انطلاق المهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية في واحة سيوة بدعم إماراتي

انطلاق المهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية في واحة سيوة بدعم إماراتي

سيوة في 14 أكتوبر /وام/ انطلقت، اليوم، فعاليات المهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية 2026، الذي ينظم بالتعاون بين وزارة الصناعة المصرية وجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي ومحافظة مطروح تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، وبدعم من سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة لشؤون التنمية وأسر الشهداء، رئيس مجلس أمناء مؤسسة إرث زايد الإنساني.

حضر حفل الافتتاح الذي أقيم في واحة سيوة بمحافظة مطروح اللواء الدكتور محمد الزملوط، محافظ مطروح، وسعادة الأستاذ الدكتور عبد الوهاب البخاري زائد، أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، واللواء المهندس شريف الرشيدي، رئيس قطاع شؤون الصناعة، ممثلاً عن وزير الصناعة المصري، وعدد من المسؤولين والخبراء والمزارعين والمنتجين والمصنعين وممثلي المنظمات الدولية.

ويأتي تنظيم المهرجان في دورته التاسعة، التي تستمر حتى 16 أكتوبر الجاري، امتداداً لمسيرة التعاون الإماراتي المصري التي انطلقت عام 2015، بهدف تطوير قطاع النخيل والتمور، وتعزيز قدرات المزارعين والمنتجين، وتبادل الخبرات والمعارف، ورفع تنافسية التمور المصرية في الأسواق الإقليمية والعالمية.

وأكد معالي المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة المصري في كلمة ألقاها نيابة عنه اللواء المهندس شريف الرشيدي، أن قطاع التمور يمثل أحد القطاعات الواعدة للاقتصاد المصري، في ظل ما تمتلكه مصر من إمكانات إنتاجية وتنوع في الأصناف ومكانة متقدمة عالمياً، حيث تسهم بنحو 19% من الإنتاج العالمي و24% من الإنتاج العربي للتمور.

وأشاد معاليه، بالدعم المتواصل الذي تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني بديوان الرئاسة، مؤكداً أن التعاون بين الجانبين يمثل نموذجاً للشراكة الإماراتية المصرية المثمرة في دعم التنمية وتطوير القطاعات الإنتاجية.

وقال إن تطوير القطاع لا يقتصر على زيادة الإنتاج، بل يشمل تعزيز القيمة المضافة وتحسين جودة المنتجات وتوسيع الأسواق التصديرية، بما يسهم في تحسين دخول المزارعين وتوفير فرص عمل جديدة.

من جانبه أكد اللواء الدكتور محمد الزملوط، محافظ مطروح، أن الدعم الإماراتي المتواصل لقطاع النخيل والتمور في مصر أسهم في إحداث نقلة نوعية في صناعة التمور من خلال تطوير المصانع وإدخال أصناف جديدة وتبادل الخبرات والمعارف بين المزارعين والمنتجين والمصنعين بما عزز جودة الإنتاج ومكانة التمور المصرية في الأسواق العالمية.

وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون في تطوير هذه الصناعة والاستفادة من التقنيات الحديثة والبحث العلمي والعمل على إنشاء بورصة متخصصة للتمور توفر أسعاراً استرشادية تحقق التوازن بين مصالح المزارعين والتجار والمصدرين بما يدعم استدامة القطاع ويعزز مساهمته في الاقتصاد المصري.

من جهته وجه سعادة الأستاذ الدكتور عبد الوهاب البخاري زائد، أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، خالص الشكر والتقدير إلى سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، رئيس مجلس أمناء مؤسسة إرث زايد الإنساني، على دعمه المتواصل لمسيرة الجائزة، وإلى معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس أمناء الجائزة، كما عبر عن عميق امتنانه إلى حكومة جمهورية مصر العربية وشركاء المهرجان من الوزارات والمحافظات والمؤسسات المصرية، وسفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في القاهرة.

وأكد سعادته أن الدورة التاسعة للمهرجان تمثل محطة مهمة في مسيرة طويلة من العمل المشترك بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية لخدمة قطاع النخيل والتمور، لافتا إلى أن ما تحقق منذ انطلاق المهرجان في سيوة يعكس تطور الشراكة من تنظيم فعالية سنوية إلى مسار تنموي يجمع المزارع والباحث والمصنع والمنتج والمصدر، ويربط المعرفة بالتطبيق، والإنتاج بالجودة، والمنتج بالأسواق.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا، وكفاءة استخدام المياه والموارد، وتحسين جودة الإنتاج، وتقليل الفاقد، وتطوير الصناعات القائمة على التمور ومخلفات النخيل، وتعزيز القيمة المضافة والوصول إلى الأسواق الدولية.

بدوره أكد الشيخ عمر راجح، ممثلا شيوخ قبائل واحة سيوة، أن مهرجان التمور المصرية في دورته التاسعة يمثل علامة بارزة في دعم قطاع التمور وتسليط الضوء على المقومات الزراعية والاقتصادية المتميزة التي تتمتع بها الواحة، وما تمتلكه من ثروة كبيرة في إنتاج أجود أنواع التمور.

وتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، رئيس مجلس أمناء مؤسسة إرث زايد الإنساني، على دعمه اللامحدود للمهرجان، كما أشاد بجهود وزارة الصناعة ومحافظة مطروح وجميع الجهات المنظمة والمشاركة.

وشهد حفل الافتتاح تكريم الفائزين بمسابقة التمور المصرية في دورتها التاسعة، التي شارك فيها 78 متسابقاً من ست محافظات مصرية، وتضمنت ثماني فئات رئيسية شملت أفضل مزرعة متميزة لنخيل التمر، وأفضل إنتاج لصنفي السيوي والمجهول، وأفضل بحث علمي تطبيقي، وأفضل منتج غذائي مصنع من التمور، وأفضل مصنع لتصنيع وتعبئة التمور، وأفضل عبوة مبتكرة، وأفضل منتج للصناعات الحرفية من النواتج الثانوية للنخيل.

وشمل الحفل تكريم عدد من الشخصيات التي أسهمت في تطوير قطاع النخيل والتمور بواحة سيوة تقديراً لجهودهم في خدمة القطاع ودعم المزارعين.

واختتم حفل الافتتاح بتبادل الدروع التذكارية بين الجهات المنظمة، وتكريم وزارة الصناعة المصرية وجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي.

ويتضمن برنامج المهرجان ندوات علمية متخصصة بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء، لمناقشة أحدث التقنيات والابتكارات في زراعة النخيل وإنتاج التمور وتصنيعها، إلى جانب بحث الفرص الاستثمارية والتسويقية وسبل تعزيز التعاون بين الجهات المعنية بالقطاع.