انطلاق البطولة الوطنية لجمعية الإمارات للخيول العربية بمشاركة 253 خيلا

انطلاق البطولة الوطنية لجمعية الإمارات للخيول العربية بمشاركة 253 خيلا

أبوظبي في 27 أكتوبر/ وام / انطلقت اليوم منافسات البطولة الوطنية لجمعية الإمارات للخيول العربية، التي تستضيفها الصالة الكبرى بأكاديمية بوذيب على مدار يومين، بمشاركة 253 خيلاً تعود إلى 179 مالكاً، وتمثل مختلف المرابط في الدولة.

وتنظم جمعية الإمارات للخيول العربية البطولة ضمن برنامجها لموسم 2026-2027، وشهدت الأشواط الافتتاحية منافسات قوية بين الخيول المشاركة الساعية إلى التأهل إلى البطولات النهائية والمنافسة على الألقاب الذهبية والفضية والبرونزية في الفئات الست.

وشملت منافسات اليوم الأول الأشواط التأهيلية للخيول الإناث، التي ضمت المهرات بمختلف الأعمار، إضافة إلى الأفراس بعمر 4 سنوات فما فوق، فيما تقام غداً منافسات الخيول الذكور، ممثلة في أشواط الأمهار بمختلف الأعمار والفحول بعمر 4 سنوات فما فوق، على أن تختتم البطولة بإقامة النهائيات الـ6، وهي بطولة المهرات عمر سنة، وبطولة المهرات عمر سنتين وثلاث سنوات، وبطولة الأفراس، وبطولة الأمهار عمر سنة، وبطولة الأمهار عمر سنتين وثلاث سنوات، وبطولة الفحول.

وطبقت الجمعية خلال البطولة نظام "ربدان" للتحكيم، الذي طورته بهدف تعزيز النزاهة والشفافية في تقييم الخيل، من خلال منظومة رقمية متطورة تسهم في رفع كفاءة التحكيم، وضمان أعلى مستويات الدقة والعدالة في إعلان النتائج.

وأكدت الحكمة الدولية كلاوديا داريوس أن البطولات المحلية تمثل فرصة مهمة لمتابعة تطور مستويات الخيل العربية وجودة الإنتاج المحلي من موسم إلى آخر.

وقالت إن دولة الإمارات تقدم نموذجاً رائداً في دعم ملاك ومربي الخيل العربية من خلال تنظيم عدد كبير من البطولات على مدار الموسم، بما يسهم في تحفيز المربين على تطوير إنتاجهم، معربة عن تقديرها لجهود جمعية الإمارات للخيول العربية في تنظيم هذه الفعاليات.

وأوضحت أن قطاع تربية الخيل العربية يشهد تطوراً متواصلاً، مع أهمية المحافظة على معايير التربية المتوازنة التي تراعي جودة الخيل بصورة شاملة، مؤكدة أن دور الحكام لا يقتصر على التقييم، بل يشمل تقديم الملاحظات الفنية التي تساعد المربين على تطوير برامج الإنتاج والحفاظ على أصالة الخيل العربية.

وأشادت بنظام ربدان التحكيمي الإلكتروني المستخدم في إدارة التحكيم وإعلان النتائج، مؤكدة أنه يتيح للحكام التركيز الكامل على عملية التقييم، فيما يوفر للملاك والجمهور متابعة النتائج مباشرة عبر التطبيق، بما يعزز الشفافية ويرفع كفاءة إدارة المنافسات، معربة عن تطلعها إلى تطبيق تجارب مماثلة في البطولات الأوروبية والدولية.

وأضافت أن البطولة، باعتبارها أولى بطولات الموسم، تمنح المربين فرصة مهمة لتقييم خيلهم، ولا سيما الخيل الصغيرة التي تشارك للمرة الأولى، من خلال لجنة تحكيم دولية تضم خبرات متنوعة، الأمر الذي يساعدهم على وضع خطط التطوير والإعداد للموسم، مشيدة بالدعم الذي تقدمه دولة الإمارات لرياضات الفروسية وبرامج تمكين الفرسان والفارسات.

وأكد الحكم الدولي يوسف الكواري أن البطولة الوطنية تعد من أبرز بطولات جمال الخيل العربية، وتحظى باهتمام واسع من الملاك والمربين، لما تمثله من منصة مهمة لاستعراض جودة الإنتاج المحلي، معرباً عن سعادته بالمشاركة في تحكيم منافساتها إلى جانب نخبة من الحكام الدوليين.

وقال إن انطلاق البطولة في بداية الموسم يتيح فرصة مناسبة لتقييم جاهزية الخيل، مشيراً إلى أن معايير التحكيم تبقى ثابتة في جميع البطولات، وتعتمد على جاهزية الخيل ومستوى أدائها وتكامل صفاتها، بما يضمن تحقيق العدالة وإنصاف الملاك.

وأضاف أن الإقبال الكبير على البطولة يعكس النمو المتواصل الذي يشهده قطاع الخيل العربية، مؤكداً أن دولة الإمارات تتبوأ مكانة عالمية رائدة في إنتاج الخيل العربية، وأن لجنة التحكيم تتطلع إلى تقييم الإنتاجات الجديدة التي تعكس هذا التطور.

وأشاد بنظام "ربدان" الإلكتروني، مؤكداً أنه أسهم في تسريع إجراءات تسجيل الدرجات وإعلانها بصورة فورية، وعزز الشفافية والحيادية، وجسد توظيف أحدث التقنيات في إدارة البطولات.

وأشار إلى أن الخيل العربية تمثل جزءاً أصيلاً من الهوية والتراث في دول الخليج، وتحظى باهتمام كبير من القيادات، لافتاً إلى أن الاهتمام بها لم يعد مقتصراً على المنطقة الخليجية فحسب، بل امتد إلى العديد من الدول الأوروبية والآسيوية، مستشهداً بمشاركته أخيراً في تحكيم بطولة كأس الإمارات العالمي في الصين، والتي تعكس تنامي الاهتمام العالمي بالخيل العربية بفضل المبادرات الإماراتية في هذا المجال.

وأكد محمد العلي، صاحب مربط "بنات الريح" للخيول العربية، أن انطلاقة الموسم الجديد جاءت بصورة إيجابية، وتشهد البطولة مستويات فنية متقاربة، متوقعاً أن تزداد قوة المنافسة مع تقدم الموسم وارتفاع أعداد المشاركين، بما يعكس جودة الإنتاج المحلي والتطور المستمر الذي يشهده القطاع.

وأوضح أن توفير قاعدة بيانات متكاملة من خلال نظام "ربدان" تضم نتائج الخيل المشاركة في مختلف البطولات يمثل إضافة مهمة للملاك والمربين، إذ أنه يتيح لهم متابعة مستويات الخيل المنافسة والاستفادة من المؤشرات الفنية في تطوير برامج التربية والإنتاج.

وثمّن الجهود التنظيمية التي تبذلها جمعية الإمارات للخيول العربية، مشيراً إلى حرصها على التواصل المستمر مع الملاك والمربين والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم، بما يسهم في تطوير البطولات والارتقاء بمستوى تنظيمها عاماً بعد عام.

وأكد أن برنامج "ربدان" يمثل إحدى المبادرات الوطنية الرائدة في الحفاظ على أصالة الخيل العربية وصون سلالاتها، بما يعزز استدامة هذا الموروث الوطني وترسيخ مكانته للأجيال المقبلة.