معرض المطارات 2026 في دبي يختتم دورته الخامسة والعشرين بمشاركة دولية وشراكات إستراتيجية

معرض المطارات 2026 في دبي يختتم دورته الخامسة والعشرين بمشاركة دولية وشراكات إستراتيجية

دبي في 14 أكتوبر /وام/ اختتم معرض المطارات 2026 فعاليات دورته الخامسة والعشرين في مركز دبي التجاري العالمي، بعد ثلاثة أيام شهدت مشاركة أكثر من 150 شركة عارضة من أكثر من 30 دولة واستقطبت أكثر من 3000 زائر وسط اهتمام بأحدث الحلول والتقنيات في مجالات تطوير المطارات والتحول الرقمي وأمن الطيران والاستدامة إلى جانب لقاءات أعمال وشراكات إستراتيجية ومناقشات مهنية تناولت مستقبل صناعة المطارات وفرص التعاون في الأسواق الإقليمية والدولية.

وقالت مي إسماعيل، مديرة المعرض لدى "آر إكس الشرق الأوسط"، إن الدورة الخامسة والعشرين عززت التواصل بين الشركات العالمية المتخصصة ومشغّلي المطارات والجهات الحكومية ومسؤولي المشتريات وأتاحت مناقشة متطلبات المشاريع المستقبلية واستكشاف فرص التعاون في أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا.

وأكدت أن المعرض نجح في استقطاب مجتمع الطيران العالمي إلى دبي وربط قادة المطارات والمسؤولين الحكوميين ومقدمي الخدمات بأحدث التقنيات والأفكار التي تسهم في إحداث تحول في القطاع.

وقالت إن دبي تجمع منظومة المطارات العالمية في مكان واحد وتربط بين الكفاءات والابتكار والطموحات التي تسهم في رسم ملامح مستقبل السفر على مستوى العالم.

وأضافت أن المشاركة الدولية عكست اهتمام الشركات بفرص تطوير المطارات في الإمارات وأسواق المنطقة وعزّزت مكانة دبي بوابةً للتواصل مع هذه الأسواق، مشيرة إلى الحرص على أن يحقق المعرض قيمة عملية للمشاركين من خلال التركيز على نوعية اللقاءات والعلاقات المهنية وفرص التعاون التي يمكن أن تسهم في تطوير الأعمال ودعم نمو قطاع المطارات.

وشكل برنامج "بيزنس كونكت" أحد أبرز المحاور التجارية للمعرض بمشاركة 150 مشترياً مستضافاً من خلال تنظيم لقاءات مرتبة مسبقاً بين العارضين والمشترين وصنّاع القرار وإتاحة التواصل المباشر لمناقشة احتياجات مشاريع المطارات الجديدة وبرامج التحديث والتوسع واستكشاف فرص الشراكات التجارية.

وأكد جوزيف جيسون أنتوني، مدير عام شركة "خانصاحب لإدارة المرافق" الراعية للبرنامج أهمية الدور الذي تؤديه خدمات إدارة المرافق في تطوير بيئة المطارات وتحسين تجربة المسافرين، لافتا إلى أن الشركة تؤمن بأن الإدارة المتميزة للمرافق تلعب دوراً حيوياً في توفير تجربة مطار تتسم بالسلاسة والأمان والراحة.

وأعرب عدد من العارضين عن ارتياحهم لمستوى النشاط التجاري واللقاءات المهنية خلال الدورة الحالية؛ إذ أفادت شركة "ARC Airport Research Center" بأن المعرض شهد نشاطاً أكبر مقارنة بالدورة السابقة مشيرة إلى امتلاء جدول اجتماعاتها طوال أيام الحدث.

ووصف جورج فينيرجي، النائب الأول للرئيس لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا لعمليات الطيران في شركة أماديوس، المعرض بأنه ملتقى فريد يجمع مختلف أطراف صناعة الطيران وقال: "تجد تحت سقف واحد المطارات وشركات الطيران ومقدمي خدمات المناولة الأرضية والشركاء التقنيين في منطقة تتسارع فيها التطورات بوتيرة لا مثيل لها في العالم".

وشهد المعرض والمنتديات المصاحبة مشاركة بارزة لمؤسسات قطاع الطيران والجهات الحكومية في دبي؛ حيث استعرض سعادة المهندس خليفة الزفين، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مدينة دبي للطيران ودبي الجنوب توجهات تطوير مطار آل مكتوم الدولي مع التركيز على تصميم بنية تحتية مرنة تستوعب التقنيات المستقبلية وتضع تجربة المسافر في صميم عمليات التطوير.

وركز ماجد الجوكرن الرئيس التنفيذي للعمليات في مطارات دبي، على أهمية التنسيق بين الجهات العاملة في المطار لضمان رحلة سفر متكاملة وتعزيز القدرة على التعامل مع الاضطرابات التشغيلية.

