"إكسبو أصحاب الهمم الدولي 2026" يضافر جهود الجهات الحكومية والخاصة لتعزيز الدمج والتمكين والابتكار لتحسين جودة الحياة

"إكسبو أصحاب الهمم الدولي 2026" يضافر جهود الجهات الحكومية والخاصة لتعزيز الدمج والتمكين والابتكار لتحسين جودة الحياة

دبي في 19 أكتوبر/ وام/ أجمع المشاركون في الدورة الثامنة لمعرض إكسبو أصحاب الهمم الدولي، الذي انطلقت أعماله اليوم (الاثنين) في مركز دبي التجاري العالمي، على أهمية تكامل الجهود الحكومية والخاصة والأكاديمية والمجتمعية لترسيخ منظومة شاملة ومستدامة لتمكين أصحاب الهمم، وتعزيز دمجهم في مختلف مجالات الحياة، وضمان تكافؤ الفرص وسهولة الوصول إلى الخدمات والبيئات العمرانية والتعليمية والثقافية، بما يدعم استقلاليتهم ويؤكد مشاركتهم الفاعلة في مسيرة التنمية.

وقد استقطبت الدورة الثامنة من المعرض مشاركة نوعية واسعة من العديد من الهيئات الحكومية والخاصة من دولة الإمارات، ونحو 250 عارضاً وعلامة تجارية ومركزاً لإعادة التأهيل من نحو 50 دولة، إذ يعد المعرض المنصة الأبرز إقليمياً لطرح أحدث المنتجات والحلول التقنية الداعمة لأصحاب الهمم والتي يتم عرض جانب كبير منها للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط.

وبمناسبة انطلاق المعرض، قال معالي المستشار عصام عيسى الحميدان، النائب العام لإمارة دبي :" تأتي مشاركتنا في معرض إكسبو أصحاب الهمم الدولي انطلاقاً من إيماننا الراسخ برؤية قيادتنا الرشيدة التي جعلت من تمكين أصحاب الهمم ودمجهم الشامل أولوية استراتيجية وغاية مجتمعية سامية. فهذا الحدث الدولي البارز لا يمثل مجرد منصة لاستعراض التقنيات والحلول المبتكرة، بل يعد ملتقى لتضافر الجهود المؤسسية والمجتمعية لنقل مفهوم التمكين إلى واقع عملي يلمسه كل فرد في المجتمع".

وأضاف معاليه: "تشير مشاركة نيابة دبي في مثل هذه الفعاليات الملهمة إلى الركيزة الأساسية للكرامة الإنسانية وضمان وصول أصحاب الهمم إليها بكل سهولة وهو واجب أصيل نلتزم به. كما إننا نسعى من خلال تواجدنا في المعرض إلى تسليط الضوء على مبادرات نيابة دبي لتمكين أصحاب الهمم بما يلبي احتياجات هذه الفئة وتطلعاتها المستقبلية".

وأوضح قائلاً: "ينعكس مردود هذه المشاركة بشكل مباشر على أصحاب الهمم والمجتمع ككل، فهي تفتح آفاقا واسعة للتعاون بين المؤسسات القضائية والجهات المتخصصة للوقوف على أفضل الممارسات والتجارب العالمية، وفهم التحديات التي قد تواجه هذه الفئة، وبالتالي صياغة وتطوير أطر عمل وخدمات تكفل حماية حقوقهم وتعزز تكافؤ الفرص ومشاركتهم الفاعلة في مسيرة التنمية".

واختتم بقوله:" إننا من خلال انشاء فريق الجهة الصديقة لأصحاب الهمم نؤكد التزامنا بالعمل الدؤوب لترسيخ بيئة قضائية، نضمن فيها أن تكون حقوق أصحاب الهمم مصونة، وخدماتنا متوفرة بأعلى معايير الجودة والشمولية، مساهمين بذلك في بناء مجتمع متلاحم، يمكن جميع أفراده ويتساوى فيه الجميع أمام العدالة".

وقال معالي الدكتور علوي الشيخ علي، مدير عام هيئة الصحة في دبي: إن معرض إكسبو أصحاب الهمم أصبح اليوم واحداً من أهم المنصات في مجال تمكين أصحاب الهمم، على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكداً معاليه أن نجاح المعرض، عبر دوراته المتعاقبة، يعكس بوضوح الوجه الحضاري والإنساني لدولة الإمارات، كما يعبّر عن الاهتمام البالغ الذي توليه دبي لأصحاب الهمم، من خلال منظومة متكاملة من السياسات والخدمات والمبادرات، التي تسهم في تحسين جودة حياتهم. ونحن في هيئة الصحة في دبي نؤمن بأن دعم هذه الفئة العزيزة ليس مسؤولية مؤسسية فحسب، بل هو التزام إنساني يعكس قيم دولتنا وهويتها.

