"الصحة" تعزز الجهود الخليجية لحماية الشباب من مخاطر منتجات التدخين غير التقليدية

"الصحة" تعزز الجهود الخليجية لحماية الشباب من مخاطر منتجات التدخين غير التقليدية

دبي في 28 أكتوبر/ وام/ تشارك وزارة الصحة ووقاية المجتمع في حملة "اليوم قبل بكرة"، التي أطلقها مجلس الصحة لدول مجلس التعاون، بهدف تعزيز الوقاية المبكرة من استخدام منتجات التدخين غير التقليدية، وحماية الشباب من مخاطر الاعتماد على النيكوتين، من خلال رفع مستوى الوعي الصحي وتصحيح المفاهيم المرتبطة بهذه المنتجات، إلى جانب تنمية القدرة على اتخاذ قرارات صحية واعية، بما يدعم الجهود الخليجية المشتركة للحد من عوامل الخطر المرتبطة بالتدخين.

وتستهدف الحملة، التي تستمر طوال شهر أكتوبر الجاري، الشباب من الفئة العمرية بين 15 و24 عاماً في دول مجلس التعاون، إلى جانب أولياء الأمور والجهات الصحية والتعليمية والشبابية، مع التركيز على تعزيز الوعي بمخاطر منتجات التدخين غير التقليدية، ودعم القرارات الصحية السليمة، إلى جانب ترسيخ دور الأسرة والبيئة التعليمية في الوقاية من الاعتماد على النيكوتين.

وتأتي المشاركة التوعوية للوزارة امتداداً لجهود دولة الإمارات في مكافحة التبغ، والتي ترتكز على منظومة متكاملة من التشريعات والسياسات الصحية والتدابير التنظيمية والبرامج الوقائية، من أجل خفض معدلات استهلاك التبغ والحد من انتشار التدخين، وتعزيز الوقاية من الأمراض غير السارية، بما ينسجم مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031، ودعم استدامة مجتمع صحي وقائي يرسخ صحة "الإنسان أولاً" كركيزة أساسية في المسيرة التنموية الشاملة للدولة.

وتركز حملة "اليوم قبل بكرة" على حماية الشباب خلال مرحلة النمو العصبي والسلوكي، حيث قد يؤثر التعرض للنيكوتين في الوظائف المرتبطة بالانتباه والتعلم وتنظيم المزاج والتحكم في الاندفاعات.

كما تتناول الحملة العوامل المؤثرة في التجربة الأولى للتدخين، ومنها ضغط الأقران والأصدقاء والفضول والتصورات الخاطئة بشأن قدرة النيكوتين على تخفيف التوتر، إلى جانب الأساليب التسويقية التي توظف النكهات الجذابة والتصميمات الحديثة لتقليل إدراك المخاطر الصحية.

وتولي الحملة أهمية نوعية للانتقال من الوعي بالمخاطر إلى تنمية المهارات السلوكية التي تساعد الشباب على رفض التجربة الأولى للتدخين، والتعامل مع المؤثرات الاجتماعية، والتعرف على محفزات استخدام النيكوتين، وطلب الدعم المتخصص عند الرغبة في الإقلاع، بما يعزز فاعلية الوقاية في المراحل العمرية المبكرة.

وأكد سعادة الدكتور حسين الرند، الوكيل المساعد لقطاع الصحة العامة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن دولة الإمارات تعزز الوقاية من استهلاك منتجات التبغ وفق نهج متكامل يجمع التشريع والتنظيم والتدخل المبكر من أجل حماية الصحة العامة، مشيراً إلى أن المشاركة في حملة "اليوم قبل بكرة" تعكس أهمية التنسيق الخليجي في التعامل مع التحديات الصحية المستجدة، وتوظيف الخبرات المشتركة في تطوير الأساليب الوقائية الموجهة إلى الشباب، بما يدعم الأولويات الوطنية لدول مجلس التعاون في مكافحة التبغ والحد من الأمراض المرتبطة به، إلى جانب دعم أهداف السياسة الوطنية لتعزيز أنماط الحياة الصحية في الدولة.

وأضاف أن تجربة دولة الإمارات تبرهن على أن مكافحة التدخين مسؤولية تتكامل فيها السياسات العامة للجهات المعنية مع دور الأسرة والمؤسسات التعليمية والقطاع الصحي، وأن جهود وقاية صحة الشباب اليوم تحد من الأعباء الصحية المستقبلية وتعزز قدرة الأجيال على التعلم والإنتاج والمشاركة المجتمعية الفاعلة، مشيراً إلى أن دولة الإمارات أثبتت ريادتها في مكافحة التدخين بكافة أنماطه منذ أن انضمت عام 2005 إلى الاتفاقية الإطارية لمنظمة الصحة العالمية بشأن مكافحة التبغ، وعززت إجراءاتها التنظيمية من خلال تطبيق الضرائب الانتقائية على منتجات التبغ، بما يدعم السياسات الرامية إلى خفض استهلاك تلك المنتجات.

من جانبها، قالت الدكتورة بثينة بن بليلة، رئيسة قسم الأمراض غير السارية والصحة النفسية في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، إن الحملة تستهدف تصحيح مفاهيم شائعة تقلل إدراك الشباب لمخاطر السجائر الإلكترونية والتبغ المسخن وأكياس النيكوتين، رغم اختلاف طرق استخدامها، فالتعرض للنيكوتين المسبب للإدمان يؤثر بشكل سلبي على الانتباه والتعلم وتنظيم المزاج خلال مرحلة نمو الدماغ والتي تمتد إلى ما بعد سن المراهقة، لافتة إلى أهمية تعزيز الوعي بأثر النكهات الجذابة والتسويق الرقمي وضغط الأقران والأصدقاء في قرارات التجربة الأولى للتدخين، إلى جانب تعريف الشباب بمهارات الرفض وسبل طلب الدعم المتخصص من أجل الإقلاع.