فائزون بجائزة محمد بن راشد للغة العربية: التكريم حافز للابتكار ونشر لغة الضاد عالمياً

فائزون بجائزة محمد بن راشد للغة العربية: التكريم حافز للابتكار ونشر لغة الضاد عالمياً

دبي في 28 أكتوبر /وام/ أكد فائزون بجائزة محمد بن راشد للغة العربية، في دورتها العاشرة، أن الجائزة تمثل منصة رائدة لتحفيز الابتكار في خدمة اللغة العربية، وتسهم في تعزيز حضورها في مجالات الذكاء الاصطناعي والإعلام الرقمي والترجمة والبحث العلمي، بما يدعم انتشارها إقليمياً وعالمياً.

وأوضح الفائزون، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات "وام" على هامش حفل التكريم الذي أقيم اليوم في دبي، أن الجائزة التي تحمل اسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تجسد رؤية دولة الإمارات الرامية إلى ترسيخ مكانة العربية لغة للعلم والمعرفة والإبداع، إلى جانب دورها الحضاري والتاريخي.

وجرى حفل التكريم بحضور سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، بالتزامن مع انعقاد المؤتمر الدولي الثاني عشر للغة العربية في دبي خلال الفترة من 28 إلى 30 أكتوبر الجاري.

وتواصل الجائزة، إحدى مبادرات مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية" التي تنظمها مكتبة محمد بن راشد، تكريم المبادرات والأعمال الرائدة في خدمة اللغة العربية.

وقال الدكتور عمر الفندي، ممثل جامعة زايد، التي فازت مبادرة "سرد" (الأداة الذكية لتشخيص صعوبات القراءة عند الأطفال من صف الروضة الثانية وحتى الصفّ السادس الابتدائي)، التابعة لمركز زاي لبحوث اللغة العربية فيها بفئة أفضل تطبيق ذكي للغة العربية ونشرها واستخدامات الذكاء الاصطناعي، إن المشروع يوظف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تشخيص صعوبات القراءة لدى الأطفال وتقييم مهاراتهم اللغوية والإدراكية، بما يتيح التدخل المبكر وتقديم توصيات علمية دقيقة.

وأضاف أن الأداة تستهدف الأطفال من مرحلة رياض الأطفال حتى الصف السادس، وأن تطبيقها بدأ في عدد من المدارس داخل الدولة، مع خطط للتوسع في السعودية وعدد من الدول العربية، مشيراً إلى تطوير نسخة للمسح السريع تتيح الكشف الأولي عن صعوبات القراءة خلال دقائق معدودة.

من جانبه، أعرب المؤرخ والمستعرب البريطاني تيم ماكينتوش-سميث، الفائز بجائزة الشخصية العالمية، عن اعتزازه بالتكريم، مؤكداً أن اللغة العربية شكلت محوراً رئيسياً في مسيرته البحثية وأسهمت تاريخياً في توحيد العرب وتعزيز روابطهم الحضارية.

وأشار إلى أن شغفه باللغة العربية وأدب الرحلات، ولا سيما رحلات ابن بطوطة، قاده إلى التعمق في دراسة التاريخ العربي، لافتاً إلى أن إقامته الطويلة في اليمن وتجربته الأكاديمية في جامعة نيويورك أبوظبي عززتا ارتباطه بالحضارة العربية.

وأكدت الدكتورة أمينة جمعة حسن صالح الجسمي، ممثلة وزارة التربية والتعليم، التي فازت مبادرتها "التقييم الأساسي للغة العربية" في فئة أفضل مبادرة لتعليم اللغة العربية وتعلمها في التعليم المبكر، أن فوز المبادرة يعكس اهتمام دولة الإمارات بتطوير التعليم اللغوي في مراحله المبكرة وتعزيز مهارات الأطفال في اللغة العربية.

بدورها قالت الدكتورة أروى كايد عبد الحق ناصر، رئيس تحرير مجلة "بلبل" العلمية والثقافية للأطفال، الفائزة بفئة أفضل عمل باللغة العربية في وسائل الإعلام، إن الجائزة تدعم استدامة المجلة وتوسيع نطاق انتشارها، وتسهم في الوصول إلى شريحة أوسع من الأطفال بالمحتوى العلمي والثقافي العربي.

وأضافت أن المجلة تسعى إلى تنمية حب القراءة والاستكشاف العلمي لدى الأجيال الجديدة وربطهم بإسهامات الحضارة العربية في مجالات المعرفة والعلوم.

وأكدت فالنتينا عيسى محفوظ قسيسيه، ممثلة مؤسسة عبد الحميد شومان الأردنية، الفائزة عن "منصة أزرق للمحتوى العربي" ضمن فئة أفضل عمل باللغة العربية في وسائل الإعلام الإلكتروني وقنوات التواصل الاجتماعي، أن الجائزة تمثل تقديراً لجهود المؤسسات الثقافية في إثراء المحتوى المعرفي العربي وتعزيز حضوره على المنصات الرقمية.

من جانبها، أعربت الدكتورة وفاء بنت محمد الطجل، الرئيس التنفيذي لدار التربويون للنشر والتوزيع في المملكة العربية السعودية، عن اعتزازها بفوز الدار ضمن فئة أفضل مشروع تعريب أو ترجمة عن ترجمة كتاب "تعلم مفعم باللعب" إلى العربية، مؤكدة أهمية نقل الخبرات والتجارب التعليمية العالمية لإثراء المحتوى التربوي العربي.

وفي محور السياسة اللغوية والتخطيط والتعريب، قال العقيد الدكتور محمد إسماعيل الهرمودي، ممثل مركز اللغة العربية بكلية الشرطة التابعة لوزارة الداخلية، إن فوز "مبادرة الأمن اللغوي" يعكس أهمية تعزيز استخدام اللغة العربية في المؤسسات الأمنية والمجتمعية وترسيخ حضورها في مختلف ميادين العمل.

وأكدت سارة حمزة الجاك عبدالله، مديرة مركز الفأل الثقافي في السودان، الفائزة عن مبادرة "مكتبات الفأل للبنات" ضمن فئة أفضل مبادرة لتعزيز ثقافة القراءة ومجتمع المعرفة، أن الجائزة تمثل فرصة لتوسيع أثر المبادرة وبناء شراكات جديدة تدعم نشر ثقافة القراءة وتعزيز الوصول إلى المعرفة.

وأجمع المتحدثون على أن جائزة محمد بن راشد للغة العربية تجاوزت مفهوم التكريم إلى خلق حراك معرفي وثقافي يدعم المبادرات النوعية ويحفز توظيف التقنيات الحديثة في خدمة اللغة العربية، بما يعزز مكانتها لغة للإبداع والمعرفة والتواصل في المستقبل.