الرئيس التنفيذي لشركة ماجد الفطيم: 9% من معاملاتنا التجارية تتأثر بتوصيات الذكاء الاصطناعي

الرئيس التنفيذي لشركة ماجد الفطيم: 9% من معاملاتنا التجارية تتأثر بتوصيات الذكاء الاصطناعي

الشارقة في 14 أكتوبر /وام/ أكد أحمد جلال إسماعيل، الرئيس التنفيذي لشركة ماجد الفطيم القابضة، أن الذكاء الاصطناعي يُحدث تحولاً متزايداً في سلوك المستهلكين وقراراتهم الشرائية، مشيراً إلى أن نحو 9% من المعاملات التجارية لدى المجموعة أصبحت تتأثر بتوصيات وكلاء الذكاء الاصطناعي أو تُنفذ بمساعدتهم، بعدما كانت هذه النسبة شبه معدومة قبل أشهر، ما يعكس تنامي دور التكنولوجيا في تشكيل مستقبل التجارة والتجزئة.

جاء ذلك خلال جلسة "المستهلك في عام 2035" ضمن فعاليات الدورة التاسعة من منتدى الشارقة للاستثمار 2026، الذي ينظمه مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر "استثمر في الشارقة"، بالتعاون مع وزارة الاستثمار، يومي 14 و15 أكتوبر في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، تحت شعار "بناء اقتصادات مرنة".

وأوضح أن مجموعة ماجد الفطيم التي تخدم أكثر من 600 مليون متعامل سنوياً بفضل تنوع محفظة أعمالها ونموذجها المتكامل، ترصد عدة تحولات رئيسية في سلوك المستهلكين، أبرزها تزايد البحث عن القيمة مقابل المال في ظل ضغوط التضخم، وارتفاع التوقعات بالحصول على تجارب استثنائية، إلى جانب تنامي تأثير الذكاء الاصطناعي في قرارات الشراء.

وتوقع أن تصبح غالبية المعاملات التجارية خلال السنوات المقبلة مرتبطة، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بوكلاء الذكاء الاصطناعي، ما يستدعي إعادة النظر في نماذج الأعمال وأساليب التواصل مع العملاء.

وأشار إلى أن التجارة الإلكترونية تمثل فرصة متنامية لقطاع التجزئة؛ إذ تُنجز المجموعة حالياً 25% من أعمال التجزئة عبر الإنترنت، بالتوازي مع توسعها في خدمات توصيل المنتجات والمواد الغذائية والترفيه المنزلي.

وأكد أن هذا التحول لا يلغي أهمية مراكز التسوق؛ إذ تتزايد حاجة المستهلكين إلى تجارب اجتماعية وترفيهية مميزة خارج منازلهم، الأمر الذي يتطلب تطوير وجهات تجمع بين التسوق والترفيه والخدمات الشخصية.

ولفت إلى أن المجموعة تستثمر في الإعلانات الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، من خلال منصة "بريسيجن ميديا"، للاستفادة من القنوات الرقمية وبرامج الولاء في تقديم عروض أكثر ملاءمة لاحتياجات العملاء وتوقيت قراراتهم الشرائية، إلى جانب تطوير خدمات توصيل سريعة قد تصل إلى 15 دقيقة.

وشدد إسماعيل على أن الثقة ستصبح عاملاً حاسماً في اختيار المستهلكين للعلامات التجارية، خصوصاً مع اتساع استخدام الذكاء الاصطناعي وزيادة شفافية الأسعار والمنتجات، مشيرا إلى تميز دولة الإمارات بمستويات مرتفعة من الثقة بالمؤسسات وتبني التقنيات الحديثة، بما يعزز فرص الشركات القادرة على بناء علاقات مستدامة مع عملائها.

وأكد أن الاستعداد لمستهلك 2035 يبدأ اليوم، عبر الاستثمار في الكفاءات البشرية والبيانات والخوارزميات ووكلاء الذكاء الاصطناعي، باعتبارها أصولاً معرفية تتكامل مع رأس المال المادي والبشري لبناء شركات أكثر مرونة وقدرة على المنافسة.