دبي في7 أكتوبر/ وام/ أطلقت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، اليوم، "مركز نموذج الإمارات للبحوث"، في خطوة استراتيجية تهدف إلى توثيق ودراسة تجربة دولة الإمارات في مجالات الحوكمة والتنمية والابتكار والتحول الاقتصادي، وتحويل الخبرات والممارسات الوطنية إلى بحوث ودراسات حالة ومعرفة تطبيقية تدعم صناع السياسات والقيادات والباحثين والممارسين، وتعزز تبادل المعرفة إقليميا ودوليا.
وشهد حفل الإطلاق حضور سعادة عبدالله بن زايد الفلاسي، رئيس مجلس أمناء كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، وسعادة الدكتور سيف سعيد المهيري، الأمين العام المساعد للتشريع والرقابة في المجلس الوطني الاتحادي، وسعادة الدكتور محمد سالم المزروعي، عضو مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد، إلى جانب عدد من المسؤولين والأكاديميين والباحثين والخبراء.
ويستند المركز إلى الخبرة التي راكمتها الكلية على مدى نحو عقدين في الإدارة الحكومية والسياسات العامة والبحوث التطبيقية وبناء القدرات، ويعمل على دراسة نموذج الإمارات في العمل الحكومي وتحليل ممارساته وتحويلها إلى معرفة تسهم في تطوير القيادات والمؤسسات ودعم صنع السياسات القائمة على الأدلة.
وأكد سعادة محمد بن طليعة، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء لشؤون التبادل المعرفي الحكومي، أن تحويل التجارب المتميزة التي طورتها حكومة دولة الإمارات إلى إنتاج بحثي علمي وتطبيقي يمثل فرصة لتوسيع نطاق الاستفادة منها وإتاحة قصص النجاح للحكومات حول العالم.
وقال إن مشاركة البرامج والممارسات الحكومية الناجحة تمثل محركا لتطوير العمل الحكومي وتحسين جودة حياة المجتمعات، وتنسجم مع نهج دولة الإمارات في تبادل المعرفة والخبرات والحلول المبتكرة عالميا.
من جانبه، قال سعادة الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، إن إطلاق المركز يمثل امتدادا طبيعيا لخبرات الكلية في البحوث والسياسات العامة وبناء القدرات، ويعكس توجهها نحو توثيق التجربة الإماراتية بصورة منهجية وتحويل الممارسات المتراكمة إلى معرفة قابلة للدراسة والتحليل والاستفادة.
ويطور المركز منظومة من المبادرات والمنتجات المعرفية، في مقدمتها «سلسلة معارف نموذج الإمارات»، التي تضم الكتب والمنشورات البحثية والتقارير وموجزات السياسات، إلى جانب «منصة الإمارات للحالات الدراسية»، التي توثق التجارب والممارسات الوطنية ضمن دراسات معمقة وتحولها إلى محتوى معرفي وتعليمي يدعم البحث والتعلم والتطبيق.
وعلى هامش حفل الإطلاق، نشر المركز موجز سياسات حول تجربة دولة الإمارات في برنامج «تصفير البيروقراطية»، يتناول تطور التجربة وترسيخ تبسيط الإجراءات الإدارية كقدرة وطنية، ويستخلص أبرز الأدلة والدروس المستفادة منها.
وقال الدكتور يسار جرار، عضو مجلس أمناء كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، إن المركز يعزز دور الكلية في بناء منظومة بحثية تدعم التعلم المستمر والحوار حول السياسات والممارسات الحكومية، ويوفر منصة لتوسيع الشراكات وإيصال التجربة الإماراتية إلى نطاق أوسع من الباحثين والممارسين والقيادات وصناع السياسات.
وأكدت إيمان المرزوقي، مدير مركز نموذج الإمارات للبحوث، أن المركز يعمل على توثيق التجربة الإماراتية بصورة علمية ومنهجية لفهم السياقات والسياسات والممارسات والقرارات التي أسهمت في تشكيلها وتطورها، وتحويل الخبرات إلى بحوث ودراسات حالة ومعرفة تطبيقية.
وأضافت أن المركز يسعى إلى بناء رصيد معرفي موثق وإتاحته للباحثين والقيادات وصناع السياسات، بما يدعم البحث والتعلم وصنع السياسات القائمة على الأدلة، ويمهد لتطوير مبادرات في التعليم التنفيذي وبناء القدرات والتبادل المعرفي.
ويعتزم المركز إطلاق «شبكة سفراء نموذج الإمارات» لبناء مجتمع من القيادات والخبراء والممارسين وتعزيز التواصل وتبادل المعرفة محليا وإقليميا ودوليا، إلى جانب تطوير برامج متخصصة للتعليم التنفيذي وبناء القدرات، وتوسيع الشراكات مع الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والبحثية والمعرفية داخل الدولة وخارجها.
ويأتي إطلاق المركز ضمن توجه كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية لتعزيز البحث وإنتاج المعرفة التطبيقية، وبما ينسجم مع توجهات دولة الإمارات في ترسيخ اقتصاد المعرفة وتعزيز الابتكار والتنافسية، ودعم بناء مؤسسات حكومية أكثر مرونة واستعدادا للتحولات المستقبلية