الزراعية المستدامة والتقنيات الحديثة، بما يسهم في الاستخدام الأمثل والمحافظة على الموارد الطبيعية وتحقيق الاستدامة البيئية، فضلاً عن دعم المزارع التي تسهم في توفير المنتجات الغذائية الأساسية للسوق المحلي وتعزيز مساهمتها في منظومة الأمن الغذائي.

وتتضمن مجالات العمل المشترك كذلك مساندة المزارع المتضررة من الظروف الطارئة أو الآفات الزراعية أو ارتفاع تكاليف التشغيل، بما يعزز قدرتها على مواجهة التحديات والمحافظة على استمرارية النشاط والإنتاج.

وقال سعادة الدكتور محمد عتيق الفلاحي إن توقيع الاتفاقية يجسد توجه مؤسسة زايد الخير نحو بناء شراكات تسهم في تحويل الأولويات الاستراتيجية في مجال الزراعة والأمن الغذائي إلى مبادرات ذات أثر مستدام، مشيراً إلى أن المؤسسة تنظر إلى دعم المزارع باعتباره استثماراً في الإنسان والمجتمع وفي قدرة المجتمعات على الإنتاج وتحقيق قدر أكبر من الاستدامة.

وأضاف: "نستهدف من خلال التعاون مع نادي أبوظبي الزراعي الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً للدعم والتمكين، وفي مقدمتها المزارعين الشباب والأسر المنتجة، والعمل على تعزيز قدراتها الإنتاجية وتهيئة الظروف التي تساعدها على الاستمرار والنمو. وتنسجم هذه الشراكة مع توجه المؤسسة نحو الانتقال من الدعم الآني إلى حلول تنموية مستدامة مناسبة، وتوظف الزراعة باعتبارها أداة فاعلة للتمكين وتعزيز الأمن الغذائي لتحقيق استراتيجية جودة الحياة".

وأكد الفلاحي أن توقيع الاتفاقية خلال الأسبوع العالمي للغذاء يعكس أهمية تكامل الجهود والشراكات في تطوير نظم زراعية وغذائية أكثر استدامة ومرونة.

من جانبه، أكد سعادة عبدالله محمد النيادي أن الاتفاقية تعزز التعاون المؤسسي وتفتح المجال أمام تطوير مبادرات مشتركة تستفيد من الخبرات والإمكانات المتوافرة لدى الطرفين لخدمة القطاع الزراعي.

وقال النيادي: "نتطلع من خلال هذه الشراكة إلى الإسهام في تطوير قدرات المزارعين ورفع كفاءة المزارع المنتجة ودعم تبني الممارسات الزراعية المستدامة والتقنيات والحلول الحديثة، إلى جانب المحافظة على الخبرات الزراعية المتراكمة لدى كبار المواطنين ونقلها إلى الأجيال الجديدة. كما تمثل الاتفاقية فرصة لتعزيز دور الأسر المنتجة والعنصر النسائي في النشاط الزراعي ودعم المزارع التي تسهم في توفير المنتجات الغذائية الأساسية للسوق المحلي".

وتعكس الاتفاقية حرص الطرفين على تكامل الأدوار وتبادل الخبرات والاستفادة المثلى من الموارد والإمكانات المتاحة، بما يدعم تنفيذ مبادرات ذات أثر تنموي مستدام، ويعزز مساهمة القطاع الزراعي في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.