روشا - تنزانيا تنزانيا في 8 ا كتوبر / وام / شارك المجلس الوطني الاتحادي في اجتماعات لجنة السلم والأمن الدوليين بالاتحاد، التي عُقدت في مدينة أروشا بجمهورية تنزانيا، ضمن أعمال الجمعية العامة 153 للاتحاد البرلماني الدولي.ومثل المجلس سعادة الدكتور مروان عبيد المهيري، عضو مجموعة المجلس الوطني الاتحادي في الاتحاد البرلماني الدولي.و أكد خلال جلسة الاستماع للخبراء بشأن مشروع القرار الذي اقترحه المجلس الوطني الاتحادي بعنوان "تعزيز الأمن البحري وحماية البنية التحتية الأساسية في أوقات النزاع: دور البرلمانات في حماية الملاحة الدولية والاستقرار الاقتصادي العالمي"، أن أمن الملاحة البحرية لم يعد قضية إقليمية محدودة التأثير، بل أصبح عنصراً أساسياً في استقرار الاقتصاد العالمي وأمن سلاسل الإمداد والتجارة والطاقة.
وأشار إلى أن أي اضطراب في الممرات والمضائق البحرية ينعكس مباشرة على الأسواق العالمية وتكاليف النقل والتضخم ومستويات المعيشة، مشدداً على أهمية إعداد مشروع قرار يستند إلى القانون الدولي والاتفاقيات واللوائح الدولية ذات الصلة، ويتسم بالدقة والتوافق والشمول، بما يتيح اعتماده مرجعية برلمانية دولية تدعم أمن الملاحة وحماية البنية التحتية الحيوية.
وأكد سعادته أن حماية الممرات البحرية الدولية مسؤولية جماعية تتطلب تنسيقاً مستمراً بين البرلمانات والحكومات والمنظمات الدولية، مشيراً إلى أن التهديدات البحرية لا تقتصر على النزاعات بين الدول أو الاعتداءات المباشرة، بل تشمل أيضاً أنشطة الجهات الفاعلة من غير الدول، بما فيها الجماعات المسلحة والتنظيمات التي قد تتلقى دعماً من أطراف خارجية، مشدداً على ضرورة التعامل مع مختلف مصادر التهديد وفق القانون الدولي ومتطلبات المساءلة.
كما تناولت الجلسة محاور حماية السفن والموانئ والكابلات البحرية ومنشآت الطاقة والأنظمة الرقمية، ومواجهة التهديدات التقليدية والسيبرانية والهجينة، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي وتبادل المعلومات وتطوير نظم الإنذار المبكر والاستجابة للطوارئ، وتوفير الموارد اللازمة لحماية البنية التحتية البحرية وضمان استمرار حركة التجارة خلال الأزمات.
ومن جانب آخر، ناقشت اللجنة موضوع دور البرلمانات في صون السلام في عصر الذكاء الاصطناعي العسكري، حيث أكد سعادة الدكتور مروان المهيري أهمية استناد الرقابة البرلمانية على تطبيقات الذكاء الاصطناعي العسكري إلى ثلاث ركائز رئيسية، هي الشفافية والمساءلة، والامتثال للقانون الدولي الإنساني، وصون حقوق الإنسان.
وأوضح أن دولة الإمارات العربية المتحدة تتبنى نهجاً استباقياً في هذا المجال، من خلال تطوير الأطر التشريعية والرقابية ومراعاة الأبعاد الأخلاقية والقانونية لاستخدامات الذكاء الاصطناعي، بما فيها التطبيقات الدفاعية والأمنية، كما تحرص على توافق تطوير قدراتها الدفاعية مع أعلى معايير القانون الدولي الإنساني، وتدعم الجهود الأممية والبرلمانية الرامية إلى تعزيز الحوار العالمي حول الحوكمة المسؤولة للذكاء الاصطناعي ووضع أطر تنظيمية لاستخداماته العسكرية.
وأشار إلى أن البرلمانات تمثل ضمانة لتسخير الذكاء الاصطناعي في خدمة الإنسان، داعياً إلى وضع ضوابط دولية موحدة لتنظيم تطويره واستخدامه في المجال العسكري.
وحول موضوع "الدبلوماسية البرلمانية والوساطة والحوار من أجل سلام دائم: صياغة مستقبل سلمي"، أكد سعادة الدكتور مروان المهيري أن الدبلوماسية البرلمانية تُعد أداة مساندة في السياسة الخارجية للدول، تقوم على الحياد البنّاء واحترام سيادة الدول والسعي إلى تقريب وجهات النظر بين الشعوب، من خلال المشاركة في المنظمات والمؤسسات البرلمانية الإقليمية والدولية،.
وأشار إلى أهمية تطوير القدرات والأطر التشريعية وتوفير الموارد التي تمكّن البرلمانيين من أداء أدوار أكثر فاعلية في الوساطة خلال الأزمات والنزاعات، باعتبار أن البرلمانات تُعد جسوراً للثقة بين الشعوب، وصوتاً للحوار والسلام.