الاتحاد النسائي ينظم ملتقى الهند الثقافي بأبوظبي

الاتحاد النسائي ينظم ملتقى الهند الثقافي بأبوظبي

أبوظبي في 29 أكتوبر/وام/ نظّم الاتحاد النسائي العام، بالتعاون مع المجموعة الدبلوماسية لعقيلات السفراء والجالية الهندية، وبمشاركة سفارة جمهورية الهند لدى الدولة، الملتقى الدبلوماسي الثقافي للهند، تحت عنوان «ستة ياردات من الهند.. حكاية الساري»، وذلك بمقر الاتحاد في العاصمة أبوظبي.

وشهد الملتقى حضور سعادة نورة خليفة السويدي، الأمين العام للاتحاد النسائي العام وسعادة الدكتور ديباك ميتال، سفير جمهورية الهند لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، وسعادة الدكتورة أروشا كوراي، سفيرة جمهورية سريلانكا الديمقراطية الاشتراكية لدى الدولة، وسعادة السيدة كارولين كونثر لوبيز، سفيرة جمهورية باراغواي لدى الدولة، إلى جانب مجموعة من عقيلات الملحقين العسكريين لدى عدد من البعثات الدبلوماسية المعتمدة في الدولة.

وجاء في إطار سلسلة الملتقيات الدبلوماسية الثقافية التي يحتضنها الاتحاد، بهدف تعزيز الحوار الحضاري والتبادل الثقافي، ومد جسور التواصل والتفاهم بين مختلف الشعوب والثقافات.

وتأتي استضافة الملتقى تجسيداً لرؤية وتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، الرامية إلى ترسيخ دور المرأة شريكاً فاعلاً في تعزيز الدبلوماسية الثقافية، وصون الموروث الإنساني، وتوطيد أواصر التواصل بين الثقافات والحضارات، انطلاقاً من نهج دولة الإمارات القائم على الانفتاح والتسامح واحترام التنوع الثقافي.

وسلّط الملتقى الضوء على «الساري» بوصفه أحد أبرز رموز الهوية الثقافية الهندية، وشاهداً على إرث حضاري عريق تتوارثه الأجيال، إذ تتجاوز دلالاته كونه زياً تقليدياً ليجسّد تنوع الفنون والحرف النسيجية، وما تحمله من قيم جمالية واجتماعية وتاريخية تعكس ثراء الثقافة الهندية، ودور المرأة المحوري في حفظ هذا الإرث واستدامته.

وشهد الملتقى برنامجاً ثقافياً متنوعاً، استُهل بكلمات ترحيبية لممثلي الاتحاد النسائي العام والمجموعة الدبلوماسية لعقيلات السفراء، من بينها كلمة للدكتورة ألبنا ميتال، عقيلة سفير جمهورية الهند لدى الدولة، أكدت أهمية التبادل الثقافي في تعزيز الروابط الإنسانية، وإبراز ما تزخر به المجتمعات من موروثات فنية وحضارية تشكّل جسوراً للتقارب والتفاهم المشترك.

وتضمّن البرنامج عرضاً ثقافياً بعنوان «ستة ياردات من الهند.. حكاية الساري»، قدّمته السيدة ريما ماهاجان، مؤسسة جمعية النساء الهنديات، استعرضت خلاله الأبعاد التاريخية والثقافية للساري، وتنوّع أنماطه وطرق ارتدائه، وما يعكسه من خصوصية فنية وحرفية تعبّر عن تعدد التقاليد والأقاليم الهندية.

كما شهد الملتقى عرضاً بعنوان «خيوط الغد.. إعادة تصور الأزياء الهندية»، قدّمه مصمم الأزياء كاوشيك فيليندرا، تناول من خلاله آفاق التجديد في تصميم الأزياء الهندية، وسبل المزج بين أصالة الموروث التقليدي والرؤى الإبداعية المعاصرة، بما يعكس قدرة الفنون التراثية على التطور ومواكبة التحولات الحديثة مع الحفاظ على هويتها الثقافية.

واشتمل الملتقى على عرض فني للرقص الكلاسيكي الهندي «بهاراتاناتيام»، قدّمته راشيكا أوجها، مؤسسة مركز «كالاسامريدهي» للرقص في أبوظبي، جسّد ثراء الفنون الأدائية الهندية وما تحمله من تعبيرات جمالية ورمزية متجذرة في التاريخ الثقافي للهند.

وصاحب الملتقى معرض ثقافي تفاعلي أتاح للحضور استكشاف ثمانية أنماط من المنسوجات الهندية، والتعرّف إلى فنون تنسيق وارتداء الساري، إلى جانب تجارب فنية وتراثية شملت نقوش الحناء والحلي التقليدية، ومعرضاً للفنون الهندية، فضلاً عن عرض فيلم ثقافي ومسابقة تفاعلية بعنوان «تعرّف إلى الهند»، وتجربة للمأكولات التقليدية، بما أتاح للمشاركين فرصة التفاعل المباشر مع عناصر التراث الهندي ومظاهره المتنوعة.

ويعكس تنظيم هذا الملتقى، حرص الاتحاد النسائي العام على مواصلة جهوده في توظيف الثقافة والفنون بوصفها أدوات فاعلة للدبلوماسية الإنسانية، وتعزيز الشراكات مع البعثات الدبلوماسية والجاليات المقيمة في الدولة، بما يسهم في إبراز القيم الحضارية المشتركة، وترسيخ مكانة أبوظبي ملتقىً عالمياً للتنوع الثقافي والتواصل بين الشعوب.

ويأتي الملتقى، ضمن سلسلة الملتقيات الدبلوماسية الثقافية التي ينظمها الاتحاد النسائي العام بالتعاون مع المجموعة الدبلوماسية لعقيلات السفراء، والتي تسعى إلى تسليط الضوء على الموروثات الثقافية للدول، وإبراز إسهامات المرأة في صون الهوية الوطنية ونقل التراث عبر الأجيال، تأكيداً على أن التنوع الثقافي يمثل مصدر ثراء إنسانياً، وركيزة أساسية لتعزيز الحوار والتعايش والتفاهم بين المجتمعات.