أبوظبي في 20 أكتوبر /وام/ أكد مشاركون في جلسات قمة "فوربس قادة الاستدامة 2026" أهمية المشاريع المبتكرة والحلول المستدامة التي تستعرضها القمة وتسهم في تعزيز المرونة المؤسسية، ودعم الابتكار، وتسريع وتيرة التحول نحو مستقبل أكثر استدامة، بما يعكس أهمية تكامل الجهود بين القطاعات المختلفة لمواجهة التحديات وصناعة فرص جديدة للنمو.
وأكد أحمد الجنيبي، رئيس مجلس شباب هيئة البيئة -أبوظبي-، في تصريح لـ "وام" أن مشاركة المجلس في جلسات القمة تمثل فرصة لتبادل الخبرات والتجارب مع نخبة من المتحدثين، وتسليط الضوء على دور الشباب في حماية البيئة وتعزيز استدامتها، مشيراً إلى أن الشباب يمثلون قادة التغيير في المستقبل، وتقع على عاتقهم مسؤولية الحفاظ على الإرث الطبيعي للأجيال القادمة.
وأضاف أن تمكين الشباب من الإسهام في العمل البيئي يدعم مواصلة مسيرة الاستدامة، ونقل الراية إلى الأجيال المقبلة، بما يضمن الحفاظ على البيئة وتعزيز استدامتها.
من جانبها قالت سارة النعيمي، باحثة ثروة سمكية في قطاع التنوع البيولوجي والأحياء المائية عضو مجلس شباب وزارة التغير المناخي والبيئة، إن مشاركتها في الجلسة الحوارية ضمن قمة "فوربس قادة الاستدامة 2026" ركزت على أبرز التحديات التي تواجه استدامة الموارد البحرية، ودور الشباب في تحويل الوعي البيئي إلى خطوات عملية ومبادرات ملموسة تسهم في حماية البيئة البحرية والحفاظ على مواردها الطبيعية.
وأكدت أهمية تعزيز مشاركة الشباب في المبادرات البيئية، مثل زراعة أشجار القرم، وتنظيم حملات تنظيف الشواطئ، إلى جانب تطوير الخدمات المقدمة للصيادين، بما يدعم استدامة القطاع البحري ويعزز كفاءة الخدمات وفق أفضل الممارسات.
من ناحيته قال المهندس عبدالله الهاشمي، مهندس زراعي أول في وزارة التغير المناخي والبيئة عضو مجلس شبابها إنه شارك في ورشة عمل بعنوان "المرونة بقيادة الشباب.. من الأفكار إلى الأثر"، ركزت على أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، ودور الشباب في توظيف التكنولوجيا وتطوير حلول مبتكرة تسهم في مواجهتها وتعزيز استدامة القطاع.
وأشار إلى أن وزارة التغير المناخي والبيئة تولي اهتماماً كبيراً بتمكين الشباب، من خلال توفير الفرص التي تعزز مشاركتهم في المحافل المحلية والدولية، وتمكنهم من تمثيل الدولة في الفعاليات المتخصصة والعامة المعنية بالمناخ والبيئة، بما يدعم تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب العالمية في هذا المجال.
بدورها قالت فاطمة الموسوي، صاحبة مجموعة "يقند الراس" وأول خبيرة شاي معتمده دوليا، إن مشاركتها في النسخة الرابعة من قمة "فوربس قادة الاستدامة 2026"، ضمن جلسة بعنوان "المرونة بقيادة الشباب.. من الفكرة إلى الأثر"، شكلت فرصة لتسليط الضوء على دور الشباب ورواد الأعمال في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال ابتكار حلول عملية للتحديات البيئية وتعزيز كفاءة استخدام الموارد الطبيعية.
وقالت إن مشاركتها ركزت على أهمية تحويل المخلفات إلى موارد ذات قيمة مضافة، واستعرضت تجربتها في الاستفادة من أوراق الشاي المستهلكة وتحويلها إلى سماد عضوي، بما يسهم في الحد من النفايات، ودعم الأمن الغذائي، وتعزيز الممارسات المستدامة.
وأضافت أن الشباب ورواد الأعمال يمتلكون القدرة على تطوير حلول مبتكرة تسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة، مؤكدةً أهمية ترسيخ المسؤولية في أنماط الاستهلاك اليومية، بما يضمن الحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة، ويتيح لها الاستفادة منها بالقدر نفسه أو بصورة أفضل.
من جهتها أكدت الدكتورة حصة المسعود، المؤسس لشركة "بلانتولوجي لاب الوطنية"، أن الممارسات الزراعية المستدامة تبدأ من المنزل، من خلال تشجيع أفراد المجتمع على زراعة محاصيلهم بأنفسهم، والاستفادة من المنتجات العضوية بما يسهم في دعم الصحة العامة والحفاظ على البيئة.
وأوضحت أن فكرة المشروع انطلقت من تجربة شخصية هدفت إلى الجمع بين الخبرة العملية والمعرفة العلمية، والاستجابة لاهتمام أفراد المجتمع بزراعة منتجات عضوية في منازلهم، مشيرةً إلى أن المؤسسة تعمل على إكثار البذور العضوية في دولة الإمارات، لا سيما بذور المحاصيل التي يصعب الحصول على كميات كبيرة منها، إلى جانب إنتاج الشتلات لتعزيز الاستفادة من المحاصيل الزراعية.
وأضافت أن تبني ممارسات الزراعة المنزلية يسهم في ترسيخ ثقافة الاستدامة، والحد من الأثر البيئي، وتعزيز الوعي بأهمية الغذاء الصحي، مؤكدةً أن تجربة الزراعة لا تقتصر على إنتاج المحاصيل فحسب، بل تمنح الأفراد متعة متابعة مراحل نمو النباتات والحصاد، وما يصاحب ذلك من شعور بالإنجاز والرضا النفسي.
ولفتت إلى أن رؤية أفراد المجتمع يستمتعون بتجربة الزراعة المنزلية ويحققون نتائج ملموسة تمثل أحد أبرز مؤشرات نجاح المشروع وأثره الإيجابي.
وقالت منى رحماني، مديرة العمليات في "بلانتولوجي لاب"، إن المؤسسة توفر البذور والشتلات العضوية، إلى جانب إنتاج سماد دودة الأرض والسماد العضوي النباتي "الكمبوست"، في إطار دعم الممارسات الزراعية المستدامة وتعزيز الاستفادة من الموارد الطبيعية.
وأضافت أنها توسعت مؤخراً في تنظيم الورش التوعوية، مع التركيز على نشر الوعي بالزراعة العضوية وتعريف أفراد المجتمع بأساليبها وفوائدها، بما يشجعهم على تبني ممارسات زراعية مستدامة في منازلهم، ويعزز مساهمتهم في حماية البيئة وترسيخ ثقافة الاستدامة.