النمسا تشهد انتشار أنواع جديدة من الفراشات المهاجرة بفعل التغير المناخي

النمسا تشهد انتشار أنواع جديدة من الفراشات المهاجرة بفعل التغير المناخي

فيينا في 27 أكتوبر / وام / كشفت دراسة بيئية حديثة عن التأثير المتزايد للتغير المناخي على التنوع البيولوجي في النمسا بعدما تسبب ارتفاع درجات الحرارة وزيادة فترات الجفاف في انتشار أنواع جديدة من الفراشات المهاجرة وتغيير مواسم نشاطها وتكاثرها.

وأوضح هيلموت هو تنجر، المدير العلمي لمشروع "فراشات النمسا"، أن السنوات الماضية الأكثر دفئاً وجفافاً، أدت إلى زيادة ملحوظة في أنواع من الفراشات المهاجرة، التي كانت نادرة الظهور في النمساء مشيراً إلى رصد فراشة، إبرة الراعي الزرقاء لأول مرة في عدة ولايات نمساوية.

وأكد أن التغير المناخي بدأ يترك آثاراً واضحة على الدورة الحياتية للفراشات، وظهور أجيال إضافية نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.

وفي المقابل حذر الباحث النمساوي من تسبب ارتفاع درجات الحرارة في تهديد بعض أنواع الفراشات التي تعتمد على البيئات الباردة والرطبة، خصوصاً في المناطق الجبلية والمستنقعات، وأشار إلى نتائج الدراسة، التي انطلقت في عام 2016 ، مؤكدة تراجع أعدادها، لاسيما في المناطق المنخفضة.

ويرى الباحثون في النمسا أن انتشار أنواع جديدة من الفراشات وتهديد وجود أخرى، يمثل مؤشراً بيئياً مهماً على تأثير الاحترار المناخي في النظم البيولوجية بالنمسا، حيث تستفيد بعض الأنواع المهاجرة من الظروف الأكثر دفئاً، بينما تواجه أنواع محلية أخرى ضغوطاً متزايدة تهدد استمرارها في موائلها الطبيعية.