بدوره، قال سعادة عمر حمد بوشهاب، مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي: "تأتي مشاركتنا في معرض «إكسبو أصحاب الهمم» تجسيداً لالتزامنا الراسخ ببناء مستقبل عقاري أكثر شمولاً، يُمكّن أصحاب الهمم من المشاركة الفاعلة في المجتمع، ويكفل لهم تكافؤ الفرص وسهولة الوصول إلى الخدمات والبيئات العمرانية. وتكتسب هذه المشاركة أهمية خاصة بتزامنها مع «عام الأسرة 2026»، إذ نستلهم من رؤية قيادتنا الرشيدة حرصها على تعزيز التماسك الأسري والمجتمعي، وترسيخ الاستقرار وجودة الحياة لجميع أفراد الأسرة، بمن فيهم أصحاب الهمم".

وأضاف سعادته: "نحرص من خلال هذا المعرض على الاستماع عن قرب إلى تطلعات أصحاب الهمم، وبناء شراكات نوعية تُحوّل مفاهيم الدمج والتمكين إلى مبادرات ملموسة ذات أثر مستدام، بما يُرسّخ مكانة دبي مدينةً تحتضن الجميع، وتضع الإنسان والأسرة في صميم مسيرتها التنموية".

وأكد سعادة محمد حسن الشحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد للإسكان، أن مشاركة المؤسسة للمرة الثالثة على التوالي في "معرض إكسبو أصحاب الهمم الدولي 2026" تعكس اهتمامها المستمر بتطوير خدمات إسكانية تراعي احتياجات أصحاب الهمم، وتوفير بيئة سكنية تساعدهم على العيش باستقلالية وراحة. وقال إن المعرض يمثل فرصة مهمة للتواصل المباشر مع أفراد المجتمع، والتعريف بالخدمات والمبادرات التي تقدمها المؤسسة، إلى جانب الاطلاع على أحدث الحلول والتقنيات التي يمكن الاستفادة منها في تطوير القطاع الإسكاني، بما يتناسب مع تنوع احتياجات المستفيدين.

وأضاف سعادته: "نؤمن بأن توفير المسكن الملائم لا يرتبط فقط بالمواصفات الهندسية، وإنما يبدأ من فهم احتياجات الإنسان وطريقة حياته، ولذلك نحرص على أن تكون خدماتنا وحلولنا الإسكانية أكثر مرونة وشمولاً، وأن تسهم في توفير بيئة تمنح أصحاب الهمم وأسرهم مزيداً من الاستقرار والطمأنينة".

وأوضح أن استمرار مشاركة المؤسسة في المعرض للعام الثالث يعكس أهمية هذا الحدث في تعزيز تبادل الخبرات والتعرف على أفضل الممارسات في مجال الإسكان الدامج، مؤكداً مواصلة المؤسسة العمل على تطوير خدماتها وتوظيف التقنيات الحديثة، بما يدعم جودة الحياة ويعزز دمج أصحاب الهمم في المجتمع.

من جانبه، أكد سعادة عبد الله الحميدان، المدير العام بالإنابة لهيئة زايد لأصحاب الهمم، أن مشاركة الهيئة شريكاً استراتيجياً في معرض إكسبو أصحاب الهمم 2026 تجسّد التزامها بتعزيز تمكين أصحاب الهمم ودمجهم مجتمعياً، وتوسيع فرص مشاركتهم الفاعلة في مختلف مجالات الحياة، بما ينسجم مع توجهات دولة الإمارات نحو بناء مجتمع شامل يتيح للجميع فرصاً متكافئة للإبداع والإنجاز.

وأوضح سعادته أن المعرض يمثل منصة دولية مهمة لتبادل الخبرات، والاطلاع على أحدث التقنيات والحلول المساندة، وتعزيز الشراكات التي تسهم في تطوير الخدمات المقدمة لأصحاب الهمم وتحسين جودة حياتهم. وأضاف أن هيئة زايد لأصحاب الهمم تحرص من خلال مشاركتها على إبراز قدرات أصحاب الهمم ومواهبهم وإنجازاتهم، وتعزيز فرص تأهيلهم المهني وتمكينهم اقتصادياً، مؤكداً أهمية تكامل الجهود بين مختلف الجهات لترسيخ ثقافة الدمج، وتوفير بيئة داعمة تتيح لهم الإسهام بفاعلية في مسيرة التنمية الشاملة.

