المدير التنفيذي لـ"مؤسسة دبي" : قيادة دبي الحكيمة جعلت التحديات فرصاً للنجاح

المدير التنفيذي لـ"مؤسسة دبي" : قيادة دبي الحكيمة جعلت التحديات فرصاً للنجاح

دبي في 13 أكتوبر/ وام / أكد سعادة عصام كاظم، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، أن دبي واجهت تحدياتٍ عدة في مسيرتها نحو الريادة، وحولتها جميعاً إلى فرصٍ للنجاح بحكمة قيادتها الرشيدة، موضحاً أن الذي سيظل يميز دبي دائماً هو الثقة.. الثقة بأن الوعد الذي يكتشفه الزائر لحظة تعرفه على دبي، هو الوعد ذاته الذي يلمس حقيقته على أرض الواقع.

واستعرض خلال كلمة في جلسة بعنوان "تجربة السائح في دبي 2033"، ضمن فعاليات ملتقى محمد بن راشد للقادة، قصة دبي وتحولها إلى وجهة عالمية، وكيف تمكنت من دمج السياحة والاقتصاد في دائرة واحدة.

وقال سعادته: قصةُ دبي هي مثالٌ حيٌ لرؤيةٍ طموحةٍ تحوّلت إلى استراتيجية عملٍ وبِناء، لتصبحَ الريادةُ واقعاً نعيشُ تفاصيلَه كلَ يوم… فمنذ زمن طويل، وقبل أن يتعرّفَ علينا العالمُ كوجهةٍ عالميةٍ رائدة، كانت قيادتنا الرشيدة تضع الأسس المتينة لهذا المستقبل، من بنيةٍ تحتيةٍ متطورة، وسياسات مدروسة، وشراكات قوية، وتخطيط بعيد المدى، مهّدت الطريق أمام دبي لتصبح مدينة عصرية ومحط أنظار العالم. وقد جاء دمج الاقتصاد والسياحة ضمن دائرة واحدة ليعزز تكامل جهودنا، ويرفع من قدرتنا التنافسية، إضافة إلى ترسيخ مكانة دبي عالمياً، كما جاءت أجندة دبي الاقتصادية D33 لتشكلَ أحدث فصول هذه المسيرة الناجحة، والتي يُعتبرُ القطاعُ السياحيُ فيها محوراً رئيسياً لمضاعفة حجمِ اقتصاد دبي.

وأضاف: قد يزور أشخاصٌ دبي بدافع الفضول، ولكنهم بلاشك يصبحون أكثر ارتباطاً بها بعد الزيارةِ الأولى، لا سيما أن الكثيرين منهم يقررون زيارتها مرّة أخرى، وآخرون يختارونها لتأسيسِ أعمالِهم، أو تكوينِ أُسَرِهم، أو البدءِ برحلة الاستثمار، أو الابتكار. فمستقبلُ السياحة لا يُقاسُ فقط بعددِ الليالي التي يقضيها الزائر، بل بالأثرِ الذي تتركه التجربةُ في حياته.

وأكد سعادته أن دبي واجهت تحدياتٍ عدة في مسيرتها نحو الريادة، وحولتها جميعاً إلى فرصٍ للنجاح بتوجيهات وحكمة قيادتها الرشيدة، لا سيما ما مرت به المنطقةُ في وقت سابق من هذا العام، مشيراً إلى أن دبي قد كانت كعادتها متميزة، واستطاعت المحافظةَ على ثباتها، ومضت قُدماً نحوَ الأمام، ليس ذلك بمحضِ الصدفة، وإنما لأن الأسسَ التي بُني عليها هذا المستقبل كانت راسخةً بالفعل، مضيفاً أنه في الوقت الذي تراجع فيه الآخرون، كانت دبي تواصلُ تقدمَها بثباتٍ وثقة.

وقال: اليوم، نستطيعُ القول إننا نواصلُ مسيرةَ الحفاظِ على ريادتنا من خلال تبني التكنولوجيا المتطورة، عبر تجاربَ سهلة، وخدماتٍ مخصصة، وحلولٍ قائمةٍ على الذكاء الاصطناعي. كما أننا نبني على المزايا التي رسًخناها بالفعل، ومن أبرزِها مكانةُ دبي المتميزة كمركزٍ عالميٍ للطيران، والتي تربطُ رحلاتُها الجوية ثلثي سكان العالم في غضون ثماني ساعاتٍ فقط، كما أن دبي هي عاصمة العالم، في ظل ما تتمتع به من موقع جغرافي عند ملتقى الشرق والغرب ويربط بين مختلف الوجهات العالمية. كما تتميز دبي بتنوع مجتمعها الذي يضم حوالي 200 جنسية، وهم يشكلون تقريبا 90% من عدد السكان. كما تمكّنت دبي من استقطاب أبرز الشركات العالمية سواء بتأسيس أعمالها في الإمارة أو اتخاذ مقرات رئيسية فيها، فضلا عن أنها أصبحت وجهة لتذوّق الأطباق والمأكولات الأصيلة من مختلف مطابخ العالم.

وأشار سعادته إلى أن الآخرين سيسعون إلى السيرِ على خُطانا.. ولكن الذي سيظلُ يميزُ دبي دائماً هو أمرٌ يصعب تقليدُه، إنه الثقة... الثقة بأن الوعدَ الذي يكتشفه الزائرُ لحظةَ تعرُّفِهِ على دبي، هو الوعدُ ذاتُه الذي يلمسُ حقيقتَهُ على أرضِ الواقع.

وقال إنّ الهدفَ ليس أن نكونَ الأكبرَ أو الأفضلَ فحسب، بل طموحنا أن تكون دبي مدينة لها مكانة خاصة في قلوبِ سكانها وزوارِها، بحيث يصعبُ عليهم الاستغناءُ عنها، وعندما يفكرُ العالمُ في المستقبل، تكون دبي أولَ ما يتبادر إلى الأذهان، وهذا ليس لأننا نقولُ ذلك، بل لأن كلَ زيارةٍ إلى دبي تُثبِتُ هذا الأمر".

واختتم سعادته بالقول: "هذه هي الأسسُ التي نعتمدُ عليها ونواصلُ ترسيخَها، مسترشدين برؤية وتوجيهاتِ قيادتنا الحكيمة، لتكون هذه الأسس قاعدةً راسخةً تبني عليها الأجيالُ القادمة طموحاتِها، وتواصلُ مسيرةَ الإنجازات.. هذا هو وعدُ دبي... وإننا جميعاً هنا اليوم، للمساهمة في الوفاءِ بهذا الوعد.