الفائزون بـ «تحدي القراءة العربي»: محمد بن راشد ألهم أجيالاً لتحقيق أحلامها بالعلم والمعرفة

الفائزون بـ «تحدي القراءة العربي»: محمد بن راشد ألهم أجيالاً لتحقيق أحلامها بالعلم والمعرفة

دبي في 29 أكتوبر / وام / أكد الفائزون في الدورة العاشرة من "تحدي القراءة العربي 2026"، أن المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، "رعاه الله"، أسهمت في إلهام ملايين الطلبة العرب، وترسيخ شغف القراءة والمعرفة لديهم، وفتحت أمامهم آفاقاً واسعة لتحقيق طموحاتهم، مشيرين إلى أن تتويجهم يمثل بداية لمرحلة جديدة من العطاء والمسؤولية تجاه مجتمعاتهم.

وأعرب الفائزون، في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الإمارات "وام"، على هامش الحفل الختامي للدورة العاشرة الذي أقيم اليوم في مركز دبي التجاري العالمي، عن اعتزازهم بالمشاركة في المبادرة القرائية الأكبر من نوعها عالمياً، والتي شهدت هذا العام مشاركة أكثر من 40 مليون طالب وطالبة من 60 دولة، مؤكدين أن القراءة أصبحت جسراً يجمع أبناء الوطن العربي، وأداة لبناء الإنسان وصناعة المستقبل.

وقالت ميار محمد رجب عثمان، من جمهورية مصر العربية، الحاصلة على المركز الأول ولقب بطلة تحدي القراءة العربي 2026، إنها تفخر بتمثيل بلادها وتحقيق هذا الإنجاز على مستوى الوطن العربي، معربة عن امتنانها لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على المبادرة التي منحت الطلبة فرصة لاكتشاف قدراتهم وتحويل أحلامهم إلى إنجازات وأكدت اعتزازها بتمثيل مصر خير تمثيل في هذا المحفل العربي.

من جانبها، أعربت غزل رشاد عادل تيم، من دولة فلسطين، الحاصلة على المركز الثاني، عن سعادتها بتحقيق حلم عملت من أجله بإرادة وعزيمة، مؤكدة أن الوصول إلى منصات التتويج يتطلب المثابرة وتجاوز التحديات والإيمان بالقدرة على النجاح.

وأشارت إلى أن رحلتها نحو الفوز لم تكن سهلة، بل كانت مليئة بالعقبات التي واجهتها بالإصرار والثبات، مؤكدة أن الأحلام العظيمة لا تعرف المستحيل، وأن العزيمة الحقيقية تظهر في القدرة على مواصلة الطريق مهما بلغت صعوبته.

بدوره، أعرب ريان بن أديب علي الزكري، من المملكة العربية السعودية، الحاصل على المركز الثالث، عن فخره بتمثيل بلاده في هذا الحدث العربي الكبير، مؤكداً أن مجرد الوصول إلى دبي والمشاركة في التصفيات النهائية يمثل إنجازاً يستحق الاعتزاز، فيما يشكل الفوز بأحد المراكز الثلاثة الأولى مصدر سعادة وفخر كبيرين.

وتوجه بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على إطلاق هذه المبادرة العربية الرائدة، معرباً عن أمله في أن يواصل أبناء المملكة تحقيق المراكز المتقدمة في الدورات المقبلة، وأن ينجح أحد المشاركين السعوديين في حصد المركز الأول مستقبلاً.

وفي فئة أصحاب الهمم، أكد محمود عمران، من الجمهورية العربية السورية، والحاصل على المركز الأول على مستوى الوطن العربي، أن فوزه يمثل مسؤولية ورسالة إنسانية تتجاوز حدود التكريم الشخصي، معرباً عن شعوره بالفخر والامتنان والمحبة.

وقال: "هذا الفوز بمثابة التكليف وليس التشريف، وسأظل ساعياً لأجعل من اسمي سراجاً ينير درب المكفوفين من بعدي"، مؤكداً عزمه على مواصلة مسيرته في نشر المعرفة وتشجيع أصحاب الهمم على القراءة وتحقيق طموحاتهم.

من جانبه، أكد فخري محمود مياس، من المملكة الأردنية الهاشمية، الفائز بالمركز الأول في فئة المشرف المتميز، أن تتويجه ثمرة مسيرة امتدت عشر سنوات من العمل في مجال تشجيع القراءة، مشيراً إلى أن علاقته بالكتاب بدأت منذ طفولته عندما حصل على أول جائزة قرائية خلال سنوات دراسته الأولى، وكانت عبارة عن كتاب للأطفال لا يزال يتذكر أثره حتى اليوم.

وأوضح أن تلك التجربة تركت أثراً عميقاً في شخصيته، وألهمته ابتكار مبادرات تشجع الأطفال على القراءة من خلال ربط الكتاب بالمكافأة، بما يعزز ارتباطهم بالمعرفة ويجعل القراءة تجربة محببة إليهم.

وقال إن فرحته بالتتويج لا توصف، مؤكداً أن الفوز لا يمثل نهاية رحلته، بل انطلاقة جديدة لمواصلة العمل على نشر ثقافة القراءة وتحفيز الأجيال المقبلة على اكتشاف عالم الكتب.

يعكس تتويج الفائزين في الدورة العاشرة من "تحدي القراءة العربي" الأثر المتنامي للمبادرة في تعزيز مكانة اللغة العربية، وتنمية مهارات الطلبة، واكتشاف المواهب القرائية، وترسيخ قيم المثابرة والإبداع، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية وصناعة مستقبل قائم على العلم والمعرفة.