أبوظبي في 8 أكتوبر/ وام/ انطلقت اليوم في أبوظبي أعمال المؤتمر السنوي التاسع لشعبة الإمارات لطب الأسرة 2026، الذي تستضيفه شعبة الإمارات لطب الأسرة التابعة لجمعية الإمارات الطبية على مدى ثلاثة أيام، بمشاركة نحو 1200 طبيب ومتخصص في الرعاية الصحية، ونخبة من الخبراء والمتحدثين من 30 دولة من دول المنطقة والعالم.
وشهدت أعمال اليوم الأول من المؤتمر، الذي يقام برعاية وحضور الشيخ محمد بن خليفة بن سلطان آل نهيان، مناقشات تناولت أحدث المستجدات العلمية والممارسات القائمة على الأدلة في طب الأسرة والرعاية الصحية الأولية، وسبل تطوير الممارسات الطبية وتعزيز دور أطباء الأسرة في الوقاية والكشف المبكر وإدارة الأمراض المزمنة وصحة المجتمع.
وأكدت الشيخة الدكتورة نورة خالد صقر القاسمي، رئيسة جمعية الإمارات الطبية، خلال كلمتها الافتتاحية، أن طب الأسرة يمثل أحد المكونات الأساسية لمنظومة الرعاية الصحية، مشيرة إلى أن أطباء طب الأسرة يشكلون في كثير من الحالات نقطة الاتصال الأولى للمرضى مع النظام الصحي، ويقدمون الرعاية للأفراد في مختلف مراحل حياتهم، إلى جانب تطوير فهم متكامل لصحة المرضى وأسرهم ومجتمعاتهم.
وأوضحت أن عام 2026، الذي أعلن عاماً للأسرة في دولة الإمارات، يسلط الضوء على أهمية الأسرة باعتبارها ركيزة أساسية لمجتمع قوي ومترابط، بما يعزز الاهتمام برفاه الأسرة والترابط والرعاية والاستقرار.
وأضافت أن شعبة الإمارات لطب الأسرة شهدت تطوراً متواصلاً على مدى السنوات، لترسخ حضورها كإطار مهني لأطباء طب الأسرة والمتخصصين في الرعاية الصحية في دولة الإمارات والمنطقة، موضحة أن جهودها في تعزيز طب الأسرة توسعت لتشمل التعليم والتعاون والابتكار، بما يدعم تطوير الرعاية الصحية وتحسين صحة ورفاه المجتمعات.
وقالت إن الرعاية الصحية تشهد تطوراً مستمراً بالتزامن مع التقدم المتسارع في العلوم الطبية والتكنولوجيا والصحة الرقمية والوقاية والرعاية الشخصية، مؤكدة أهمية استمرار تمحور الرعاية الصحية حول الفرد والأسرة.
وأكدت أن طب الأسرة يشهد تطوراً متسارعاً في دوره ضمن المنظومة الصحية، باعتباره ركيزة للوقاية والكشف المبكر وإدارة الأمراض المزمنة وتعزيز صحة المجتمع، فيما يوفر المؤتمر لأطباء الأسرة المعارف والأدوات والخبرات اللازمة لمواكبة التطورات العلمية وتقديم رعاية صحية شاملة تتمحور حول احتياجات المريض والأسرة.
وشهدت فعاليات اليوم الأول توقيع اتفاقية بين الأولمبياد الخاص الإماراتي وشعبة الإمارات لطب الأسرة لتقديم الدعم الطبي لأصحاب الهمم، إلى جانب تكريم نخبة من الأطباء والمتخصصين تقديراً لإسهاماتهم في ست فئات رئيسية، شملت التميز الأكاديمي والتعليمي، وأفضل بحث علمي، والتميز السريري، والمشاركة المجتمعية، والقيادة والتقدير، والتميز في الصحة الرقمية.
