شركات ومؤسسات تستعرض حلول الاستدامة والتنقل الأخضر والاقتصاد الدائري بـ «ويتيكس 2026»

شركات ومؤسسات تستعرض حلول الاستدامة والتنقل الأخضر والاقتصاد الدائري بـ «ويتيكس 2026»

دبي في 20 أكتوبر/وام/ تواصل الشركات والمؤسسات المشاركة في الدورة الثامنة والعشرين من معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة «ويتيكس 2026»، الذي تستضيفه دبي، استعراض أحدث الحلول والتقنيات والمبادرات الداعمة للاستدامة، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، وتطوير البنية التحتية، وتسريع التحول نحو التنقل الأخضر والاقتصاد الدائري.

وأكد ممثلو الشركات، في تصريحات على هامش المعرض، أهمية توظيف الابتكار والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في تطوير الخدمات والعمليات، مشيرين إلى أن الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص وتبادل الخبرات يمثلان ركيزة أساسية لتطوير حلول عملية تدعم أهداف التنمية المستدامة في دولة الإمارات، وتواكب مستهدفاتها للحياد المناخي بحلول عام 2050.

وفي قطاع التنقل المستدام، أكد بدر محمد ربيع العوضي، الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في شركة الإمارات لمحطات شحن المركبات الكهربائية «UAEV»، أن الشركة تعمل على تطوير وتشغيل شبكة شحن تدعم التحول إلى المركبات الكهربائية في الدولة، مشيراً إلى أن مشاركتها في «ويتيكس 2026» تركز على استعراض حلول وتقنيات تسهم في تعزيز كفاءة خدمات الشحن وتسهيل استخدامها.

وأوضح العوضي أن الشركة تستعرض حلول الشحن فائق السرعة، إلى جانب ذراع روبوتية تتيح توصيل الشاحن بالمركبة تلقائياً، بما يسهم في تسهيل عملية الشحن لأصحاب الهمم، ومراعاة احتياجاتهم، وتوفير الراحة والسهولة لهم.

وأضاف أن الشركة تعرض مجسماً تصورياً لمركز شحن متكامل يجمع بين التقنيات المتقدمة والخدمات المساندة، بهدف تقديم تجربة شحن ميسّرة ومتاحة للجميع.

وأشار إلى أن شبكة الشركة أسهمت، منذ بداية عام 2026 وحتى الآن في دعم قطع المركبات الكهربائية مسافة 45 مليون كيلومتر، وتجنّب نحو 5,000 طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، بما يعادل الأثر البيئي لزراعة نحو 245 ألف شجرة.

وأكد العوضي أن هذه النتائج تعكس أهمية توسيع البنية التحتية لشحن المركبات الكهربائية، وتشجيع الأفراد والمؤسسات على تبنّي خيارات تنقل مستدامة، بما يدعم مستهدفات الدولة لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.

وفيما يتعلق بالشراكات المستقبلية، كشف العوضي عن اعتزام الشركة توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم خلال أيام المعرض، من بينها اتفاقية مع مركز دبي التجاري العالمي لتوسيع البنية التحتية لشحن المركبات الكهربائية في وجهاته، وتلبية احتياجات الزوار والعارضين والعاملين.

وأوضح أن الشركة تسعى، من خلال هذه الشراكات، إلى توفير خدمات الشحن في مواقع حيوية ودمجها في تجربة المستخدم اليومية، بما يدعم التحول إلى التنقل المستدام، لافتاً إلى أن تفاصيل الاتفاقيات ستُعلن بالتزامن مع توقيعها خلال المعرض، بالتنسيق مع الشركاء.

وأضاف أن الشركة ترى فرصاً واعدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في تحليل أنماط الطلب على خدمات الشحن، ودعم اختيار المواقع المناسبة للمحطات، وتحسين كفاءة التشغيل والصيانة.

وأشار العوضي إلى أن الشركة تستعرض كذلك إمكانات الأتمتة من خلال الذراع الروبوتية، التي تسهم في تسهيل عملية الشحن لأصحاب الهمم ومراعاة احتياجاتهم.

وأكد حرص الشركة على تقييم التقنيات وفق فائدتها العملية وجاهزيتها للتطبيق، بما يجعل الابتكار وسيلة لتقديم تجربة شحن أكثر راحة وسهولة وموثوقية لجميع المستخدمين.

وأوضح العوضي أن الشركة تتطلع إلى ترجمة اللقاءات التي يشهدها المعرض إلى خطوات عملية، تشمل استكمال الاتفاقيات، وتقييم مواقع جديدة لمحطات الشحن، وتطوير فرص التعاون لخدمة الأساطيل والوجهات التجارية والمجتمعية، فضلاً عن تعريف مزيد من الشركاء بخدمات الشركة ونماذج التعاون المتاحة.

ولفت إلى أن نجاح المشاركة يُقاس بمدى التقدم في تنفيذ المشاريع، وتوسيع نطاق إتاحة خدمات الشحن، وتقديم حلول تستجيب لاحتياجات المستخدمين وتواكب النمو المتزايد في الطلب على المركبات الكهربائية في الدولة.

وفي سياق متصل، دشّنت شرطة دبي مركبة «U8» الصديقة للبيئة خلال المعرض، التابعة لإدارة الشرطة السياحية، في إطار جهودها لمواكبة التطورات في مجال المركبات الحديثة وتطوير الخدمات المقدمة للسياح.

