دبي في 14 أكتوبر /وام/ أكد مسؤولون وخبراء أهمية ضمان التكافؤ في تصميم فرص المستقبل، بحيث تشمل كل مكونات المجتمعات، بما يحقق التنمية الشاملة.
وتم خلال جلسة حوارية ضمن "الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية" بعنوان "التكافؤ في تصميم فرص المستقبل"، جمعت كلاً من سعادة هدى الهاشمي، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء لشؤون الإستراتيجية بدولة الإمارات، وكيلسي دوران، نائب الرئيس للاستدامة والإستراتيجية الهادفة في شركة سيسكو وعضو مجتمع القيادات العالمية الشابة، وسارة منقارة، المؤسِسة والرئيسة التنفيذية لشركة سارة منقارة للاستشارات في الولايات المتحدة الأمريكية، تبادل الرؤى حول إستراتيجيات وفرص المستقبل التي تبني القدرات وتطور المهارات وتدمج كل الفئات.
وقالت سعادة هدى الهاشمي، ان قيادتنا الرشيدة داعمة لتمكين المرأة في كل المجالات، وإن دولة الإمارات حولت توجيهات القيادة في هذا المجال إلى منهجية مؤسسية راسخة في في إستراتيجياتها وسياساتها وقطاعاتها المختلفة مشددةً على أهمية حضور المرأة في المجالس القيادية لكل القطاعات لتسهيل مسار حضور الأجيال الجديدة من النساء في كل الفرص والمواقع بكل جدارة.
وعن جهود دولة الإمارات لتعزيز تكافؤ الفرص حول العالم، أشارت الهاشمي إلى مبادرة "المدرسة الرقمية" التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، خلال جائحة "كوفيد-19" ووصلت حتى الآن إلى مليون طالب حول العالم لدعم تكافؤ الفرص التعليمية.
واستعرضت النموذج الريادي الذي أرسته حكومة دولة الإمارات في مختلف إستراتيجياتها لدمج جميع فئات المجتمع في تصميم المستقبل وتحقيق الأهداف الطموحة للدولة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة.
وأكدت أن دولة الإمارات تجعل من تكافؤ الفرص ودمج كل الشرائح في عملية التنمية أولوية وطنية، مشيرةً إلى أن تمكين المرأة عالمياً هو رحلة متكاملة تشمل التعليم والتدريب والتوجيه ووصولاً إلى تحقيق التميّز وتطوير المهارات القيادية اللازمة.
من جانبها أكدت سارة منقارة، التي نجحت في التغلب على عدم قدرتها على الإبصار وتصميم مسارها المهني ومشروعها الريادي المستقل، أهمية إشراك أصحاب الهمم في تصميم المستقبل، لأن لديهم القدرات والإمكانات والطاقات التي يريدون المساهمة بها في صناعة غد أفضل لمحيطهم ومجتمعاتهم.
وأشارت إلى أن لدى أصحاب الهمم القدرة كغيرهم على القيام بدور مهم في بناء مجتمعاتهم، داعية إلى النظر إليهم كقدرات وإمكانات ومهارات ومواهب، لا كمجرّد بند إجباري في سياسات التوظيف المؤسسية.
ولفتت إلى ضرورة التنبه إلى التحيّز في تصميم برامج الذكاء الاصطناعي المعنية باختيار الموارد البشرية لفرص العمل المتاحة اليوم، والتي قد تشكل حاجزاً أمام اندماج أصحاب الهمم.
من جانبها قالت كيلسي دوران، إن ترسيخ سياسة الشمول لكل الفئات في المؤسسات كثقافة مؤسسية تدمج الجميع هي من أسرع المسارات لتحقيق تكافؤ الفرص، مؤكدة أهمية ترسيخ ممارسات التوازن والانصاف في مختلف عمليات المؤسسات تمهيداً لتوسيع أثرها ليشمل المجتمعات بشكل عام.
وأضافت: "لدينا الكثير من الفرص مع صعود الذكاء الاصطناعي الذي يمكنه المساهمة في تسهيل الوصول إلى الفرص المهنية والاقتصادية إذا ما كان هناك حوارات شاملة وهادفة لتقريب وجهات النظر وسد الفجوات في منظومات العمل والذكاء الاصطناعي".
وختمت بتأكيد أهمية الشفافية في الحديث عن مسار التقدم في تحقيق تكافؤ الفرص على مستوى المؤسسات والمجتمعات من أجل الوصول إلى الأهداف في مجالات الاندماج والشمول.
وأكدت المتحدثات أن تكافؤ الفرص ضمانة لنمو مستقبلي يدمج كل الفئات في مسار تحقيقه واستدامته، وأن كل الطاقات تستحق فرصتها في استراتيجيات تصميم المستقبل وصناعة فرصه، وأن الإنصاف في كل المراحل من بداية تصميم المبادرات والبرامج والفرص يحقق الشمول والعدالة والازدهار في مجتمعات المستقبل.