أبوظبي في 21 أكتوبر/ وام / أكد معالي الدكتور مغير خميس الخييلي، الأمين العام لمؤسسة إرث زايد الإنساني، أن التعليم شكل إحدى الركائز الأساسية في مسيرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، "طيب الله ثراه"، الذي آمن بأن الاستثمار في التعليم هو استثمار في بناء الإنسان ومستقبل الأجيال.
وقال معاليه إن هذه الرؤية أرست أسس منظومة التعليم الإماراتية، التي تواصل تطورها وتميزها في ظل الرعاية والاهتمام اللذين تحظى بهما من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، "حفظه الله"، بما يعزز مكانة دولة الإمارات وريادتها في مجال التعليم إقليمياً ودولياً.
جاء ذلك خلال استقبال معاليه، في مقر مؤسسة إرث زايد الإنساني بأبوظبي، وفداً من جائزة قطر للتميز العلمي، برئاسة مريم عبدالله المهندي، الرئيس التنفيذي للجائزة، وعضوية فاطمة الراشد، رئيس لجنة تطوير الجائزة، وبحضور حميد الهوتي، الأمين العام لجائزة خليفة التربوية، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجالات التميز التعليمي وتطوير المبادرات الداعمة للتعليم.
ورحب معالي الدكتور مغير الخييلي بالوفد القطري، مشيداً بالعلاقات الأخوية التي تجمع دولة الإمارات ودولة قطر في مختلف المجالات، ومستعرضاً دور مؤسسة إرث زايد الإنساني في مواصلة الإرث الإنساني والخيري للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، من خلال مؤسساتها وجهاتها التابعة التي تعمل في مجالات تنموية وإنسانية متعددة، من بينها التعليم وتمكين الأفراد والمجتمعات وبناء القدرات وتحقيق أثر مستدام.
وأشار معاليه إلى أن جائزة خليفة التربوية، التي انطلقت عام 2007، تمثل إحدى المؤسسات المنضوية تحت مظلة مؤسسة إرث زايد الإنساني، وأسهمت على مدى مسيرتها في نشر ثقافة التميز والارتقاء بالعملية التعليمية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
من جانبه، استعرض حميد الهوتي مجالات الدورة العشرين لجائزة خليفة التربوية، التي تضم 10 مجالات موزعة على 18 فئة، تغطي مختلف جوانب العملية التعليمية، وتستند معاييرها إلى تحقيق الأثر الإنساني الإيجابي والاستدامة وخدمة المجتمع، إلى جانب توظيف التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن الجائزة كرمت منذ انطلاقها 651 فائزاً وفائزة من 52 دولة، واستقبلت أكثر من 12 ألف طلب ترشح، فيما تجاوز عدد المتواصلين معها عبر منصاتها 2.5 مليون شخص من مختلف أنحاء العالم.
وأشار إلى أن الدورة الحالية تشهد طرح فئة خاصة بالذكاء الاصطناعي للمرة الأولى، تستهدف الفرق الطلابية والباحثين الواعدين الذين يوظفون تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير منظومة التعليم، إلى جانب مجالات أخرى تشمل الشخصية التربوية الاعتبارية والأسرة الإماراتية المتميزة.
كما استعرض مجال جائزة خليفة العالمية للتعليم المبكر، الذي يهدف إلى إبراز أفضل الممارسات العلمية والتطبيقية في رعاية الطفولة المبكرة وتمكينها، ويحظى باهتمام المؤسسات والمراكز البحثية العالمية المتخصصة.
من جانبها، أشادت مريم عبدالله المهندي، الرئيس التنفيذي لجائزة قطر للتميز العلمي، بالمكانة التي تحظى بها جائزة خليفة التربوية ودورها في دعم التميز التعليمي محلياً وإقليمياً ودولياً، مؤكدة أهمية الزيارة في تعزيز التعاون وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات المؤسسية بين الجائزتين.
وأوضحت أن جائزة قطر للتميز العلمي، التي انطلقت عام 2006، أسهمت في ترسيخ ثقافة التميز والإبداع والابتكار وتكريم أصحاب الإنجازات العلمية والتربوية، مشيرة إلى أن الجائزة تشهد عملية تطوير مؤسسي تشمل آليات العمل والمعايير والأنظمة التنظيمية والتقنية، بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030.
وأكدت أهمية تعزيز التعاون بين الجوائز التربوية والعلمية وتبادل التجارب الناجحة، بما يسهم في تطوير أدائها ونشر ثقافة التميز والارتقاء بمخرجات التعليم.