وقدمت مؤسسة دبي لمشاريع الطيران الهندسية نموذجاً عملياً من خلال تجربة مشروع "محطة المدينة" التي أسهمت في تقليص الزمن الإجمالي للرحلة من 120 دقيقة على الأقل إلى نحو 45 دقيقة بانخفاض يقارب 60%، فيما استعرضت شرطة دبي حلولاً متقدمة لتقييم مخاطر أمن الطيران والتفتيش المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وتناولت هيئة دبي للطيران المدني مواءمة النمو في حركة الطيران مع تطوير البنية التحتية وتعزيز الكفاءة التشغيلية.

وشهد المعرض توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات المرتبطة بتطوير قطاع المطارات وتعزيز التعاون بين الجهات العاملة فيه حيث وقّعت شركة "آر إكس" المنظمة للمعرض ثلاث مذكرات تفاهم مع كل من خدمات الملاحة الجوية بدبي "دانز" ودناتا ومؤسسة دبي لمشاريع الطيران الهندسية بهدف تعزيز الشراكات الإستراتيجية وتوحيد الجهود والعمل بروح الفريق الواحد لدعم تطوير قطاع الطيران والارتقاء بكفاءته.

وشملت الاتفاقيات الأخرى مذكرة تفاهم بين مطارات دبي وشركة "فاندرلاند" لتعزيز التعاون في الابتكار وتطوير عمليات المطارات وتجربة المسافرين بالإضافة إلى اتفاقية بين "فاندرلاند" وشركة "BagID" النرويجية المتخصصة في بطاقات الأمتعة الإلكترونية.

كما وقّعت شركة "إيناف" الإيطالية ومطار الفجيرة الدولي وشركة "أداس" مذكرة تفاهم لدراسة إمكانية إقامة شراكة إستراتيجية طويلة الأمد لتقديم حلول متقدمة في إدارة الحركة الجوية ومراقبتها.

وعلى صعيد التقنيات استعرضت الشركات المشاركة تطبيقات الذكاء الاصطناعي والقياسات الحيوية والتوائم الرقمية ومنصات البيانات المتكاملة ودورها في تطوير إجراءات المسافرين ومناولة الأمتعة والتفتيش الأمني وإدارة الطاقة إلى جانب حلول الاستدامة وكفاءة العمليات التشغيلية.

وأكد المشاركون في الدورة الثالثة عشرة من منتدى قادة المطارات العالمي، أن التعامل مع النمو المتسارع في حركة الطيران يتطلب تعزيز التعاون وتبادل المعلومات بين المطارات وشركات الطيران والجهات المعنية بإدارة الحركة الجوية وعدم الاكتفاء بالتوسع في البنية التحتية.

وقال طلال الحمادي، نائب الرئيس لتطوير الحركة الجوية في خدمات الملاحة الجوية بدبي "دانز"، إن من الممكن بناء مبنى مسافرين آخر وإنشاء مدرج جديد، لكن لا يمكن بناء سماء أخرى، في إشارة إلى أهمية الاستخدام الأمثل للمجال الجوي وتعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف.

وشددت مناقشات المنتدى على أهمية وضوح القيادة وفعالية الاتصال خلال الاضطرابات التشغيلية للحفاظ على ثقة المسافرين.

وأكد تيم والدر، رئيس مجلس إدارة مجموعة الطيران البريطانية أن فقدان ثقة المسافرين يترك آثاراً طويلة الأمد مشيراً إلى أن النقص العالمي في المهارات يمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه صناعة الطيران، داعيا إلى تعزيز الاستثمار في تدريب الكفاءات والتمارين المشتركة واستقطاب أجيال جديدة إلى القطاع، ومؤكدا أهمية إعادة إثارة اهتمام الشباب بالعمل في صناعة الطيران.

وتضمنت الفعاليات المصاحبة للمعرض مناقشات متخصصة في أمن المطارات ومراقبة الحركة الجوية إلى جانب مؤتمر المرأة في الطيران في الشرق الأوسط وجوائزه، والذي تناول تطوير الكفاءات وتعزيز مشاركة المرأة في مختلف مجالات صناعة الطيران، وفرص تطوير الكفاءات واستقطاب الجيل الجديد إلى القطاع بمشاركة قيادات ومتخصصات وشابات يفكرن في بناء مسيرة مهنية في صناعة الطيران.

ودعت مرفت سلطان، رئيسة فرع الشرق الأوسط لمنظمة المرأة في الطيران، المؤسسات إلى تقديم دليل عملي على التزامها تجاه الأجيال المقبلة وقالت إنه يمكن الحفاظ على أعلى المعايير وإفساح المجال في الوقت نفسه لأفكار جديدة.

وسلطت الكابتن عائشة محمد الهاملي، مساعد المدير العام لتحقيقات الحوادث الجوية في الهيئة العامة للطيران المدني، الضوء على البعد الإنساني لمسؤولية سلامة الطيران، منوهة إلى أن وراء كل حادث بشر ليس الضحايا وحدهم بل أسرهم وكل من تأثر به، وهو ما يؤكد أهمية تحقيقات الحوادث الجوية وضرورة الدقة والالتزام لتحقيق الغايت الأساسية منها المتمثلة في سلامة الطيران وأمنه.