ندوة بالشارقة تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتطوير التفسير البلاغي للقرآن

ندوة بالشارقة تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتطوير التفسير البلاغي للقرآن

الشارقة في 29 أكتوبر / وام / نظّم مجمع القرآن الكريم بالشارقة اليوم ندوة علمية حول «موسوعة التفسير البلاغي.. المنهج والإنجاز وآفاق البحث» بمشاركة دائرة الشؤون الإسلامية بالشارقة ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي ومجمع اللغة العربية وجامعة الشارقة والجامعة القاسمية إلى جانب نخبة من الباحثين من تركيا ومصر والمغرب والأردن وسوريا والعراق. وناقشت الندوة الإنجازات المتفرّدة للموسوعة وبحث آفاق تطوير الدراسات البلاغية وأهمية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تعميق التذوق البلاغي لأمثال القرآن الكريم.

وسلّطت الندوة خلال جلساتها المختلفة الضوء على جهود إمارة الشارقة في خدمة علوم القرآن الكريم والأسس المنهجية لبناء موسوعة التفسير البلاغي والمقاربات المستقبلية للدراسة البلاغية في مرحلة ما بعد الموسوعة.

كما تناولت أثر توظيف الذكاء الاصطناعي في تعميق التذوق البلاغي لأمثال القرآن الكريم ومناهج الكشف عن الدلالات البلاغية في كتاب الله ومراحل ضبط المصطلح البلاغي وتطبيقاته لدى مفسري القرآن الكريم إلى جانب آفاق التوظيف الرقمي للتفسير البلاغي وآلياته.

وأكد الدكتور عبدالله خلف الحوسني الأمين العام لمجمع القرآن الكريم أن هذه الملتقيات العلمية تعد منصةً لتعزيز البحث العلمي وتبادل الخبرات والمعارف بما يسهم في تطوير الدراسات القرآنية والبلاغية وتجسّد رؤية الشارقة في دعم البحث العلمي وترسيخ مكانتها مركزاً للعلم والمعرفة، مشيراً إلى أن مجمع القرآن الكريم يواصل جهوده في الدراسات والبحوث العلمية ويستشرف آفاقاً مستقبلية جديدة في الدراسة البلاغية ما بعد الموسوعة إضافة إلى إبراز أهمية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تعميق التذوق البلاغي لأمثال القرآن الكريم بما يسهم في وصل التراث البلاغي العربي بأدوات المعرفة الحديثة وفتح آفاق جديدة للبحث.

وأضاف أن الهدف هو أن نُخرج للعالم فرائدَ العلوم لتقريبها للناس والمهتمين وتسهيلها من خلال التأصيل والتدوين اللذين يجمعان بين المعاصرة والتراث، مؤكداً أن مجمع القرآن الكريم يُولي اهتماماً كبيراً بالدراسات والبحوث العلمية المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه حيث يعمل على مشروعات علمية وبحثية وتقديم نتاج علمي يخدم طلبة الدراسات العليا في العلوم القرآنية والتفسير البلاغي بما يسهم في تعزيز دوره بنشر الإرث المعرفي والحضاري لعلوم القرآن الكريم.

من جانبه قال سعادة الدكتور امحمد صافي المستغانمي الأمين العام لمجمع اللغة العربية المدير العلمي لموسوعة التفسير البلاغي إن الموسوعة تتميّز بمنهج علمي يجمع الآية القرآنية بنظيرتها ويعرض المعنى الإجمالي للآيات مع بيان معاني الألفاظ ودلالاتها واستجلاء أسرار المتشابه اللفظي الذي لا تنقضي عجائبه ولا تنفد أسراره، مشيراً إلى أنها تُبرز الفروق المعنوية والدلالية الدقيقة بين الألفاظ القرآنية من خلال ما قدّمه فيها نخبة من جهابذة العلماء المتخصصين في التفسير والقراءات بما يُثري فهم النص القرآني ويكشف عن وجوه إعجازه البلاغي.

وقال الدكتور قطب الريسوني عميد كلية الشريعة بجامعة الشارقة إن موسوعة التفسير البلاغي أسهمت في رسم آفاق جديدة للدراسات البلاغية في القرآن الكريم من خلال الجمع بين دلالات الألفاظ وجماليات الصور البلاغية واستجلاء أسرار التراكيب القرآنية وما تنطوي عليه من ظواهر التقديم والتأخير والإظهار والإضمار، مشيراً إلى أن الموسوعة أبرزت بلاغة النظم القرآني وجماليات الفواصل وإيقاعها الصوتي وكشفت عن الفروق الدقيقة بين الألفاظ ودلالاتها.

وأكد الدكتور عبدالكريم عثمان عميد كلية القرآن الكريم بالجامعة القاسمية أن الندوة العلمية اليوم تُعدُّ واحدة من ثمرات مجمع القرآن الكريم الذي يسهم في حضارة العصر وتجديد الفكر بمشروعات علمية رائدة جعلت من الشارقة منارةً للعلم والثقافة والعناية بالقرآن الكريم وعلومه، مضيفاً أن المعرفة البلاغية أسفرَت اليوم ثمرة يانعة ودرة ناصعة وكنزاً معرفياً نادراً قام على أسس متينة ومنهج علمي رصين وفتح آفاقاً جديدة للدراسات القرآنية والبلاغية.