جلسة علمية تناقش دور الابتكار في تطوير أساليب مكافحة سوسة النخيل الحمراء

جلسة علمية تناقش دور الابتكار في تطوير أساليب مكافحة سوسة النخيل الحمراء

أبوظبي في 7 أكتوبر /وام/ أكدت جلسة علمية بعنوان "من الكشف إلى القرار: إعادة تصور كيفية حماية نخيل التمر والأمن الغذائي" أهمية تجاوز الحلول المنفردة في مواجهة الآفات الزراعية المعقدة، والعمل ضمن منظومة تجمع البحث العلمي والتكنولوجيا والاستثمار والمؤسسات الوطنية والسلطات المحلية وخدمات الإرشاد الزراعي والمزارعين، بما يسرّع انتقال الابتكارات من المختبرات ومراكز البحث إلى التطبيق الفعلي في المزارع.

وأوضح المشاركون في الجلسة أن اتحاد مكافحة سوسة النخيل الحمراء "C4RPWC" يجسد هذا التوجه من خلال شبكة تضم أكثر من 20 شريكاً دولياً وإقليمياً ووطنياً، فيما جرى تطوير أو تحديد 46 ابتكاراً، وصل 29 منها إلى مستوى جاهزية تكنولوجية 7 أو أعلى.

وناقشت الجلسة التي عُقدت ضمن فعاليات الأسبوع العالمي للغذاء 2026 في مركز أدنيك بأبوظبي، بمشاركة نخبة من الخبراء والمسؤولين والمتخصصين في البحث والابتكار الزراعي، الدور المتنامي للعلم والابتكار والكشف المبكر والإدارة المتكاملة في تطوير أساليب أكثر فاعلية لمكافحة سوسة النخيل الحمراء، التي تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه قطاع نخيل التمر، خصوصاً وأن الإصابة قد تتطور داخل النخلة قبل ظهور أعراض خارجية واضحة، ما يزيد أهمية الانتقال من الاستجابة المتأخرة إلى الرصد المبكر واتخاذ القرار في الوقت المناسب.

وتطرق الدكتور عبد الوهاب البخاري زائد، أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني بديوان الرئاسة، خلال مشاركته في الجلسة، إلى المتطلبات الأساسية اللازمة لتحويل مخرجات العلم والابتكار والتعاون الدولي إلى حلول مستدامة تسهم في حماية النخيل وتعزيز دوره في الأمن الغذائي.

وأكد على الأهمية الإستراتيجية لنخيل التمر، وضرورة توجيه البحث العلمي والابتكار نحو الاحتياجات الفعلية للقطاع، وتعزيز التعاون بين الدول والمؤسسات، وتبادل المعرفة وبناء القدرات، واعتماد مقاربات متكاملة لحماية مستقبل قطاع النخيل والتمور.

وتناولت الجلسة التجربة التطبيقية في دولة الإمارات، حيث يعمل اتحاد مكافحة سوسة النخيل الحمراء في 37 مزرعة تجريبية تضم نحو 30 ألف نخلة تمر، بالتعاون مع الجهات الوطنية والمحلية والمزارعين والباحثين ومقدمي التكنولوجيا، في نموذج يربط المعرفة العلمية العالمية بالواقع الزراعي المحلي.

وشارك في الجلسة ممثلون عن وزارة التغير المناخي والبيئة، ومكتب الشؤون الدولية في ديوان الرئاسة، وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، واتحاد مكافحة سوسة النخيل الحمراء.

واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن حماية نخيل التمر من سوسة النخيل الحمراء لا يمكن أن تتحقق من خلال تقنية أو مؤسسة أو جهة واحدة، بل تتطلب شراكات منسقة، وبناء قدرات محلية، وتكاملاً بين العلم والابتكار والعمل الميداني، بما يحول المعرفة إلى أثر مستدام يعزز حماية النخيل والأمن الغذائي.