وقال سعادة الدكتور محمد سالم المزروعي، عضو مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم: "إن بناء مجتمع شامل يتسع للجميع يقتضي أن تكون الثقافة والمعرفة جزءًا أصيلًا من منظومة تمكين أصحاب الهمم، لما تفتحانه من آفاق للتعلّم والإبداع والمشاركة في التنمية. ويشكّل معرض إكسبو أصحاب الهمم الدولي منصة تجمع الخبرات من مختلف القطاعات، لتحويل هذا التوجه إلى خدمات وحلول ملموسة، وتعزيز دور المؤسسات الثقافية في دعم حق الجميع في الوصول إلى المعرفة".

وأضاف: "تأتي شراكتنا الاستراتيجية مع المعرض انطلاقًا من دور مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم في ترسيخ هذا الحق، وتوفير بيئة تمنح أصحاب الهمم حرية القراءة والبحث واكتشاف قدراتهم. ونرى أن الأثر الحقيقي للتقنيات المساندة يتحقق حين تمكّن الإنسان من التعلّم باستقلالية، وتوسّع خياراته، وتتيح له أن يسهم بفكره وإبداعه في مجتمعه".

وقال نبيل سلطان المر، الرئيس التنفيذي لمجموعة "دناتا": "مع ازدهار مكانة مطار دبي الدولي كمركز عالمي متنامي الأهمية للطيران، بات المطار يشكل جزءاً جوهرياً من تجربة المسافرين من وإلى دبي وعبرها، حيث يتم الاهتمام بكافة التفاصيل لضمان منح كافة المسافرين تجربة سفر سلسة، وهو ما يتجسد في الالتزام بالشمولية في كل مرحلة من مراحل رحلة المسافر عبر المطار، تماشياً مع التزام إمارة دبي بترسيخ مبادئ الشمولية في مختلف القطاعات. ونفخر في ’دناتا‘ بلعب دوراً محورياً في الربط بين هذه المراحل، بدءاً من تقديم المساعدة داخل مبنى المطار ووصولاً إلى الصعود إلى الطائرة".

وأضاف: "نحن نستثمر في المعدات وأدوات التواصل وبرامج التدريب، ونعمل في الوقت ذاته بشكل وثيق مع شركائنا في المطار لجعل تجربة السفر أكثر سهولة ويسراً للأشخاص ذوي الاحتياجات المتنوعة؛ ونتطلع من خلال المشاركة بمعرض إكسبو أصحاب الهمم الدولي إلى تسليط الضوء على جهودنا في هذا المجال والاطلاع على أحدث التقنيات والمعدات لمواصلة الارتقاء بمستوى خدماتنا".

بدوره، قال الاستاذ الدكتور عصام الدين عجمي، مدير جامعة الشارقة :" نحن على يقين في جامعة الشارقة بأن إمكانية الوصول ليست خدمة إضافية تُقدَّم لفئة بعينها، بل ركيزة أصيلة تقوم عليها منظومتنا التعليمية بأكملها. لذلك يسرنا اليوم المشاركة في الدورة الثامنة من معرض اكسبو اصحاب الهمم الدولي، المنصة الإقليمية الرائدة والمتخصصة في مجالات إمكانية الوصول والتأهيل والحلول الشاملة، والتي تجمع مؤسسات التعليم والصحة والتأهيل والجهات الحكومية من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا وخارجها، في إطار سعيها لبحث حلول عملية تخدم استقلالية أصحاب الهمم وتحسّن جودة حياتهم. وتترجم جامعة الشارقة هذا الالتزام على أرض الواقع عبر مركز الموارد لذوي الإعاقة، الذي يوفر منظومة متكاملة من الخدمات الأكاديمية والتقنية، تشمل الدعم الأكاديمي الفردي، والتقنيات المساعدة، وموارد التعلم الميسّرة، وبرامج التوعية، بما يرافق الطالب من مرحلة القبول والتسجيل، مروراً بالحياة الأكاديمية، وصولاً إلى التخرج والتطور المهني، ويضمن اندماجه الكامل في مختلف جوانب الحياة الجامعية.

وأضاف الدكتور عجمي : " الجامعة تحرص كذلك على دمج مبدأ إمكانية الوصول في صميم التعليم والبحث العلمي والابتكار وخدمة المجتمع، وتشجّع طلبتها على المساهمة بأفكارهم ومشاريعهم الابتكارية، عبر تعاون فاعل بين مختلف الكليات والتخصصات، بهدف تطوير حلول عملية تعالج تحديات إمكانية الوصول في الواقع. وخلال مشاركة جامعة الشارقة اليوم نستعرض تجاربنا ومشاريعنا وإنجازات باحثينا وطلبتنا، ونتواصل ونتفاعل مع نخبة من المؤسسات والخبراء والشركاء المعنيين بهذا المجال، تأكيدا بأن التمكين الحقيقي يبدأ من بيئة تعليمية شاملة، لا تستثني أحداً، وتحوّل إمكانية الوصول إلى فرص حقيقية وأثر مستدام".