من جانبه قال هيلموت فون ستروف، الرئيس التنفيذي لشركة سيمنس في الشرق الأوسط: «تفتح رؤية دولة الإمارات الطموحة للاستدامة آفاقاً جديدة لتطوير أساليب تصميم البنية التحتية وتشغيلها ومع تنامي الطلب على الطاقة والتوسّع في دمج مصادر الطاقة المتجددة في الشبكة، تبرز أهمية تعزيز مرونة هذه البنية وكفاءتها ونرى في سيمنس أن الذكاء الاصطناعي والبيانات والتحوّل إلى الكهرباء ركائز أساسية لهذا التحوّل، لما توفره من إمكانات تساعد هيئات المرافق على تطوير بنية تحتية أكثر ذكاءً واستدامةً وقدرةً على التكيّف، بما يدعم تطلعات دولة الإمارات على المدى الطويل».

وقالت مي مخزومي، المديرة العامة للشؤون المؤسسية لشركة المستقبل لصناعة الأنابيب «FPI»، إن دولة الإمارات تواصل ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً رائداً للابتكار والاستدامة، ومنصة تجمع صناع القرار وقادة الأعمال والخبراء من مختلف أنحاء العالم لمناقشة مستقبل المياه والطاقة والبنية التحتية.

وأضافت أن شركة المستقبل لصناعة الأنابيب، التي انطلقت من دولة الإمارات عام 1984 وتوسعت لتخدم أسواقاً ومشاريع حيوية على مستوى العالم، ترى في معرض «ويتيكس 2026» فرصة استراتيجية لتعزيز الشراكات وتبادل الخبرات واستكشاف فرص تعاون جديدة تدعم الابتكار وتسهم في بناء بنية تحتية أكثر استدامة وقدرة على تلبية احتياجات المستقبل.

وفي قطاع الشراكات وبناء القدرات، نوه وائل إسماعيل، نائب الرئيس للشؤون المؤسسية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان في «بيبسيكو»، إلى أن الشركة تعلمت خلال 75 عاماً في المنطقة أن الأثر المستدام يبدأ بشراكات حقيقية هدفها بناء القدرات المحلية.

وأضاف أن مشاركة الشركة في «ويتيكس» تأتي للاحتفاء بتخريج 67 موظفاً حكومياً من 19 دولة عربية ضمن «زمالة الحكومات العربية للاستدامة»، والذين يمتلكون المهارات والأدوات العملية التي تمكنهم من إدماج الاستدامة في التخطيط وعمليات اتخاذ القرار.

وفي مجال الإدارة المتكاملة للنفايات والاقتصاد الدائري، قال علي محمد الهاشمي، مدير عام «إنفيرول» بالإنابة، إحدى شركات مجموعة السركال، إن المجموعة تستعرض خلال مشاركتها في معرض «ويتيكس» حلولها البيئية التي تجمع بين إدارة النفايات وإعادة التدوير وإنتاج الوقود الحيوي والتحول الرقمي، بما يدعم كفاءة استخدام الموارد ويسهم في تعزيز الاقتصاد الدائري في دولة الإمارات.

وأضاف أن هذه الحلول تتكامل من خلال شركات المجموعة «بلو» و«بلو بايوفيولز» و«إنفيرول»، لتشمل الخدمات البيئية وجمع النفايات واسترداد الموارد، وتحويل زيوت الطهي المستعملة إلى وقود حيوي، ومعالجة نفايات مصائد الدهون الناتجة عن المنشآت الغذائية وإعادة الاستفادة منها.

وأشار إلى أن شراكة المجموعة مع بلدية دبي من خلال «إنفيرول» تبرز نموذجاً للتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، إذ توفر منظومة متخصصة لمعالجة نفايات مصائد الدهون وفصل الزيوت والشحوم واسترداد المواد القابلة للاستفادة، بما يساعد على حماية شبكات الصرف الصحي والحد من التخلص غير السليم من هذه النفايات.

وأوضح أن الشركة تعمل على تطوير منظومة رقمية متكاملة تدعم الاقتصاد الدائري، من خلال تنظيم عمليات جمع النفايات ونقلها والتخلص منها، وربط المنشآت المنتجة لها وشركات النقل والتدوير والجهات المعنية ضمن مسار موثق، مع توفير بيانات وتقارير تساعد على تحسين الرقابة وتحديد أولويات التفتيش ورفع مستويات الالتزام.

وأضاف الهاشمي أن هذه الأنشطة تنسجم مع توجهات دولة الإمارات نحو تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، من خلال دعم إعادة التدوير واسترداد الموارد وتطوير بدائل للوقود التقليدي، لافتاً إلى أن تكامل الخدمات البيئية والتقنيات الرقمية يتيح فرصاً لتحسين كفاءة العمليات، على أن يستند تحديد الوفورات الكربونية إلى قياس موثق لنتائج كل نشاط.

وأكد سعي المجموعة من خلال مشاركتها، إلى توسيع التعاون مع الجهات الحكومية والمنشآت التجارية والصناعية ومزوّدي التكنولوجيا، واستكشاف فرص تطوير مشاريع مشتركة في إدارة النفايات والمعالجة وإعادة التدوير والوقود الحيوي، إلى جانب تبادل الخبرات بشأن الحلول المناسبة لاحتياجات السوق.