الدرعي يتفقد التصفيات النهائية لجائزة الإمارات الدولية للقرآن الكريم ويؤكد مكانتها العالمية

الدرعي يتفقد التصفيات النهائية لجائزة الإمارات الدولية للقرآن الكريم ويؤكد مكانتها العالمية

 أبوظبي في 28 أكتوبر/ وام / أكد معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، حرص الهيئة المشرفة على جائزة الإمارات الدولية للقرآن الكريم، والتي تقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، على تنظيم دورة متميزة تليق بمكانة كتاب الله تعالى، وتعكس عناية سموه بالقرآن الكريم وأهله، وتعزز مكانة دولة الإمارات وجهودها في خدمة القرآن الكريم ونشر علومه.

جاء ذلك خلال زيارة تفقدية اليوم للتصفيات النهائية لجائزة الإمارات الدولية للقرآن الكريم، في دورتها الثانية 2026 بأبوظبي، للوقوف على سير المقابلات للمشاركين.

كما التقى معاليه أعضاء لجنة التحكيم والمتسابقين، واستمع إلى شرح حول آليات التحكيم ومراحل التصفيات، مشيداً بالجهود المبذولة لضمان سير المنافسات وفق أعلى المعايير التنظيمية والفنية، وبما يحقق أهداف الجائزة في إبراز المواهب القرآنية وتكريم حفظة كتاب الله والمؤسسات من مختلف دول العالم.

وزار معاليه المعرض المصاحب للجائزة، واطلع على الورش التفاعلية والبرامج العلمية المصاحبة، وما تتضمنه من أنشطة معرفية وتطبيقية تسهم في تعزيز ارتباط مختلف فئات المجتمع بالقرآن الكريم، وترسيخ قيمه وخلقه في النفوس.

وأعرب معاليه عن شكره وتقديره للفريق العامل واللجان المنظمة، مثمناً جهودهم وتفانيهم في الإعداد والتنظيم، ومؤكداً أهمية تكامل الأدوار والعمل بروح الفريق الواحد لضمان نجاح الفعاليات وإخراج الجائزة بصورة حضارية ومتميزة تواكب مكانتها الدولية.

من جانبه أكد سعادة مبارك أحمد الحوسني مدير مكتب جائزة الإمارات الدولية للقرآن الكريم، أن الجائزة شهدت تطوراً ملحوظاً مقارنة بالدورة الأولى، التي تضمنت 5 فئات تنافسية، لترتفع في الدورة الحالية إلى 10 فئات تجمع بين الفئات التنافسية والتشريفية والبرامج المتخصصة.

وقال في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام" على هامش التصفيات النهائية للجائزة، أن الدورة المقبلة، ستشهد، انطلاقاً مما تحقق في الدورة الحالية، تطويراً للبرامج والفئات واستحداث مجالات جديدة ومختلفة، بما يعزز دور الجائزة في خدمة كتاب الله عز وجل والمصحف الشريف، ويواكب تطلعات دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا الشأن.

وأوضح أن الدورات المقبلة ستشهد أيضا توسيع نطاق توظيف الذكاء الاصطناعي، واستقطاب مزيد من الحفاظ والمقرئين من مختلف دول العالم، من خلال تطوير برامج وبرمجيات متخصصة تسهم في تعزيز حفظ القرآن الكريم والإقراء، وتمكين الراغبين من الحصول على إجازات بالسند المتصل.

وأشار إلى أن هذه البرامج ستشمل أصحاب الهمم وكبار المواطنين، إلى جانب توفير خدمات تراعي تنوع اللغات والفئات المستفيدة، من خلال منصة إلكترونية متكاملة تتولى الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة رعايتها، بما يسهم في توسيع نطاق الاستفادة من التقنيات الحديثة في خدمة القرآن الكريم.

وأكد أن الفئات العشر في الدورة الحالية تتوزع بين المنافسات والبرامج والفئات التشريفية، وتهدف جميعها إلى دعم التنافس في خدمة القرآن الكريم، وتكريم الشخصيات القرآنية التي تسهم في تعزيز مكانته ونشر علومه.

من جانبهم عبر المشاركون في التصفيات النهائية للجائزة عن سعادتهم بالوصول إلى هذه المرحلة المهمة، مشيدين بالدعم الكبير الذي تلقاه الجائزة، وكافة المشاركين، خدمة لكتاب الله تعالى.

وأعرب المتسابق الروسي، أيام الدين فخر الدين،عن اعتزازه بمشاركته في الجائزة، التي تمثل محطة مهمة في مسيرته القرآنية، مشيداً بحسن التنظيم والاستقبال والضيافة التي حظي بها المتسابقون.

وأوضح أنه سبق له المشاركة في عدد من المسابقات القرآنية الدولية، وحقق المركز الأول في جائزة موسكو الدولية للقرآن الكريم، والمركز الثاني في جائزة ليبيا الدولية للقرآن الكريم.

وأشار أيام الدين فخر الدين إلى أنه أتم حفظ القرآن الكريم في سن العاشرة على يد والده، ثم واصل تعلم أحكام التلاوة والتجويد وإتقان القراءة على أيدي المشايخ، بما أسهم في تطوير مستواه والاستعداد للمشاركة في المسابقات القرآنية مشيرا إلى أن وصوله إلى التصفيات النهائية لجائزة الإمارات الدولية للقرآن الكريم، جاء بعد اجتياز التصفيات التمهيدية والأولية، التي شارك فيها عدد كبير من المتسابقين.

وأكد أن الجائزة تتميز عن غيرها من المسابقات الدولية بآلية المنافسة التي تتيح للمتسابقين قراءة القرآن الكريم كاملاً من بدايته إلى نهايته، قبل خوض الاختبار النهائي، معرباً عن سعادته بوجوده في دولة الإمارات العربية المتحدة ومشاركته في هذه الجائزة القرآنية.

من جانبه أشاد المتسابق النيجيري، حامد موسى زكريا، بمستوى التنظيم وحفاوة الاستقبال والاهتمام بالمتسابقين، مؤكداً أن الجائزة تتميز بتجربة فريدة من نوعها مقارنة بالمسابقات القرآنية الأخرى التي شارك فيها.

وقال إنه بدأ الاهتمام بالقرآن الكريم منذ الصغر، وأتم حفظه في سن الثانية عشرة، مشيراً إلى مشاركته في عدد من المسابقات القرآنية، إلا أن جائزة الإمارات الدولية للقرآن الكريم تمثل تجربة متميزة بالنسبة له.

وأعرب عن تقديره للقائمين على الجائزة، مثمناً حسن التعامل والتواصل المستمر مع المتسابقين، وما لمسوه من اهتمام ورعاية منذ وصولهم للمشاركة في المنافسات.