أبوظبي في 8 أكتوبر /وام/ أكدت سعادة الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل دائرة الصحة – أبوظبي، أن التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي وعلوم الجينوم والبيانات، عززت قدرة المنظومات الصحية على اكتشاف المخاطر قبل ظهور المرض والتدخل في الوقت المناسب، بما يدعم الوقاية ودقة قرارات الأطباء ويحمي صحة المجتمع.
وقالت في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام"، خلال إحاطة إعلامية عقدت اليوم بمقر الدائرة حول مستجدات "مستقبل الصحة – مبادرة عالمية من أبوظبي"، إن هذا التوجه يجسد محور قمة مستقبل الصحة 2026 "نحو نظم صحية تستشعر المخاطر استباقياً"، مشيرة إلى أن رصد المؤشرات الصحية مبكراً يتيح التدخل الوقائي قبل تطور الحالات المرضية.
وأوضحت أن أبوظبي تعمل على تطوير منظومة صحية متكاملة تستفيد من قدراتها وخبراتها العالمية لتحويل الابتكار إلى حلول عملية، بما يسهم في إطالة سنوات الحياة الصحية وتحسين جودتها.
من جانبها، قالت الدكتورة أسماء إبراهيم المناعي، المدير التنفيذي لقطاع علوم الحياة الصحية في دائرة الصحة – أبوظبي، إن قمة "مستقبل الصحة 2026"، التي تستضيفها أبوظبي خلال الفترة من 20 إلى 22 أكتوبر الجاري، تجمع قادة الصحة والخبراء والمبتكرين من أنحاء العالم لبحث سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات وتطوير منظومات الرعاية الصحية.
وأوضحت أن القمة تركز على الانتقال من علاج الأمراض بعد ظهورها إلى الوقاية منها واستباق مخاطرها، من خلال توظيف البيانات وعلوم الجينوم والتشخيص والذكاء الاصطناعي، بما يتيح اكتشاف المخاطر الصحية في مراحل أبكر واتخاذ قرارات أكثر دقة وتخصيصاً، مؤكدة أن "مستقبل الصحة" يقوم على تحويل مخرجات العلم والسياسات والابتكار والاستثمار إلى تطبيقات عملية تسهم في تحسين حياة الناس، وأن بناء المستقبل الصحي يبدأ بالإجراءات التي يتم اتخاذها اليوم.
و ناقش متخصصون وشركاء، خلال جلسة حوارية، التحول نحو نظم تستشعر المخاطر وتتنبأ بها، واستعرضوا تطبيقات البيانات الجينومية والبيولوجية والسريرية والبيئية والذكاء الاصطناعي في التشخيص والوقاية والعلاج.
وأوضح ديميتريس مولافاسيليس، الرئيس التنفيذي للمجموعة في "M42"، أن الجينوم والذكاء الاصطناعي والبيانات السريرية والصحة الرقمية تتيح رصد الإشارات قبل المرض عبر الاستشعار الجينومي والبيولوجي والسريري والبيئي.
وقال إن برنامج "الجينوم الإماراتي" يرصد المرض وعوامل الخطر قبل تحوله إلى حالة مرضية، فيما توفر منصة "ملفي" رؤية صحية طولية متكاملة، ويربط الاستشعار البيولوجي بين بيولوجيا الفرد وبياناته الجينومية والوراثية، مشيراً إلى أن "راصد" يضم أكثر من 100 موقع لتحليل البيانات البيئية ومياه الصرف الصحي، وأكثر من 400 نوع من البيانات، مؤكداً أهمية دمجها وتحويلها إلى معلومات قابلة للتطبيق.
وأكد عدنان أنجم، الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية للمجموعة في "بيورهيلث"، أن التحول الرقمي وسع الرعاية إلى المنزل والهاتف، وأن البيانات السريرية ونمط الحياة والجينوم تساعد في تحديد المخاطر مبكراً، مشيراً إلى عمل "بيورهيلث" على توظيفها وتعزيز مشاركة المجتمع والانتقال إلى الاكتشاف والتدخل المبكرين.
وقال حمد المرزوقي، نائب الرئيس التنفيذي للمجموعة في "مبادلة بايو"، إن الاستشعار التنبؤي يحدد الاحتياجات المستقبلية للرعاية والإمدادات الطبية، مشيراً إلى ارتباط نحو اثنتين من كل خمس وفيات في الإمارات بأمراض القلب والأوعية الدموية، ومعاناة نحو واحد من كل خمسة بالغين من السكري أو ما قبل السكري، إضافة إلى زيادة مشكلات الخصوبة.
وأوضح أن 50% من منتجات "مبادلة بايو" خلال العامين الماضيين مرتبطة بالأمراض السائدة، ومنها منتجات أورام تستخدم لمرضى يبعدون أقل من ساعة عن مواقع التصنيع، ومنتجات خصوبة تغطي مراحل رحلة العلاج للزوجين، إضافة إلى محلول غسيل الكلى الوحيد المصنع في الإمارات، مؤكداً أن الاستعداد المبكر يعزز مرونة قطاع علوم الحياة.