تكريم الفائزين بالدورة التاسعة عشرة للجائزة العربية للمسؤولية والاستدامة

تكريم الفائزين بالدورة التاسعة عشرة للجائزة العربية للمسؤولية والاستدامة

دبي في 15 أكتوبر/ وام / اختتمت الشبكة العربية للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات أعمال الدورة التاسعة عشرة من الجائزة العربية للمسؤولية الاجتماعية والاستدامة، خلال حفل أقيم تحت رعاية المهندس الشيخ سالم بن سلطان بن صقر القاسمي، جرى خلاله تكريم المؤسسات الفائزة في مجالات المسؤولية المؤسسية والبيئة والمجتمع والحوكمة والتنمية المستدامة على مستوى المنطقة العربية.

وتعتمد الجائزة معايير لتقييم أداء المؤسسات في مجال الاستدامة، وقياس مدى دمج الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة المؤسسية ضمن استراتيجياتها وعملياتها.

وأكدت الدكتورة حبيبة المرعشي، المؤسس والرئيس التنفيذي للشبكة العربية للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات، في كلمتها الافتتاحية، أن الاستدامة أصبحت مطالبة بإثبات أثرها الفعلي، ولم يعد كافياً أن تقتصر جهود المؤسسات على الوعود والتعهدات، مشددة على أهمية قياس النتائج المحققة في خفض الانبعاثات، والاستخدام المسؤول للموارد، وتعزيز الحوكمة والمساءلة وتحقيق الأثر المجتمعي.

وأشارت إلى التطور الذي شهدته الجائزة منذ إطلاقها عام 2008، بالتزامن مع التحولات في مفاهيم الاستدامة ومعايير البيئة والمجتمع والحوكمة والحياد المناخي وتقارير الاستدامة، موضحة أن الجائزة تتيح للمؤسسات تقييم أدائها بصورة مستقلة، ومقارنته بالمعايير المرجعية، وتطوير ممارساتها بصورة مستمرة.

وقالت إن الجائزة تتجاوز مفهوم التكريم إلى توفير فرصة للمؤسسات لمراجعة أدائها وقياس تقدمها وتحديد المجالات التي تحتاج إلى تطوير، مؤكدة أن مسؤولية الجائزة لا تقتصر على تكريم التميز، بل تشمل تحفيز المؤسسات على تحسين أدائها.

وشهدت الدورة التاسعة عشرة تسجيل 109 مشاركات، وصلت 70 منها إلى لجنة التحكيم، من 6 دول عربية تمثل 38 قطاعاً مختلفاً، فيما بلغت نسبة المشاركين للمرة الأولى 44.5%، واستقبلت الجائزة 33 تقريراً للاستدامة ضمن المشاركات المقدمة.

وارتفع عدد القطاعات المشاركة إلى 38 قطاعاً، مقارنة بـ37 قطاعاً عام 2025، فيما رصدت لجنة التحكيم المستقلة تحسناً عاماً في مستويات تقييم المشاركات مقارنة بالدورة السابقة، وشهد عدد من الفئات منافسة متقاربة في النتائج، لا سيما قطاع الضيافة.

وقالت الدكتورة حبيبة المرعشي إن مستوى المشاركات يعكس انتقال المؤسسات من المبادرات المنفردة إلى استراتيجيات متكاملة للبيئة والمجتمع والحوكمة، ومن الالتزامات العامة إلى مؤشرات أداء قابلة للقياس، مع التركيز على النتائج الفعلية التي تحققها جهود الاستدامة.

وفازت مجموعة ترانسوورلد بفئة الأعمال التجارية الصغيرة، ومجموعة أطياب بفئة الأعمال التجارية المتوسطة، وشنايدر إلكتريك بفئة الأعمال التجارية الكبيرة.

وفي فئات المؤسسات الحكومية، فازت هيئة الفجيرة للبيئة ونادي الشارقة لرياضات الدفاع عن النفس مناصفة بفئة المؤسسات الحكومية الصغيرة، وحصلت دائرة الإسكان بالشارقة على تكريم خاص في فئة المؤسسات الحكومية المتوسطة، فيما فازت هيئة كهرباء ومياه دبي بفئة المؤسسات الحكومية الكبيرة.

وفي الفئات القطاعية، فازت شركة أرامكو السعودية، إدارة التوزيع بالمنطقة الغربية، بفئة قطاع الطاقة، وبنك أبوظبي الأول بفئة الخدمات المالية، وفنادق فايف بفئة قطاع الضيافة، وشركة إنوفو بفئة قطاع الإنشاءات، وأستر دي إم للرعاية الصحية بفئة قطاع الرعاية الصحية.

كما فازت بلدية دبي ونادي الشارقة لرياضات الدفاع عن النفس مناصفة بفئة الشراكات والتعاون، وشركة كلداري إخوان بفئة قطاع السيارات، وجامعة الخليل بفئة قطاع التعليم.

ويحصل المشاركون في الجائزة على ملاحظات تفصيلية ومستقلة من لجنة التحكيم، تتضمن تحديد نقاط القوة والفجوات وفرص التطوير، بما يساعد المؤسسات على تحسين أدائها وتعزيز قدراتها في مجالات الاستدامة.

وأكدت الدكتورة حبيبة المرعشي أن المشاركة في الجائزة تمثل فرصة للتطوير المؤسسي، من خلال مراجعة ممارسات الحوكمة والأداء البيئي والأثر الاجتماعي والشراكات والابتكار والشفافية، مشيرة إلى أن الفوز بالجائزة يمثل مسؤولية تحفز المؤسسات على رفع مستوى طموحاتها ومواصلة تحسين أدائها.

وتأتي الدورة الحالية في ظل اقتراب عام 2030، وتسارع جهود الحكومات وقطاع الأعمال والمجتمعات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والالتزامات طويلة المدى في مجال الحياد المناخي، مع تزايد أهمية تعزيز الحوكمة، وتبني استراتيجيات مناخية موثوقة، وقياس الأداء البيئي والأثر المجتمعي، وإدارة سلاسل التوريد بمسؤولية، وتعزيز المساءلة والإفصاح بشفافية.

كما تناولت الجائزة دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تطوير آليات جمع البيانات ومراقبة الأداء وتحديد المخاطر والفرص المرتبطة بالاستدامة، مع التأكيد على أهمية توظيف هذه التقنيات لدعم اتخاذ القرارات المسؤولة.

وأعلنت الشبكة العربية للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات تحقيق الجائزة الحياد الكربوني مجدداً بدعم من شركة فارنك، في إطار تطبيق ممارسات الاستدامة خلال تنظيم الحفل.