"الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد" تستعرض أبحاثاً وتقنيات ذكية لرصد المرض بـ"قمة مستقبل الصحة"

"الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد" تستعرض أبحاثاً وتقنيات ذكية لرصد المرض بـ"قمة مستقبل الصحة"

أبوظبي في 20 أكتوبر /وام/ استعرضت الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد، خلال مشاركتها في قمة مستقبل الصحة بأبوظبي 2026، أبحاثاً ممولة من الجمعية تركز على العوامل الجينية وفوق الجينية المرتبطة بالمرض لدى سكان الدولة إلى جانب تطوير تقنيات قابلة للارتداء لرصد التغيرات الحركية، واستخدام الواقع المعزز في إعادة التأهيل العصبي، بهدف تعزيز فهم المرض وتطوير أساليب الرعاية والتأهيل للمتعايشين معه.

وقالت ياسمين متولي، مديرة قسم الأبحاث والتوعية في الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام"، إن الأبحاث المعروضة تشمل دراسات في علم الوراثة ومراقبة المشي باستخدام الأجهزة القابلة للارتداء وإعادة التأهيل، موضحة أن الجمعية تدعم الأبحاث التي تستجيب لاحتياجات المتعايشين مع التصلب المتعدد، وتسهم في بناء قاعدة أدلة علمية مرتبطة بالواقع المحلي وتحسين الرعاية على المدى البعيد.

وأضافت أن القمة تتيح فرصة للتواصل مع المجتمعين الصحي والبحثي، وتسليط الضوء على دور البحث العلمي والتوعية وإيصال صوت المتعايشين مع التصلب المتعدد في تحسين جودة حياتهم، وتعزيز فهم المرض وضمان مراعاة احتياجاتهم في الجهود البحثية والصحية.

وأشارت إلى أن عدد خطابات إبداء الاهتمام المقدمة للجمعية شهد زيادة كبيرة خلال دورات المنح البحثية الأربع، ما يعكس تنامي اهتمام الباحثين في دولة الإمارات بدراسة التصلب المتعدد، موضحة أن الجمعية تستعين بخبرات علمية لتقييم طلبات المنح وتحديد أولويات الأبحاث بناءً على ارتباطها بتجارب المتعايشين مع المرض واحتياجاتهم.

وفي مجال الأبحاث الجينية، قالت الدكتورة حليمة النقبي، الأستاذ المساعد في قسم الهندسة الطبية الحيوية والتكنولوجيا الحيوية بجامعة خليفة، إن الدراسة التي تمولها الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد، وتُجرى بالتعاون مع مركز أبوظبي للخلايا الجذعية ومستشفى ياس كلينك، تبحث في العوامل الجينية وفوق الجينية لدى سكان دولة الإمارات، ومدى ارتباطها بخطر الإصابة بالتصلب المتعدد وشدة الحالة وتطورها.

وفي مجال الرصد الحركي، قال الدكتور شارالامبوس بيتساليديس، الأستاذ المساعد في قسم الفيزياء بجامعة خليفة، إن دراسة "SENSE-MS"، الممولة من الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد، طورت مستشعراً يمكن دمجه في الأجهزة القابلة للارتداء المستخدمة يومياً، مثل أساور المعصم والنعال الداخلية للأحذية، لرصد الحركة بمرور الوقت وتوفير بيانات عن النشاط العصبي العضلي.

وأوضح أن المستشعر يتميز بالكفاءة والمرونة والثبات، ويهدف إلى رصد التغيرات في أنماط الحركة التي قد ترتبط بتطور المرض، إذ لا توفر التقييمات السريرية التقليدية سوى صورة محدودة عن الحالة في وقت إجراء الفحص.

وأضاف أن الجمع بين المستشعر وتحليلات الذكاء الاصطناعي قد يساعد في اكتشاف اختلافات دقيقة في الحركة لا تُلاحظ بالضرورة خلال المواعيد الطبية، مشيراً إلى أن النموذج الأولي المعروض في القمة يتيح للزوار التعرف على آلية المراقبة المستمرة في الحياة اليومية وإمكاناتها في دعم رعاية تراعي احتياجات كل متعايش مع المرض.

وفي مجال إعادة التأهيل العصبي، قالت الدكتورة إلهام الشرمان، الأستاذ المشارك في العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل العصبي بجامعة الشارقة، إن دراستها الممولة من الجمعية تبحث في توظيف الواقع المعزز لتطوير برامج إعادة تأهيل أكثر تفاعلاً وملاءمة لاحتياجات المتعايشين مع التصلب المتعدد، مع إمكانية تطبيقها في المنزل.

وأوضحت أن الدراسة تستكشف دمج الحركة البدنية والمهام الإدراكية في أنشطة قصيرة تحاكي الألعاب التفاعلية، لمواجهة التحديات الحركية والإدراكية التي قد تؤثر في أداء المتعايشين مع التصلب المتعدد لأنشطتهم اليومية، مشيرة إلى أن الخطوة المقبلة تتمثل في تجربة هذا النهج معهم وتقييم جدواه ومدى تقبّلهم له وفوائده المحتملة، بما يدعم تطوير برامج إعادة تأهيل تتناسب مع احتياجاتهم في المنطقة.