أبوظبي في 20 أكتوبر/وام/ أطلقت مبادرة "مستقبل الصحة – مبادرة عالمية من أبوظبي" اليوم فيلماً وثائقياً حول نتائج النسخة الأولى من "تحدي أثر مستقبل الصحة"، بالتزامن مع فتح باب إبداء الاهتمام بالمشاركة في النسخة الثانية، وذلك خلال فعاليات اليوم الأول من "قمة مستقبل الصحة في أبوظبي 2026".
استعرض الفيلم مسيرة الفرق الثلاثة الفائزة بجوائز النسخة الافتتاحية، التي نظمت بالتعاون مع مبادرة "MIT Solve" التابعة لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وسلط الضوء على تطبيق حلولها المبتكرة في مجالات الرعاية الصحية الوقائية، ورصد الأمراض، والكشف المبكر عن مخاطر الإصابة بالسرطان.
صورت مشاهد الفيلم في مدن كيغالي وميديلين وساو باولو وبوسطن وأبوظبي، وتضمنت شهادات المؤسسين وتجارب تطبيق الحلول على أرض الواقع، إلى جانب رؤى من مبادرة "مستقبل الصحة" ومبادرة "MIT Solve".
يوثق الفيلم جهود الفرق في تحويل المؤشرات المستخلصة من الاستشارات الطبية في الخطوط الأمامية، ورصد البعوض، وفحوصات الدم الروتينية إلى معلومات تدعم اتخاذ قرارات صحية مبكرة على مستوى الأفراد والمجتمعات والنظم الصحية.
وتسلط المبادرة الضوء، من خلال الفيلم، على متطلبات توسيع نطاق تطبيق الابتكارات الصحية، بما يشمل التحقق من فعاليتها، ودمجها في مسارات العمل بالنظم الصحية، ووضع أطر مسؤولة لحوكمة البيانات، وتوفير التمويل المستدام وتدريب الكوادر، بما يعزز الاستفادة من المؤشرات المبكرة في اتخاذ القرارات وتحسين النتائج الصحية.
وقالت الدكتورة أسماء المناعي، المدير التنفيذي لقطاع علوم الحياة الصحية في دائرة الصحة – أبوظبي، إن النظم الصحية غالباً ما ترصد المخاطر بعد تحولها إلى أمراض، ما يجعل علاجها أكثر تعقيداً، وأكدت أهمية الحلول المشاركة في "تحدي أثر مستقبل الصحة" في الكشف المبكر عن المخاطر ودعم اتخاذ القرارات الصحية في الوقت المناسب على مستوى السكان والمجتمعات، مشيرة إلى أن الأولوية تتمثل في اختبار الحلول التي أثبتت فعاليتها وتوسيع نطاق تطبيقها عملياً.
من جانبها، قالت هلا حنا، المديرة التنفيذية لمبادرة "MIT Solve"، إن التعاون مع مبادرة "مستقبل الصحة" يتواصل للعام الثاني على التوالي، بهدف اكتشاف المبتكرين ودعمهم في تطوير نماذج تقديم الرعاية الصحية من خلال حلول مبتكرة تحقق أثراً مباشراً ومستداماً في المجتمعات حول العالم، مؤكدة أهمية الشراكات في تطوير مستقبل الرعاية الصحية.
واستقطبت النسخة الأولى من "تحدي أثر مستقبل الصحة" 393 طلباً من 68 دولة، فيما فتح باب إبداء الاهتمام بالنسخة الثانية لتلقي تحديثات حول محورها وشروط الأهلية وأوجه الدعم والمواعيد الرئيسية وآلية التقديم، بالتزامن مع استكمال تحديد نطاقها وترتيبات المشاركة فيها، وقبل إطلاقها رسمياً.
ويستعرض الفيلم الحلول الفائزة والمتأهلة للتصفيات النهائية، وفي مقدمتها منصة "ثينك إم دي" في رواندا، الفائزة بالجائزة الرئيسية، التي تدعم القرارات السريرية عبر منصة متنقلة تعمل دون اتصال بالإنترنت، وتحول الزيارات الروتينية إلى مؤشرات صحية، ويستخدمها أكثر من 9 آلاف عامل صحي في 885 منشأة، فيما رصدت بياناتها أنماط أعراض قبل تأكيد تفشي الكوليرا في زامبيا، وفقاً لمواد التحدي.
كما يوثق الفيلم تجربة شركة "فيكتور كونترول إنوفيشنز" في كولومبيا، من خلال تقنية "فيكتور كام"، وهي جهاز تصوير منخفض التكلفة يلحق بالهواتف الذكية ويستخدم الذكاء الاصطناعي دون اتصال بالإنترنت للتعرف على البعوض وتوليد بيانات رصد زمانية ومكانية، حيث ارتفعت نسبة اكتمال البيانات، وفق التقييمات الميدانية، من نحو 60% إلى أكثر من 90%.
ويوثق الفيلم أيضا حل شركة "هونا" في البرازيل، الذي يحلل بيانات فحوصات تعداد الدم الكامل لتحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالسرطان وإحالتهم إلى فحوص إضافية، دون تشخيص المرض مباشرة عبر فحص الدم، إذ أسهم تطبيقه، وفقاً لمواد التحدي، في فحص أكثر من 500 ألف شخص وتحديد مئات الحالات المصابة بالسرطان.