"إنفستوبيا المتوسط" تنطلق في أثينا لبناء جسور جديدة تعزز فرص الاستثمار والتعاون الاقتصادي بين الإمارات واليونان

"إنفستوبيا المتوسط" تنطلق في أثينا لبناء جسور جديدة تعزز فرص الاستثمار والتعاون الاقتصادي بين الإمارات واليونان

أثينا في 22 أكتوبر /وام/ انطلقت في العاصمة اليونانية أثينا، اليوم، فعاليات "إنفستوبيا – المتوسط" بحضور نحو 500 مشارك من كبار المسؤولين الحكوميين وقادة الشركات والمستثمرين والمؤسسات المالية من دولة الإمارات واليونان، وبمشاركة خمسة وزراء من الحكومة اليونانية؛ لدفع الشراكة بين البلدين نحو فرص استثمارية جديدة وتعزيز التعاون بين شركاتهما في قطاعات الاقتصاد الجديد وفتح مسارات للنمو والاستثمار عبر منطقة البحر الأبيض المتوسط والأسواق المرتبطة بها.

وركزت الفعالية على ترجمة زخم العلاقات الإماراتية – اليونانية إلى مجالات عملية للتعاون بين الشركات والمستثمرين تشمل تطوير المشاريع وتمويلها، والتوسع في أسواق جديدة والجمع بين رأس المال والخبرات التشغيلية والتكنولوجيا.

وتصدرت الطاقة والذكاء الاصطناعي والخدمات المالية والأسواق الخاصة مناقشات الحدث ضمن برنامج جمع الحوار الإستراتيجي والطاولات المستديرة واللقاءات الثنائية والتواصل المباشر بين المشاركين.

وشارك من الجانب الإماراتي معالي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار الرئيس المشارك لمجلس أمناء "إنفستوبيا"، وسعادة محمد عبدالرحمن الهاوي، وكيل وزارة الاستثمار رئيس "إنفستوبيا"، وسعادة حسن جاسم النويس، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.

وشارك من الجانب اليوناني معالي كوستيس هاتزيداكيس، نائب رئيس الحكومة، ومعالي كيرياكوس بييراكاكيس، وزير الاقتصاد والمالية، ومعالي ستافروس باباستافرو، وزير البيئة والطاقة، ومعالي هاري ثيوهاريس، نائب وزير الخارجية، ومعالي أولغا كيفالوجياني، وزيرة السياحة.

وقال معالي محمد حسن السويدي، إن الشراكة بين الإمارات واليونان تستند إلى علاقات راسخة وثقة متبادلة تتيح توسيع التعاون الاستثماري في قطاعات ذات أولوية للبلدين معربا عن تطلعه إلى البناء على هذه المقومات لربط رأس المال بالمشاريع والخبرات وتمكين الشركات في البلدين من النمو والدخول إلى أسواق جديدة وتطوير شراكات تدعم أمن الطاقة والتحول التكنولوجي وتنافسية الاقتصاد.

وأضاف أن اجتماع القيادات الحكومية والمستثمرين والشركات في أثينا يوفر فرصة لتحديد مجالات تعاون قابلة للتنفيذ وتوسيع نطاقها عبر المتوسط والأسواق المرتبطة به.

من جانبه قال سعادة محمد عبدالرحمن الهاوي، إن هدف "إنفستوبيا – المتوسط" أن يغادر المشاركون أثينا بفرص أوضح وشركاء محتملين وخطوات متابعة محددة، لافتا إلى أن البرنامج يجمع بين الحوار حول اتجاهات الاستثمار ومناقشات أكثر تخصصاً حول احتياجات الشركات والمشاريع والتمويل، وأن هذه النسخة تمثل محطة ضمن عمل متواصل تقوده إنفستوبيا لبناء العلاقات بين مجتمعات الأعمال وتطويرها إلى شراكات وفرص استثمارية تمتد إلى أسواق متعددة.

وشهد الحدث مشاركة نخبة من قادة المؤسسات المالية والشركات والجهات الاستثمارية في كلا البلدين ومنها شركة أدنوك ومجموعة "G42" وبنك أبوظبي الأول و"بنك أوف أميركا" وصندوق التنمية اليوناني وسلطة تنظيم الخدمات المالية في سوق أبوظبي العالمي وإدارة مطار أثينا الدولي و"يوروبنك" ومؤسسة "إنتربرايز غريس" إلى جانب مسؤولين ومستثمرين وخبراء اقتصاديين آخرين.

وتضمنت أجندة "إنفستوبيا – المتوسط" في أثينا 10 جلسات رئيسية وثلاث طاولات مستديرة بدأت بجلسة بعنوان "ربط الأسواق في زمن التغيير العالمي" ناقشت سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا وتوسيع تدفقات رؤوس الأموال والتجارة بين هذه الأسواق واستكشاف مسارات جديدة للنمو في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

وسلّطت الجلسة الثانية بعنوان "جسر بين القارات: اليونان والإمارات بوابتان للاستثمار العالمي" الضوء على فرص الاستفادة من الموقع الجغرافي والبنية التحتية والمقومات التنافسية في البلدين لتعزيز حركة رؤوس الأموال والتجارة والابتكار وتطوير الشراكات في قطاعات التمويل والخدمات اللوجستية والطاقة والسياحة والتكنولوجيا وتعميق الاستثمارات الثنائية وتعزيز الترابط الاقتصادي بين أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا.

