أبوظبي في 19 أكتوبر /وام/ أكد سعادة عبدالله عبدالعالي الحميدان، المدير العام لهيئة زايد لأصحاب الهمم بالإنابة، أن الاقتصاد المستدام هو الذي يتيح للجميع فرص المشاركة والإسهام وخلق القيمة، مشيرا في هذا الصدد إلى بُعد آخر لا يقل أهمية في تعزيز المرونة الاقتصادية، وهو الطاقات والإمكانات البشرية.
وأوضح الحميدان خلال مشاركته في فعاليات اليوم الأول من قمة فوربس الشرق الأوسط النسخة الرابعة من "قمة قادة الاستدامة – أبوظبي 2026"، أن الهيئة تترجم معنى الاقتصاد المستدام إلى فرص اقتصادية فعلية، ووظائف مستدامة، ونتائج قابلة للقياس مؤكدا أهمية أن يتحول الشمول إلى محرك فاعل للنمو الاقتصادي.
وأضاف أن هيئة زايد لأصحاب الهمم، تطور نهجها في التمكين ليتجاوز المفهوم التقليدي للتدريب المهني، لافتًا إلى أن منظومة "النحلة" طورت نموذجا يربط بين تنمية المهارات والإنتاج الفعلي والمشاركة الاقتصادية، من خلال مجموعة متنوعة من الأنشطة، تشمل ورش الخياطة، وإنتاج الأغذية، ومقهى النحلة، والطباعة، وتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد، وغيرها من الخدمات المتخصصة.
وأوضح أن ما يمنح هذا النموذج أهميته ليس مجرد تنوع أنشطته، بل القيمة الاقتصادية التي يحققها، وأن الهيئة تركز من خلال التعاون مع القطاعين الحكومي والخاص، على تحقيق أربع نتائج رئيسية هي بناء القدرات، من خلال تحويل المهارات إلى قدرات إنتاجية تستوفي معايير الجودة، والتوظيف، عبر توفير فرص عمل حقيقية ومستدامة وذات قيمة، وتحقيق القيمة الاقتصادية، بالانتقال من مرحلة التدريب إلى ممارسة أنشطة تجارية وإنتاجية فعلية، وتوسيع نطاق الأثر، من خلال تطوير نموذج قابل للتوسع عبر الشراكات والتكنولوجيا.
وأشار سعادته إلى أن الشمول يصبح مستداماً عندما يكون جزءاً أصيلاً من نموذج العمل والتشغيل، مؤكداً أن مفهوم الشمول الذي تسعى الهيئة إلى ترسيخه وتعزيزه يمنح الأفراد الشعور بالهدف والقيمة ويعترف بالقدرات والإمكانات ويتيح للجميع المشاركة في الحياة الاقتصادية بثقة وكرامة.
ولفت إلى أن هدف هيئة زايد لأصحاب الهمم، لا يقتصر على إعداد الأفراد للالتحاق بسوق العمل بل يمتد إلى بناء الشراكات وتهيئة البيئات التي تتيح لقدراتهم تحقيق قيمة مستدامة على المدى الطويل، مؤكدا أن هذا التوجه يمثل تحولاً مهماً في الطريقة التي تنظر بها الهيئة إلى التنمية الاقتصادية الشاملة، ومشددا على أن أصحاب الهمم ليسوا مجرد مستفيدين من الاقتصاد بل هم شركاء فاعلون ومساهمون في بنائه ونموه.
وقال الحميدان، إن تجربة هيئة زايد لأصحاب الهمم أثبتت أن بالإمكان توفير فرص عمل ذات قيمة، وتحقيق إسهامات اقتصادية قابلة للقياس، وبناء مستقبل أكثر مرونة واستدامة، عندما يتم ربط المهارات بالفرص، والشمول بالطلب الحقيقي في السوق، لافتا إلى أن اقتصاد المستقبل لن يتحدد بالتكنولوجيا أو رأس المال أو البنية التحتية وحدها بل سيتحدد أيضاً بمدى القدرة على تمكين أكبر عدد من الأفراد من المشاركة الفاعلة فيه.