من جهته، قال طلال فارس، المدير التنفيذي بالإنابة لقطاع الإدماج الاجتماعي في دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي: "نعمل في دائرة تنمية المجتمع على ترسيخ منظومة متكاملة لتمكين أصحاب الهمم، تنطلق من احتياجاتهم وتطلعاتهم، وتربط السياسات والخدمات بفرص المشاركة في مختلف مراحل الحياة. وقد أرست استراتيجية أبوظبي لأصحاب الهمم إطارًا للعمل المشترك بين الجهات الحكومية والخاصة والقطاع الثالث، ونواصل البناء عليه لتطوير بيئات دامجة، وترسيخ تكافؤ الفرص، وتحقيق أثر مستدام يلمسه أصحاب الهمم وأسرهم في حياتهم اليومية".

وأضاف: "تأتي مشاركتنا في معرض إكسبو أصحاب الهمم الدولي لتوسيع نطاق الشراكات الداعمة لهذا التوجه، من خلال جائزة أبوظبي للتميّز في دمج أصحاب الهمم – دمج، التي تحفّز الجهات على تبنّي الدمج ضمن سياساتها وممارساتها المؤسسية، وتتوسع في دورتها الثانية لتشمل جميع إمارات الدولة، إلى جانب إطار المدينة الدامجة الذي يربط التخطيط الحضري بالاحتياجات الاجتماعية. ونتطلع، من خلال هذه الجهود، إلى توسيع نطاق التطبيق، بحيث تصبح سهولة الوصول والمشاركة جزءًا أصيلًا من تصميم الأماكن والخدمات وآليات تقديمها".

من جانبه، قال راميش سيدامبي، المدير التنفيذي والمدير العام لسوق دبي الحرة :" تفخر دبي للأسواق الحرة بدورها الفاعل في دعم رؤية دولة الإمارات لبناء مجتمع شامل، يتمكن فيه أصحاب الهمم من الوصول إلى الخدمات والمرافق بكل ثقة وكرامة واستقلالية. وعلى مر السنين، واصلنا تعزيز معايير سهولة الوصول في مختلف عملياتنا، إلى جانب ترسيخ الوعي والفهم لدى موظفينا وعملائنا. وتعكس مشاركتنا في المبادرات التي تعزز الدمج التزامنا بتوفير بيئة ترحيبية وشاملة لجميع المسافرين عبر مطارات دبي. وفي عام 2026، نولي اهتماماً خاصاً بتعزيز قدرة فرقنا على التواصل الشامل، بما في ذلك تدريب موظفي الخطوط الأمامية على لغة الإشارة. وستسهم هذه المبادرة في تمكيننا من تقديم خدمة أكثر استجابة وسهولة في الوصول، إلى جانب ترسيخ ثقافة يشعر فيها كل عميل بأنه محل فهم واحترام وتقدير. إن الدمج ليس مجرد مسؤولية، بل هو جزء أساسي من تقديم خدمة عالمية المستوى."

صناعة المستقبل

وقال غسان سليمان، الرئيس التنفيذي لمعرض إكسبو أصحاب الهمم الدولي: "تحوّل إكسبو أصحاب الهمم الدولي إلى مركز عالمي لتبادل الخبرات وصناعة المستقبل، حيث يجتمع قادة الصناعة وصنّاع القرار وأصحاب الهمم أنفسهم لتجربة أحدث الحلول على أرض الواقع".

وأضاف:" سوف يطلق المعرض خلال أيامه الثلاثة ، أكبر حملة توعوية من نوعها تطال ملايين الاشخاص في المنطقة وحول العالم، فيما يتعلق بطيف التوحد والتعليم الدامج وبرامج وتطبيقات اعادة التأهيل والرعاية المنزلية والفنون والتغذية السليمة وغيرها من المجالات التي تهم حياة أصحاب الهمم وأسرهم وذويهم. كما يشمل المعرض توفير خدمات الكشف الطبي المجانية وعروض حسومات كبيرة من العارضين للزوار الراغبين بشراء المنتجات التي يحتاجونها".

وأشار سليمان إلى أن التطورات التكنولوجية مثل الذكاء الاصطناعي، والواقع الافتراضي (VR)، والواقع المعزز (AR)، وإنترنت الأشياء (IoT)، أسهمت في تسريع وتيرة الابتكار في القطاع، مؤكداً: "هذه الثورة التكنولوجية لم تعد ترفاً، بل أصبحت ضرورة تساهم في تحسين جودة حياة الملايين حول العالم.