ويقدم المؤتمر أكثر من 30 جلسة ومحاضرة ونقاشاً علمياً وورشة عمل على مدى ثلاثة أيام، بمشاركة نحو 30 طبيباً وخبيراً ومتحدثاً، إلى جانب عروض للملخصات العلمية وجلسات حوارية تفاعلية، ويناقش مجموعة من القضايا الصحية المرتبطة بالممارسة اليومية لأطباء الأسرة.
ويتناول البرنامج أمراض القلب والأوعية الدموية وتقييم عوامل الخطورة، والسكري والسمنة والصحة الأيضية، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض الكلى والكبد والجهاز التنفسي، وصحة الدماغ والكشف المبكر عن مرض ألزهايمر، وطب الأطفال والحالات العاجلة والطارئة، والصحة النفسية واضطرابات الشخصية، والأمراض الجلدية، واضطرابات العضلات والعظام، والحساسية والتهاب الأنف، والعلاج بالهرمونات البديلة، إلى جانب طب نمط الحياة وتعزيز طول العمر الصحي.
كما يناقش أحدث الأدلة العلمية في الممارسة الطبية، والتحديثات في إدارة الأمراض المزمنة ضمن الرعاية الأولية، والتقييم الطبي للمرضى قبل العمليات الجراحية غير القلبية، واقتصاديات وإدارة الصحة، إلى جانب أحدث التوجهات العلاجية في صحة القلب والأيض ودور الرعاية الأولية في التعامل مع السمنة والسكري من النوع الثاني.
ويتضمن البرنامج جلسة بعنوان "قيادة موحدة، مجتمعات أقوى: مستقبل طب الأسرة في دولة الإمارات"، تتناول تطور التخصص ودوره في المنظومة الصحية، وجلسة حول طب نمط الحياة ودوره في إضافة سنوات إلى الحياة وحياة إلى السنوات، إلى جانب حوارات علمية متخصصة وورشة عمل حول دور الرعاية الأولية في صحة القلب والأيض.
وقالت الدكتورة وديعة محمد كرمستجي، رئيسة شعبة الإمارات لطب الأسرة ورئيسة المؤتمر، إن المؤتمر يجمع خبرات محلية وإقليمية ودولية، ويتيح للمشاركين الاطلاع على أحدث المستجدات العلمية والسريرية وتبادل التجارب والممارسات التي تسهم في تطوير جودة الرعاية الصحية.
وأوضحت أن المؤتمر ينعقد هذا العام بالتزامن مع عام الأسرة في دولة الإمارات، تحت شعار "الأسرة وإطالة العمر الصحي"، بما يعكس التوجه نحو تطوير منظومة الرعاية الصحية وتعزيز نهج متكامل لصحة الأسرة يبدأ بالوقاية ويمتد إلى العلاج والتعافي وتعزيز جودة الحياة.
وأضافت أن مفهوم الرعاية الصحية يشهد تحولاً نحو التركيز على الوقاية وتعزيز قدرة الجسم على التعافي والحفاظ على الصحة والحيوية في مختلف مراحل العمر، مشيرة إلى أن التكامل بين طب الأسرة والطب التجديدي والعلاجات بالخلايا الجذعية وعلوم طول العمر الصحي يفتح مجالات جديدة لتطوير أساليب الوقاية والعلاج، بما يعزز جودة الحياة ويمدّد سنوات العمر التي يتمتع خلالها الإنسان بصحة جيدة.
شهد حفل الافتتاح حضور سعادة طلال الهاشمي، المدير الوطني للأولمبياد الخاص الإماراتي، والبروفيسور سليمان الحمادي، عضو مجلس أمناء مؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية والتربوية، والدكتور الشيخ الصديق بدر، والدكتور ماهر الحمص، مستشار الأمين العام للمجلس العربي للاختصاصات الصحية، والدكتور محمد العازمي، رئيس الجمعية الخليجية لطب الأسرة، والبروفيسور فيصل الناصر، رئيس إقليم شرق المتوسط للمنظمة العالمية لأطباء الأسرة، إلى جانب قيادات القطاع الصحي ونخبة من الأطباء والخبراء والمتخصصين.