تعاون بين بنك أبوظبي الحيوي و"أسترازينيكا" لتعزيز الرعاية الصحية التنبؤية

تعاون بين بنك أبوظبي الحيوي و"أسترازينيكا" لتعزيز الرعاية الصحية التنبؤية

أبوظبي في 22 أكتوبر/ وام / أعلن بنك أبوظبي الحيوي، المبادرة الاستراتيجية المشتركة بين دائرة الصحة في أبوظبي ومجموعة "M42"، خلال قمة مستقبل الصحة 2026، عن تعاون مع شركة "أسترازينيكا" لتطوير الرعاية الصحية التنبؤية، من خلال دمج العينات البيولوجية والبيانات الجينومية والسريرية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يدعم الكشف المبكر عن الأمراض، ويعزز أبحاث الأمراض النادرة، ويسهم في تطوير رعاية صحية دقيقة تراعي الخصائص الجينية والصحية للفئات السكانية التي لا تحظى بتمثيل كافٍ في الأبحاث الطبية الحيوية العالمية.

ويستهدف التعاون تعزيز قدرة أنظمة الرعاية الصحية على التنبؤ بالأمراض والوقاية منها وإدارتها، وسد الفجوات في الأدلة العلمية المتعلقة بسكان المنطقة، بما يدعم تطوير حلول صحية أكثر ملاءمة لخصائصهم واحتياجاتهم.

ويركز التعاون على دمج البيانات الجينومية والسريرية وبيانات الأنماط الظاهرية لدعم أبحاث الأمراض النادرة، والمساعدة في تحديد الحالات التي قد تظل دون تشخيص لسنوات، والتعرف المبكر على الأفراد المعرضين للمخاطر، بما يتيح فرصاً للتقييم والتدخل العلاجي في الوقت المناسب، ويدعم تطوير أساليب تشخيصية وعلاجية مستقبلية.

وسيقيم التعاون مدى قابلية تطبيق منصة "MILTON" المتقدمة للتنبؤ بالأمراض، والمدعومة بالذكاء الاصطناعي من "أسترازينيكا"، على سكان المنطقة، مع التركيز على داء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية، اللذين يمثلان عبئاً صحياً متنامياً على المستويين العالمي والإقليمي.

وتستخدم المنصة البيانات الصحية التي تجمع بصورة روتينية لتحديد الأنماط المرتبطة بمخاطر الإصابة المستقبلية بالأمراض، بما يدعم التدخل المبكر وتقديم رعاية استباقية، فيما يتيح تقييم أدائها لدى سكان المنطقة التحقق من مدى ملاءمة مخرجاتها للخصائص الصحية للسكان المحليين.

ويؤدي بنك أبوظبي الحيوي دوراً محورياً في هذا التعاون، مستفيداً من منظومته المتكاملة التي تضم أكثر من خمسة ملايين عينة بيولوجية، ومعلومات جينومية مستمدة من برنامج الجينوم الإماراتي، وسجلات سريرية ممتدة زمنياً، وبيانات صحة السكان، بما يتيح للباحثين الربط بين المخاطر الجينية ومسارات المرض والنتائج السريرية، وتوليد رؤى علمية تتجاوز ما يمكن أن توفره مجموعات البيانات المنفصلة، وتسريع تحويل نتائج الأبحاث إلى تطبيقات عملية.

وقال الدكتور فهد المرزوقي، الرئيس التنفيذي لحلول الرعاية الصحية المتكاملة في مجموعة "M42"، إن الرعاية الصحية تدخل مرحلة جديدة تتيح فيها البيانات تحديد المخاطر قبل ظهور المرض سريرياً بوقت طويل، مشيراً إلى أن بنك أبوظبي الحيوي يتجاوز دور تخزين العينات البيولوجية إلى تمكين الاكتشاف العلمي من خلال الجمع بين علم الأحياء وعلم الجينوم والبيانات السريرية على نطاق واسع.

وأضاف أن هذا التكامل يدعم تطوير العلوم التنبؤية وتقييم التقنيات المتقدمة، ومنها منصة "MILTON"، وتعميق فهم صحة الإنسان، وتطوير تدخلات صحية أكثر دقة للأجيال المقبلة.

من جانبه، قال سلافي بيتروفسكي، نائب الرئيس في مركز أبحاث الجينوم لدى "أسترازينيكا"، إن التعاون سيدعم بناء أدلة علمية عالية الجودة خاصة بدولة الإمارات، بما يسهم في إثراء السياسات الصحية الوطنية وتعزيز القرارات السريرية وتحسين النتائج الصحية للمرضى.

وأضاف أن العمل مع مجموعة "M42" سيتيح توظيف التحليلات المتقدمة والبيانات الجينومية، بما فيها منصة "MILTON"، للتعرف المبكر على المخاطر الصحية لدى السكان وتطوير استراتيجيات تسهم في تحسين النتائج الصحية في الدولة.

ويعكس التعاون توجهاً نحو الانتقال من الاقتصار على علاج الأمراض بعد ظهورها إلى التنبؤ بمخاطرها والكشف عنها والتدخل في مراحل مبكرة، مستنداً إلى تكامل البيانات والتقنيات المتقدمة لدعم الوقاية والرعاية الصحية المخصصة، وتعزيز فرص التمتع بحياة أطول وأكثر صحة.