دبي في 20 أكتوبر / وام / تستعرض بلدية دبي مجموعة من مشاريعها المبتكرة في مجال تطوير البنية التحتية المستدامة والإدارة المتكاملة للنفايات إلى جانب مشاريع وحلول تقنيات البناء المتقدمة ومبادراتها في مجال الصحة والسلامة وذلك خلال الدورة الثامنة والعشرين من معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة "ويتيكس 2026" التي انطلقت اليوم وتستمر حتى 22 أكتوبر الجاري في مركز دبي التجاري العالمي.
وتسلط المشاركة الضوء على جهود البلدية في تطوير منظومة متكاملة لإدارة النفايات وتعزيز كفاءة استخدام الموارد وتحويل المخلفات إلى قيمة مضافة تدعم الاقتصاد الدائري إلى جانب توظيف التقنيات المتقدمة والبيانات في تحسين كفاءة الرقابة والرصد الاستباقي للمخاطر.
وتتكامل هذه الجهود مع توجهات دبي نحو التحول إلى الطاقة النظيفة وتعزيز الاستدامة البيئية وتطوير بنية تحتية مرنة تدعم الاستدامة وجودة الحياة في الإمارة بما يؤكد مكانة دبي الرائدة عالميًا في التخطيط الحضري المستدام.
وقال المهندس عادل محمد المرزوقي المدير التنفيذي لمؤسسة النفايات والصرف الصحي في بلدية دبي إن معرض ويتيكس منصة رائدة نستعرض من خلالها أبرز مشاريعنا وخططنا وبرامجنا الإستراتيجية المتكاملة لتطوير البنية التحتية وتوظيف التكنولوجيا المتقدمة لتعزيز حلول الإدارة المتكاملة للنفايات بما يجعل من دبي مدينة أكثر استدامة وجودة للحياة وجاذبية ويرسخ مكانتها نموذجا عالميا للمدن المستدامة بالتكامل مع مستهدفات "إستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050" و"إستراتيجية دبي المتكاملة لإدارة النفايات 2021-2041" و"السياسة الوطنية للاقتصاد الدائري 2031".
وتعد منصة منتج النفايات إحدى المبادرات الرقمية الرائدة لتنظيم وحوكمة قطاع إدارة النفايات في الإمارة وتتيح لشركات نقل النفايات المصرح لها في إمارة دبي تسجيل بيانات العقود المبرمة مع منتجي النفايات ضمن نظام رقمي موحد يشمل بيانات مواقع المنشآت وأنشطتها وأنواع النفايات المتولدة وأعداد الحاويات وسعتها.
وتوفر المنصة قاعدة بيانات شاملة تعزز كفاءة الرقابة وتوحد إجراءات التعاقد وترفع الشفافية والامتثال وتتيح لوحة بيانات تفاعلية لصنّاع القرار للاطلاع على معلومات دقيقة ومحدّثة بشكل فوري بما يدعم اتخاذ القرارات المبنية على البيانات وتحسين إدارة قطاع النفايات.
ويتولى فريق عمل من إدارة عمليات النفايات في بلدية دبي إجراءات متابعة تسجيل البيانات وتحليلها والتأكد من صحتها.
وتجسد مبادرة "Bottle2Bag" نموذجا يجمع بين حماية البيئة والمسؤولية المجتمعية من خلال إعادة تدوير العبوات البلاستيكية وتحويلها إلى حقائب مدرسية صديقة للبيئة دعما للاقتصاد الدائري وترسيخاً لثقافة الاستفادة من النفايات بوصفها مورداً ذا قيمة.
وتوثق هذه المبادرة جهود البلدية في الحدّ من النفايات وتعزيز مفاهيم إعادة التدوير والاقتصاد الدائري الأخضر وبما يتسق مع مستهدفات إستراتيجية دبي المتكاملة لإدارة النفايات 2041 وتحقيق نسبة 100 بالمائة نفايات محولة عن مسار الطمر منها 50 بالمائة نفايات معاد تدويرها.
وتستند المبادرة إلى شبكة متكاملة لجمع العبوات تشمل أجهزة ذكية في المؤسسات التعليمية و11 جهازاً لاسترداد العبوات في مرافق البلدية والشركاء وتمت الاستفادة من توفير 20 حاوية مخصصة للشواطئ العامة و13 مركزاً لتجميع المواد القابلة للتدوير في المناطق السكنية "واحات الاستدامة الذكية".