وفي القطاع السياحي بحثت جلسة "إعادة بناء الثقة في السفر وتطوير ممرات سياحية جديدة" سبل تعزيز ثقة المسافرين وتحسين الربط بين الوجهات السياحية في منطقة البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط وتطوير ممرات سياحية جديدة تدعم حركة الزوار وتعزز استدامة تدفقات السياحة الدولية ومرونة منظومة السفر.

وتناولت جلسة حوارية مع معالي ستافروس باباستافرو، وزير البيئة والطاقة في جمهورية اليونان، فرص تعزيز الشراكات بين دولة الإمارات واليونان في قطاعات الطاقة المتجددة والنظيفة والاقتصاد الدائري ودعم قنوات التواصل بين شركات القطاع الخاص العاملة في هذه المجالات بما يسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.

كما تطرقت جلسة بعنوان "الموجة التالية من استثمارات الطاقة العالمية" إلى فرص الاستثمار في البنية التحتية للطاقة ودور الابتكار والتقنيات الحديثة في تطوير القطاع وتعزيز أمن الإمدادات وخفض الانبعاثات الكربونية إلى جانب الشراكات الاستثمارية والتعاون التكنولوجي بين أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا في ظل التطورات الإقليمية الراهنة وما تفرضه من تحديات على أمن الطاقة واستقرار الأسواق العالمية.

واختتمت الجلسات النقاشية بجلسة حملت عنوان "حشد رؤوس الأموال: تمويل الموجة التالية من الاستثمار العالمي" والتي بحثت دور البنوك والمؤسسات المالية في مساعدة المستثمرين على تحديد الفرص وهيكلة رؤوس الأموال وتوجيه التمويل نحو قطاعات البنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا والرعاية الصحية وتطوير حلول تمويلية تدعم نمو الأعمال وتوسيع الاستثمارات العابرة للحدود.

وشهدت الفعالية عقد ثلاث طاولات مستديرة تناولت الأولى بعنوان "الاستثمار في عصر الذكاء الاصطناعي" أثر هذه التقنيات في إعادة تشكيل القطاعات الاقتصادية ورفع الإنتاجية وما تتيحه من آفاق استثمارية جديدة إلى جانب سبل تسريع تبنيها من قبل الشركات والمستثمرين والحكومات وبناء منظومات موثوقة تدعم النمو الاقتصادي المستدام وتعزز التنافسية العالمية.

وناقشت الطاولة الثانية بعنوان "التكنولوجيا المالية والأصول الرقمية: مستقبل الابتكار المالي" التحولات التي تشهدها المنظومة المالية العالمية في ظل التطور المتسارع للتكنولوجيا المالية والأصول الرقمية والفرص التي توفرها في مجالات تكوين رأس المال والمدفوعات وتعزيز الشمول المالي مع استعراض تجارب الشركات الناشئة والممارسات الناجحة في الاستفادة من هذه الفرص، وتطوير منظومات مالية مرنة وموثوقة.

وبحثت طاولة مستديرة بعنوان "الأسواق الخاصة: إطلاق العنان لرأس المال لدورة النمو القادمة" الدور المتنامي لرأس المال الخاص في تمويل الابتكار وتطوير البنية التحتية وتوسيع الأعمال واتجاهات الاستثمار الناشئة والفرص العابرة للحدود بين منظومتي الصناديق الاستثمارية في الإمارات واليونان إلى جانب إستراتيجيات توظيف رأس المال طويل الأجل في ظل المتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

وشهدت العلاقات الاقتصادية والسياحية بين دولة الإمارات واليونان نمواً مستمراً حيث ارتفع عدد الشركات اليونانية العاملة في الإمارات من 1244 شركة بنهاية سبتمبر 2025 إلى 1483 شركة بنهاية سبتمبر 2026 بزيادة قدرها 239 شركة ونمو نسبته 19.2% بما يعكس تنامي حضور الشركات اليونانية في السوق الإماراتية.

كما ارتفع عدد السياح اليونانيين القادمين إلى دولة الإمارات من 65 ألفا و78 سائحاً في عام 2024 إلى 72 ألفا و482 سائحاً في عام 2025 بنمو نسبته 11.4%.

وتدعم حركة الربط الجوي هذه العلاقات من خلال 26 رحلة أسبوعية الأمر الذي يعزز التواصل والتبادل الاقتصادي والثقافي بين البلدين ويدعم فرص التعاون في السياحة والاستثمار والخدمات.

وتأتي نسخة أثينا استكمالاً لسلسلة "إنفستوبيا – المتوسط" التي انطلقت من قبرص في يونيو 2025 ضمن مسار متواصل لتوسيع الحوار الاستثماري وربط مجتمعات الأعمال.

وتتواصل لقاءات إنفستوبيا في لندن خلال ديسمبر2026 ثم أبوظبي في مارس وميلان في أبريل المقبل إلى جانب توسيع حضورها في الهند والصين وإفريقيا في عام 2027 بما يتيح متابعة العلاقات التي تنشأ في أثينا وفتح فرص جديدة أمام المشاركين.