مشاركون بـ " نجاح دبي 2026 " يؤكدون أهمية مواءمة التعليم مع وظائف المستقبل

مشاركون بـ " نجاح دبي 2026 " يؤكدون أهمية مواءمة التعليم مع وظائف المستقبل

دبي في 26 أكتوبر / وام / أكد مشاركون في معرض “نجاح دبي 2026” الذي تختتم فعالياته غدا بمركز دبي التجاري العالمي، أهمية تطوير البرامج الأكاديمية وربطها باحتياجات سوق العمل، والتوسع في تخصصات الذكاء الاصطناعي والعلوم والهندسة، إلى جانب تعزيز فرص الابتعاث والتوظيف وتنمية المهارات المهنية للطلبة.

وقال راشد الكعبي، مدير إدارة دعم التعليم الدولي والابتعاث بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات “وام”، إن الوزارة تواصل جهودها لتطوير منظومة الابتعاث وربطها بسوق العمل، مشيرا إلى أن عدد الطلبة المبتعثين يبلغ نحو 500 طالب في 22 دولة، فيما عقدت الوزارة خلال العام الجاري شراكات مع أكثر من 12 جهة لتعزيز فرص توظيفهم في مختلف القطاعات بالدولة.

وأوضح أن الوزارة تستهدف توسيع هذه الشراكات خلال الأعوام المقبلة، بما يضمن توفير فرص مهنية للطلبة المبتعثين تتناسب مع تخصصاتهم، ويسهم في تلبية احتياجات القطاعات الاقتصادية من الكفاءات الوطنية المؤهلة.

وأضاف أن مشاركة الوزارة في المعرض بصفتها شريكا استراتيجيا تركز على تعريف الطلبة بمراحل رحلتهم التعليمية، بدءا من اختيار التخصص والجامعة وحتى التخرج والالتحاق بسوق العمل، إلى جانب التعريف بمنصة “مهارات الإمارات” التي تساعد الطلبة على استكشاف ميولهم الدراسية وتحديد خياراتهم التعليمية داخل الدولة وخارجها.

وأشار إلى أن التخصصات الهندسية والطبية والذكاء الاصطناعي والعلوم تأتي ضمن المجالات ذات الأولوية التي تحرص الوزارة على توجيه الطلبة إليها، نظرا لأهميتها في تلبية متطلبات سوق العمل في القطاعين الحكومي والخاص.

من جانبها، قالت روضة المريخي، نائب رئيس الجامعة المساعد للمشاريع الوطنية والتواصل في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، في تصريح لـ”وام”، إن الجامعة تستهدف من مشاركتها في المعرض استقطاب المواهب والكفاءات المتميزة للالتحاق ببرامجها الأكاديمية المتخصصة، وفي مقدمتها برنامج البكالوريوس في الذكاء الاصطناعي الذي يتيح للطلبة مسارين في الهندسة وريادة الأعمال.

وأوضحت أن البرنامج يستهدف الطلبة المهتمين بالرياضيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ويعمل على تأهيلهم لتطوير حلول مبتكرة للتحديات المستقبلية، وتحويل المعرفة العلمية إلى تطبيقات عملية تدعم التنمية والابتكار.

وأضافت أن الجامعة تعمل على تطوير الكفاءات البشرية وتعزيز البحث العلمي، إلى جانب التعاون مع الجهات الحكومية والمؤسسات المختلفة لتدريب الكوادر في مجالات الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى إسهاماتها في تطوير نماذج لغوية متقدمة، منها النموذج العربي “جيس”، ونموذجا “K2” و”K2 Horizon”، التي تدعم جميعها تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعزيز حضور اللغة العربية في التطبيقات الرقمية.

وأكدت أن الجامعة توفر منحا دراسية للطلبة المتميزين، وتواصل استقطاب الكفاءات من داخل الدولة وخارجها، لافتة إلى تحقيقها المرتبة العاشرة عالميا وفق تصنيف متخصص في علوم الحاسوب.

وفي سياق متصل، أكد الدكتور خالد الشحي، مدير الإدارة الأكاديمية في معهد الشارقة للتراث، في تصريح لـ”وام”، أن المعهد يطرح نحو خمسة برامج أكاديمية متخصصة لتأهيل الكوادر في مجالات التراث الثقافي، من أبرزها دبلوم إدارة المؤسسات الثقافية والمتحفية، الذي يعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة والحاصل على اعتماد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

وأوضح أن البرامج تشمل ترميم المخطوطات وصيانتها، وجمع وتدوين وصون التراث الثقافي غير المادي، والإرشاد المتحفي، وتعتمد على الجمع بين المعارف النظرية والتطبيقات العملية من خلال الزيارات الميدانية والتدريب في المواقع التراثية والمؤسسات المتخصصة.

وكشف عن خطط لاستحداث دبلوم الثقافة الشعبية، إلى جانب التوجه لاعتماد مؤهل متخصص في التراث العمراني يتناول ترميم المباني التراثية والمواد المستخدمة في صيانتها، بما يعزز جهود الحفاظ على الموروث الثقافي وتأهيل متخصصين للعمل في هذا القطاع.

وأشار إلى أن البرامج تستقطب دارسين من مختلف الفئات العمرية والمستويات العلمية، بمن فيهم حملة الماجستير والدكتوراة وكبار السن، فيما التحق عدد من خريجي المعهد بالعمل في المؤسسات والهيئات التراثية.

من جهتها، قالت آية شريف، مديرة التسويق في الجامعة الكندية دبي إن الجامعة تركز خلال مشاركتها في المعرض على تعريف الطلبة بالتخصصات الأكاديمية التي تشهد طلبا متزايدا في سوق العمل، وتشمل الذكاء الاصطناعي وتحليلات الأعمال والصحة البيئية والاستدامة والإعلام الرقمي والاتصال والتصميم.

وأوضحت أن الجامعة تضم طلبة من أكثر من 140 جنسية، ما يوفر بيئة تعليمية متعددة الثقافات تسهم في تنمية مهارات التواصل والتكيف والمرونة، وتعزز قدرة الطلبة على التعامل مع خلفيات وثقافات مختلفة والاستعداد للعمل في بيئات مهنية متنوعة.

وأضافت أن الجامعة تحرص على تطوير المهارات المهنية والشخصية إلى جانب المعرفة الأكاديمية والتقنية، بما يسهم في إعداد خريجين يمتلكون الكفاءات اللازمة لمواكبة التحولات المتسارعة في سوق العمل.

يجمع معرض “نجاح دبي 2026” أكثر من 100 جامعة من أكثر من 20 دولة، ويوفر للطلبة وأولياء الأمور فرصا للتعرف إلى البرامج الجامعية والمنح الدراسية ومسارات الابتعاث، إلى جانب جلسات متخصصة حول القبول الجامعي والتخطيط الأكاديمي والمهني.