الشارقة في 19 أكتوبر/ وام/ افتتح سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث، بحضور سعادة إيغور بيلي، سفير جمهورية بيلاروسيا بالإمارات، وسعادة أليكسي جالديبين، القنصل العام لجمهورية بيلاروسيا، اليوم، بمقر المعهد فعاليات "أسبوع تراث بيلاروسيا"، والتي تأتي ضمن برنامج "أسابيع التراث الثقافي العالمي في الشارقة"، الذي ينظمه المعهد، من 19 إلى 22 أكتوبر الجاري، بهدف التعريف بثراء الموروث الثقافي لجمهورية بيلاروسيا، وإبراز تقاليدها وممارساتها وتعبيراتها الثقافية التي تشكّل جانباً أصيلاً من هويتها الوطنية، في تجربة تعزّز الحوار الحضاري وتقرّب الثقافات والشعوب.
وجاء الاحتفال بهذه المناسبة وسط حضور كبير وتفاعل من قبل سفارة جمهورية بيلاروسيا وإدارات المعهد والمهتمين بشأن التراث والذين شهدوا افتتاح المعرض المصاحب لفعاليات الاسبوع .
وأكد سعادة الدكتور عبدالعزيز المسلم، أن تنظيم "أسبوع تراث بيلاروسيا" يجسّد حرص المعهد على التعريف بالموروثات الثقافية العالمية، وإبراز ما تزخر به الشعوب من تقاليد ومعارف وممارسات تعبّر عن هويتها الحضارية، مشيراً إلى أن التراث يشكّل مساحة رحبة للحوار والتقارب الإنساني.
وقال المسلم : "تمثّل أسابيع التراث الثقافي العالمي في الشارقة منصة للتلاقي والتبادل المعرفي بين الشعوب، وتسهم في إبراز ثراء التراث الإنساني وتنوّع روافده، وتعزيز الحوار بين الثقافات من خلال التعريف بالعادات والتقاليد والممارسات التي تشكّل جزءاً أصيلاً من هوية المجتمعات. ونؤمن بأن التراث ليس مجرد ذاكرة للماضي، بل جسر يربط الأجيال، ويعزّز التفاهم الإنساني، ويفتح آفاقاً أوسع للتواصل بين الثقافات".
وأضاف أن استضافة الثقافات العالمية في الشارقة تعكس اهتمام الإمارة بصون التراث الإنساني والتعريف به، وتعزيز حضوره في الحياة الثقافية، بما يدعم تبادل المعارف والخبرات، ويكرّس قيمة التنوع الثقافي بوصفه مصدر ثراء للحضارة الإنسانية.
من جانبها، أكدت عائشة عبيد غابش، مدير إدارة الأنشطة والفعاليات بالمعهد، أن "أسابيع التراث الثقافي العالمي في الشارقة"، منذ انطلاقتها عام 2016، واصلت على مدى عشرة أعوام مد جسور التواصل بين الشعوب، عبر استضافة دول من مختلف أنحاء العالم، والتعريف بتراثها وحرفها التقليدية وفنونها الشعبية وعاداتها الأصيلة.
وأوضحت أن البرنامج يقوم على مبدأ التبادل الثقافي المتكافئ، فلا يقتصر على التعريف بتراث الدولة الضيفة، بل يتيح لضيوف الشارقة أيضاً فرصة التعرّف إلى الموروث الإماراتي، من خلال العروض الفنية المشتركة والورش التراثية والحرف التقليدية المتشابهة، بما يعزّز التقارب بين الثقافات ويبرز القيم الإنسانية المشتركة.
وأضافت أن أسبوع تراث بيلاروسيا يواصل هذه المسيرة، ويفتح نافذة جديدة للتعرّف إلى ثقافة البلد الصديق، في تجربة تثري المشهد الثقافي وتؤكد أهمية العمل المشترك في تعزيز التواصل الحضاري.
ويواصل المعهد، من خلال برنامج "أسابيع التراث الثقافي العالمي في الشارقة"، ترسيخ مكانة الإمارة منصةً للحوار الثقافي والتبادل المعرفي، عبر مبادرات تتيح للجمهور استكشاف تراث الشعوب والتعرّف إلى تنوّع هوياتها الحضارية، وتعزّز الوعي بأهمية صون الموروث الثقافي ونقله إلى الأجيال المقبلة.
كما يمثّل"أسبوع تراث بيلاروسيا" محطة جديدة في هذه المسيرة، وفرصة للاحتفاء بتنوّع التجارب الإنسانية، وتأكيد دور التراث في بناء جسور الصداقة والتفاهم بين الشعوب، وترسيخ قيم الاحترام المتبادل والتعايش الثقافي.