ونجحت بلدية دبي من خلال المبادرة في جمع وإعادة تدوير مليوني عبوة بلاستيكية بما يعادل 40 طناً بمشاركة أكثر من 90 جهة وخفض انبعاثات غازات الدفيئة واستهلاك الطاقة مقارنة بإنتاج البلاستيك من المواد الخام الأولية ودعم الاقتصاد الدائري بتحويل العبوات المستعملة إلى مواد خام مُعاد تدويرها ذات قيمة.
وتستعرض بلدية دبي أيضا مشروع "سيركل دبي" الرائد في مجال الإدارة المستدامة للنفايات والذي يترجم مساعيها للحدّ من إنتاج النفايات وترسيخ مفاهيم إعادة التدوير والاقتصاد الدائري الأخضر وتعزيز مسيرة الاستدامة البيئية بمنهجيات ذكية تغيّر سلوك الأفراد وتعيد صياغة أنماط إدارة النفايات على مستوى المدينة.
يمثّل هذا المشروع الرائد خطة تغيير متكاملة تعيد صياغة مفاهيم وممارسات إدارة النفايات في الإمارة عبر رحلة مستمرة تمتد إلى ما بعد العام 2041 وتهدف إلى الحدّ من إنتاج النفايات وتحقيق الفرز من المصدر بنسبة 100 بالمائة في جميع المناطق السكنية.
ويستهدف المشروع تنظيم حملات متكاملة توظّف فيها الموارد البشرية وأحدث وسائل التعليم والتواصل المبتكرة؛ لترسيخ مفهوم "صفر نفايات" ونشر الوعي حول كيفية الإدارة المستدامة للنفايات بما يسهم في تحقيق رؤية المدينة بأن تصبح الرائدة عالمياً في مجال الاستدامة.
وتستعرض بلدية دبي برنامج "تصريف" لتطوير منظومة تصريف مياه الأمطار في إمارة دبي والذي أُطلق عام 2024 بتكلفة 30 مليار درهم ويستهدف زيادة الطاقة الاستيعابية للمنظومة بنسبة 700 بالمائة إلى أكثر من 20 مليون متر مكعب من المياه يوميًا بما يعزز جاهزية الإمارة لمواجهة التحديات المناخية المستقبلية ويدعم استدامة البنية التحتية وحماية الأرواح والممتلكات ومن المتوقع إنجاز المشروع في عام 2033.
وضمن جهودها لتطوير قطاع البناء تستعرض بلدية دبي (منصة جواز سفر مواد البناء) لتوثيق مواصفات وبيانات مواد البناء المستخدمة بدايةً من تصميمها وإنتاجها ونقلها وتركيبها ومعالجتها وصولاً إلى تفكيكها أو إعادة استخدامها وحتى انتهاء عمرها الافتراضي.
وتستعرض بلدية دبي كذلك خططها لبناء أول فيلا في العالم باستخدام أنظمة البناء الروبوتية وذلك من خلال قيادتها لتحالف محلي وعالمي يضم أكثر من 25 شركة متخصصة في التكنولوجيا المتقدمة إلى جانب جامعات ومراكز بحثية محلية ودولية.
ويُعد هذا المشروع سابقة عالمية تمثل نموذجاً عملياً لكيفية انتقال قطاع البناء والتشييد من النماذج التقليدية إلى منظومة ذكية أكثر إنتاجية واستدامة وجودة بما يواكب التحولات العالمية المتسارعة ويعزز مكانة دبي مدينة رائدة في اختبار وتطوير حلول البناء والتشييد وتصديرها إلى العالم.
ويمثل المشروع تحدياً ابتكارياً يمتد لمدة 8 أشهر تليه فترة إضافية مدتها شهران لتوثيق النتائج ويهدف إلى تحويل موقع المشروع إلى مختبر تطبيقي حي لتقنيات الروبوتات في قطاع البناء ويجمع بين نقل المعرفة والبحث التطبيقي والتوظيف العملي للتقنيات الروبوتية.
وتستعرض بلدية دبي مشروعها المبتكر "رادار الصحة والسلامة" أحد المشاريع الذكية التي تعزز ريادة إمارة دبي في الرصد الاستباقي للمخاطر والتنبؤ بها بما يعزز ويضمن صحة الإنسان ويرتقي بجودة الحياة واستدامتها.
ويُمثل المشروع منصة ذكية للرقابة عن بُعد تعتمد على دمج تقنيات نظم المعلومات الجغرافية /GIS/ والذكاء الاصطناعي والتحليل المكاني لدراسة ورصد المخاطر المحتملة في الإمارة بما يشمل أنظمة المياه والهواء والعوامل المؤثرة في صحة وسلامة المجتمع.